أحوال عربية

المملكة التي يسيرها شاب من خلف الستار وسائل إعلام غربية ترصد الصعود السريع للأمير محمد بن سلمان نائب ولي عهد السعودية

 

 

  وصف الصحفي الأمريكي صامويل ويلينغتون  نائب ولي عهد العربية السعودية  الأمير محمد  بن سلمان  وزير  الدفاع السعودي  في  مقال حول الأوضاع في   منطقة الخليج  نشر في  موقع  ديفنس  نيوز  إنه الشاب الذي يسير  المملكة السعودية بإسم والده، وأضاف إن  أغلب التقارير  الإستخبارية تشير إلى أنه يقف  خلف التورط السعودي  في اليمن ، و زيادة  التورط السعودي  في سوريا.          الأمير محمد بن سلمان  ذي   الـ 30  سنة  بات اليوم الرجل الثاني في النظام السعودي  حسب أغلب وسائل الإعلام الغربية   حيث  كتب  أحد محرري لوموند الفرنسية مقالا  قبل ايام حول حرب اليمن  إن المشكلة لدى  حكام  السعودية  هي أنهم كلفوا شابا لا علم له  بشؤون الحرب بتسيير حرب  كبرى في اليمن  و أضاف  ” يبدوا أن أحد أهمك أسباب  الفشل العسكري السعودي   في اليمن  هو تدخل  وزير الدفاع  الجديد  محمد بن سلمان  في صلاحيات العسكريين.

 نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعده مراسلها من الرياض عن “أمير الأمراء” نائب ولي العهد ووزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

حتى قبل نحو أربعة أشهر، كان الأمير محمد بن سلمان (29 عاما) مجرد أمير ملكي منخرط في تجارة الأسهم والعقارات.

لم يكن له بروز متميز بين إخوته الثلاث غير الأشقاء والأكبر منه سنا. لكن بعد صعود والدهم سلمان بن عبد العزيز (79 عاما) إلى العرش، أصبح الابن البكر من زوجته الثالثة والأخيرة، الأمير محمد بن سلمان، هو النجم الصاعد.

جمع من القوة والصلاحيات، بسرعة لافتة، أكثر من أي أمير آخر ليؤثر هذا بشدة في نظام توزيع المناصب على أمراء العائلة المالكة للمساعدة الذي اعتمد منذ فترة طويلة للحفاظ على وحدتها وتماسكها، كما استخدم نفوذه للقيام بدور قيادي في الخط الحازم الأخير الذي تبنته المملكة العربية السعودية في المنطقة، بما في ذلك التدخل العسكري في اليمن.

خلال الأشهر الأربعة من تتويجه، مكن الملك سلمان ابنه الأمير محمد المسؤول من التحكم في أرامكو النفطية، شركة الاستثمارات العامة، السياسة الاقتصادية ووزارة الدفاع.

إنه القائد الأكثر بروزا في الحرب الجوية المستمرة منذ شهرين في اليمن، وعينه والده نائبا لولي للعهد متجاوزا عشرات الأمراء الأكبر سنا ودفع به إلى المركز الثاني في ترتيب ولاية العرش.

وقد دفعت التغييرات الكاسحة بالأمير الشاب إلى مركز السلطة في الوقت الذي تخوض فيه السعودية سلسلة من الصراعات المتفاقمة، دفاعا عن رؤيتها للنظام الإقليمي وتحجيما للمنافس الرئيس لها، إيران.

وكثفت إنفاقها العسكري حتى مع انخفاض أسعار النفط وتزايد النفقات المحلية التي خفضت الاحتياطيات المالية بمقدار 50 مليار دولار على مدى الأشهر الستة الماضية إلى أقل من 700 مليار دولار.

“لقد وضع الملك ابنه بوضوح في مسلك تعليمي حاد بشكل لا يصدق”، كما نقل التقرير عن “فورد فريكر”، رئيس مجلس سياسة الشرق الأوسط، وسفير الولايات المتحدة السابق لدى المملكة العربية السعودية، مضيفا: “من الواضح أن الملك مقتنع أن ابنه على قدر التحدي”.

لكن بعض الدبلوماسيين الغربيين، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته خوفا من استعداء الأمير والملك، يقولون إنهم قلقون من تنامي نفوذ الأمير، ووصفه أحدهم بـ”المندفع” و”المتهور”.

وفي المقابلات، كما أورد تقرير الصحيفة، أوضح اثنان على الأقل من الأمراء الآخرين ضمن الخط الرئيس للعائلة المالكة أن بعض كبار السن من أفراد الأسرة لديهم شكوك أيضا. وكلاهما شكك في التكاليف والفوائد المترتبة على حملة اليمن التي قادها الأمير محمد بن سلمان.

وقال بعض الدبلوماسيين الذين التقوا مع كل من الأمير محمد بن سلمان وولي العهد الأمير محمد بن نايف في الأشهر الأخيرة، إن ولي العهد عمل، فيما يبدو، بجدَ لتوجيه وتدريب ابن عمه الأمير محمد بن سلمان. لكنَ دبلوماسيين آخرين قالوا إنهم يعتقدون أن الأمير محمد بن سلمان لعب دورا أكبر في الدعوة للحملة الجوية في اليمن.

غير أن الباحثين رأوا في تراكم الكثير من المسؤولية في أيدي فرع واحد من الأسرة -ناهيك عن أمير شاب بعينه- تمردا على نظام تقاسم السلطة داخل الأسرة التي وضعت عند تأسيس الدولة السعودية الحديثة على يد الملك عبد العزيز آل سعود منذ عشرات السنين، والذي أنهى عقودا من الصراع الداخلي العنيف أحيانا، وساعد في الحفاظ على وحدة الأسرة منذ ذلك الحين.

وقد ترأس أولياء العهد منذ فترة طويلة دواوينهم الملكية والموظفين التنفيذيين. في حين توزعت معظم المناصب الوزارية الأخرى -والأكثر أهمية تلك المتعلقة بالإشراف على الجيش والحرس الوطني والأمن الداخلي- على الأمراء الآخرين. ولكن تم الاحتفاظ بالوزارات الهامة، وتحديدا النفط والمالية، لشخصيات محايدة تكنوقراط من خارج العائلة.

ولكن الملك سلمان قلب ذلك ووضع أكثر المناصب الحساسة بيد ابنه. ومن المتوقع أيضا، كما أورد التقرير، أن يتولى الأمير محمد رئاسة الحرس الوطني خلفا لابن عمه الأمير متعب بن عبد الله، وفقا لأحد مساعدي الأمير متعب ودبلوماسيين غربيين. وقالت الصحيفة إن هذا التغيير من شأنه أن يدمج كلتا القوتين لتكونا تابعتين لوزارة الدفاع، وهذا تحول جذري في ميزان القوى داخل الأسرة.

وقال أحد المنتسبين للأسرة الذين عرفوه جيدا، وبدا أن الأمير محمد كان يُخطط لمستقبله في الحكومة منذ سن مبكرة. وأضاف أنه “كان دائما يشعر بقلق بالغ إزاء صورته، وكان واضحا لي أنه كان يخطط لمستقبله”.

وقد أصبح مرافقا لأبيه بشكل مستمر، وفقا للأصدقاء والأقارب. وقد كان مستشارا لوالده، عندما كان حاكم للرياض ووزيرا للدفاع، وحظي بألقاب رسمية حينها.

وقالت الدكتورة سلوى الهزاع، وهي الطبيبة التي قامت برعاية الأسرة المالكة وعُينت عضوا في مجلس الشورى: “هل لك أن تتخيل ما كنت ستتعلمه عندما تكون ملازما للأمير سلمان؟”، وأضافت: “هل تحتاج شخصا قد تلقى تعليمه في الولايات المتحدة أم كان ظل والده؟”.

وينقل التقرير عن دبلوماسيين حاليين وسابقين لديهم خبرة طويلة في المملكة العربية السعودية، قولهم إنهم بالكاد يعرفون الأمير محمد.

ويكشف رجال أعمال في الرياض أن الأمير محمد كان معروفا بتجارته النشطة في سوق الأسهم والعقارات.

وكان الدور الأكثر علني له الإشراف على مؤسسة الأمير محمد بن سلمان، وهي لتطوير الشباب السعودي، وقد نظمت المؤسسة مؤتمرات حول استخدامات تويتر ويوتيوب..

وقال كاتب التقرير إن العديد من السعوديين الذين قابلهم في شوارع الرياض خلال الأيام الأخيرة أشادوا بالأمير محمد كممثل لما يقرب من 70 في المائة من السكان الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة.

ولكن رغم أن السعوديين يترددون عادة في التعبير عن معارضتهم، فقد قال كثيرون إنهم قلقون بشأن صعوده.