كلمة رئيس التحرير

من لا يكرم الرجل لا يحق له إدعاء تكريم المرأة

 

يحتقرون المرأة  الجزائرية ثم يدعون تكريمها،  نعم  لقد  قرروا  أن يتضمن برلمانهم 30 بالمائة  من النساء  لأنهم على يقين  بأنه لا خوف  من تمرد المرأة  على النظام، بل هم على يقين  أن المرأة  في المجالس  السياسية  ستتصرف  تماما مثل المتسول الذي يتلقف  الصدقة  من سيده  ويرضى بأي شيء يقدم له،  قبل أكثر  من 12 سنة  قال لي  صحفي تونسي  مخضرم  كلمة  لم أفهمها  في حينه  لقد قال  لي :  ” هل تعلم أن المثل الأعلى للرئيس بوتفليقة  هو رئيس تونس السابق بورقيبة  الحبيب “، لم  اصدق  كلام الصحفي  التونسي، وهذا ما دفعه للتوضيح قائلا  إن بوتفليقة  سيعمد  لتنفيذ   سياسة بورقيبة  في مجال  الاعتماد  على المرأة  كوعاء انتخابي ،  ما يعني  ضمان النجاح  في أية انتخابات رئاسية أو برلمانية  ثم تمييع  الحياة  السياسية  في الأحزاب  السياسية، ومنع ظهور أية  شخصية  لديها كاريزما في الأحزاب الكبرى وحتى الصغيرة .

 و يبدو  أن نبوءة  الصحفي التونسي   تحققت  في الجزائر ،   السؤال  هو  ماذا لو  ظهرت  في الجزائر  زعيمة  بوزن  مارغريت تاتشر  البريطانية  أو  بي نظير بوتو  الباكستانية  هل كان الرئيس بوتفليقة  سيعطي  للمرأة  كل هذه  الحقوق المهضومة،  قد يقول  قائل  ماذا بشأن  السيدة لويزة  حنون ، الرد هو إن النظام تأكد منذ سنوات طويلة أن أقصى طموح  للسيدة لويزة هو المصالح الشخصية،  ولو  أن السيدة لويزة  حنون تطلعت  بقوة للكرسي الكبير  لما بقيت ساعة واحدة  على رأس حزب العمال، والدليل  هو ما تتعرض له اليوم  من محاولة تصفية سياسية.

 قبل أيام قليلة استقبل  عبد  المالك سلال مجموعة  من نجمات  المجتمع  الجزائري بمناسبة تكريم  الرئيس  بوتفليقة  للمرأة في يومها العالمي، الرئيس  الزعيم  الخالد  بوتفليقة  تنازل  مكرها  عن صلاحية  استقبال السيدات  نجمات  المجتمع  الجزائري.

 الرئيس  الزعيم  الخالد بوتفليقة  يحاول  أن يوهم  الجزائريين  أنه يقدر  المرأة  ويقدر تضحياتها  والسؤال هو  إذا  كانت كل تصرفات  الزعيم بوتفليقة عبد العزيز منذ تنصيبه  على رأس الدولة  الجزائرية   تؤكد  أنه  يتصرف باستعلائية مع  الجزائريين  الرجال  لدرجة أنه  لم يسمح طيلة 16 سنة  لأحد من الوزراء  وكبار المسؤولين  بأن ينسب شيئا  لنفسه الجميع  يتحدث  عن برنامج الرئيس  البرنامج  العظيم  لفخامته،  الرئيس  لم يسمح  لأحد من المسؤولين  الرجال  والنساء في الدولة  بتعيين  رئيس  دائرة أو قاضي  ،  من لا ينزل الرجال منازلهم  لا يمكنه   تكريم  النساء .