الحدث الجزائري

جبهة القوى الاشتراكية رجل في السلطة وأخرى في المعارضة

 

 

لا يمكن تفسير التضارب  الكبير في  مواقف  حزب  جبهة القوى الاشتراكية من مسائل  التسيير السياسي في البلاد  إلا بعبارة وحيدة  هي أن الحزب المعارض الأقدم في الجزائر  أضاع   البوصلة التي تمكنه من تحديد  الاتجاه في مجال  تحديد  موقفه المبدئي  من السلطة الحالية.

  لم  يتمكن حزب الآفافاس   حسب متابعين من التخلص من الإرث الثقيل لزعيمه المؤسس  الحزب ورث الخلافات السياسية للزعيم المؤسس  كما ورث مواقف الزعيم الذي  يبدو أن شبحه  ما يزال موجودا في  عقول إطارات الحزب .

 فمن جهة دخل الحزب في حالة من التوافق السري  مع جماعة الحكم  في الجزائر   هذا التوافق  تم تفسيره  لدى بعض العارفين بشؤون المعارضة الديمقراطية ذات التوجه الأمازيغي  بأن   الحزب  قرر التحالف مع بوتفليقة  ضد  خصم الحزب القديم الجنرال توفيق  الذي  تشير أغلب الروايات إلى أنه كان وراء  كل الحملات التي استهدفت حزب الآفافاس  بدأ من تشكيل حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية    RCD و انتهاء  بأزمة  بداية الألفية الثالثة في منطقة القبائل   أزمة  العروش التي ضربت مصداقية  الحزب  لفترة  ما ، اليوم   تدرك  قيادات الحزب أن التحالف  مع جماعة الحكم الحالية يجب أن يتوقف  لأن مبررات التحالف تلاشت بعد تحييد الجنرال  توفيق ،  السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية محمد نبوفي آخرخرجة له برر   مقاطعة حزبه مشروع تعديل الدستور المصادق عليه،  بكونه “سيقضي على مستقبل الدولة وسيتحول إلى حلقة جديدة من حلقات العنف في الجزائر”. ويرى نبو في ندوة صحفية بوهران، أن مشروع تعديل الدستور سيهدد القدرة الشرائية للمواطن البسيط ويرهن المؤسسات الاقتصادية.

وقال نبو إن الأفافاس دعا ومازال يدعو إلى إجماع وطني لحماية أمن الجزائر، مضيفا أن الجزائر تعيش أزمة اقتصادية ولكن تصريحات المسؤولين كما قال متناقضة دائما مع الوضع الذي يعيشه الشعب، معتقدا أن المعارضة هي من أنقذت السلطة في العديد من المرات من أخطاء كارثية وهي التي حمته في عز الأزمات أهمها العشرية السوداء.

وأشار نبو إلى ضرورة وضع تقييم شامل ومشروع جماعي سماه بـ”الإجماع الوطني” بمشاركة الأحزاب السياسية وكذا المجتمع المدني لأن النظام لا يملك الإرادة الوطنية للتغيير الإيجابي حسبه لصالح الوطن وقراراته ستدفع بالجزائر إلى الهاوية