ثقافة

أحن إلى بسمتي

 

 

أحن إليكِ و في قلبي جمرة من ناري تكوي أضلعي

أحن إليكِ و في لساني حسرة من ألمي تباغت شوقي

تراني ألم أشتاق لصعقة صدرك تمتص نبض قلبي

تراني ألم أشرب من ماء ثغرك المعتلي عزتي و فخري

و أشتم عبق يداكي الذي أبكى لي فرحي بعدك

 

 

و أحن إليكِ كما أنتي ساجدة لربي تشتكي حزني

و أغرد لكِ أنغامي كما أنتي ناظرة لقمري تروي قصتي

و أعزف لك الموسيقى و ارسم لكِ أمي أنا و أنت

في جنة السماء و الأرض

 

 

أقبل يداكي بدمي و أدنو من قدماك الطاهرتين و أبقى وحدي

أتطلع إلى عيون أضحت من الفراق باهتة تريدني أرتدي معطفي 

أنتي وحدك أملي و بسمتي فلا تبكي و أسعفي لي حنيني و مقلتي

كنت أتنفس أريجك و كم أتمنى أن يعود لي نفسي

 

 

و أدعوك إلى حفلة عرسي بالفستان الأبيض

أكتب إليك أمي و أغني للعالمين بؤسي

فمتى يطل علينا نور وجهكي فتضيئين لي شمعتي

فمتى أراكي جالسة في مقعدي تمسحين لي دمعتي

فكم أشتاق لحضنك أمي و كم أتشوق لأعانق بسمتي

 

 

على الطرقات أنقش أنا وجعي و ألون على جدران حديقتي سقمي 

و أمشي في الساحات تائهاً أبحث عن مناي و مطلبي

و أبلغ سلامي لعصافير بلدتي

 

 

و أؤكد لكِ برسالتي أنني على وعدي و ميثاقي لن أنجلي.

و سنتناول انا و أختي قهوتي و سنلتف حول أبي و بسمتي.

فلا تخف علي أبتي فأنا ذلك الدمشقي أتيت من ظهر العروبة و محمد قدوتي.