في الواجهة

نائب الرئيس الأمريكي : سنسحق داعش

 

تعهد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، بـ «سحق» تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، لكنه شدَّد على أن الحل السياسي هو «الطريق الوحيد» لوضع حد للعنف في سوريا.

وقال بايدن، أمام جنود أميركيين في قاعدة الظفرة الجوية قرب أبو ظبي، بعد زيارته مسجد الشيخ زايد ومدينة «مصدر»، المنصة المتعددة الوجه للطاقة المتجددة: «علينا أن نسحق داعش في العراق وسوريا، لئلا يتمكن (التنظيم) من الاستمرار في بث سمومه في المنطقة والعالم». وأضاف: «القتال سيستغرق وقتاً، إلا أننا ملتزمون بإتمامه حتى نقضي على هذا الشر، وسنقضي على هذا الشر».

وتقود الولايات المتحدة، منذ صيف العام 2014، تحالفاً دولياً ينفذ ضربات جوية ضد عناصر «داعش» الذين يسيطرون على مناطق في العراق وسوريا. وكانت السعودية والإمارات وتركيا، المنضوية في هذا التحالف، أبدت استعدادها لإرسال قوات برية لقتال التنظيم في سوريا، شرط أن يكون ذلك في إطار التحالف الذي تقوده واشنطن.

وكان بايدن اعتبر، في مقابلة مع صحيفة «ذا ناشونال» الإماراتية نشرت أمس، أن الحل السياسي هو «الطريق الوحيد» لوضع حد للعنف في سوريا. وقال: «بقدر ما هو أمر صعب، علينا أن نواصل السعي للوصول إلى تسوية سياسية».

وأضاف: «نعمل حاليا لإعادة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد والمعارضة إلى طاولة المفاوضات، لأنه في نهاية المطاف، لم يتغير الهدف. الحل السياسي بين الأطراف (المتنازعة) هو الطريق الوحيد لإنهاء العنف، ومنح الشعب السوري الفرصة لإعادة بناء بلده».

وفي رد مبطن على إعلان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن على الأسد أن يرحل بحل سياسي أو عسكري، استبعد بايدن أي حل عسكري للنزاع المستمر منذ خمسة أعوام، مضيفا: «يجب أن يكون ذلك واضحا للجميع».

وتطرق بايدن إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا قائلا: «يبدو أن وقف الأعمال القتالية صامد. ليس مثاليا، إنه هش، لكن مستوى العنف انخفض بشكل كبير» في المناطق السورية.

وتطرق بايدن إلى ملف إيران، وسط تصاعد التوتر بينها وبين دول خليجية في أعقاب الاتفاق حول ملفها النووي مع الغرب، وقطع السعودية العلاقات الديبلوماسية معها مطلع العام الحالي بعد مهاجمة بعثات ديبلوماسية للرياض في الجمهورية الإسلامية.

وقال بايدن: «نفهم بوضوح التحديات التي تفرضها نشاطاتها في المنطقة»، مضيفا: «لذا، بذلنا جهودا لإنجاز اتفاق نووي مع إيران. بقدر خطورة نشاطاتها، كانت (الخطورة) لتتضاعف لو امتلكت إيران سلاحا نوويا». وأكد أنه مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ «أغلقنا بشكل ناجز كل درب كان يمكن لإيران سلوكه لتطوير سلاح نووي، والمنطقة باتت أكثر أمناً بفضل ذلك».

وأعاد بايدن طمأنة دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة لموقف بلاده في المنطقة، قائلا: «الولايات المتحدة ستواصل الوفاء بالتزاماتها في المنطقة».