كلمة رئيس التحرير

هل باتت العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة أمرا واقعا ؟

يكتبها  اليوم  ر . اسماعيل

ـــــــ

العهدة الخامسة على الابواب ، البعض  يقول انها في حكم الأمر الواقع ،  شأنا أم أبينا  ، هذا ما يحلم به الكثير من السياسيين والمسؤولين حاليا ، اجراسها  قرعت و وأبوابها ربما اغلقت،الفتوى بشأنها تكون قد  صدرت وتنتظر التنفيذ  ، العهدة الخامسة تكاد تظهر علنا ونتائجها متعلقة فقط بحياة الرئيس .

المواطنون  العاديون سمعوا أخبار العهدة الخامسة من افواه سياسيين  ومسؤولين، لكن المعني مباشرة بالموضوع لم يعلن ذالك للشعب  إلى الآن على الاقل ،  تصريحات بعض  المسؤولين تشير أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إن أطال الله عمره  سيخوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة لامحالة كمرشح  عن السلطة القائمة ،  نرجع الان إلى رأي الشعب الجزائري ،  نسبة مهمة جدا  من الشعب أو الناخبين  لا تنكر ابدا تضحيات الرئيس من اجل النهوض بالجزائر إلى مصاف الدول المتقدمة ولكن في نفس الوقت هو ذكي جدا ومهما حاول أي مسؤول ان يستغفله لن يستطيع،  الناخب الجزائري العادي  الذي لا يرتبط بمصالح شخصية، ونعني به الناخب  غير المسيس  باتجاه طرف من الأطراف  سواء كانت سلطة أو معارضة يعيش حالة من الشك والخوف  من المستقبل ، مجموع الناخبين يتكونون من كل الاطراف السياسية ، ناخبون عاديون من عديمي التعليم إلى المتعلمين  و العلماء والمثقفين الذين يدركون حقيقة وضعية البلاد، وبما أنه  من الصعب  عمليا  قياس مستوى شعبية  الرئيس ،  الآن ومدى تقبل المواطنين  لمه كمرشح  لعهدة جديدة ، فإن المسيلة الوحيدة  المتبقية  لقياس الراي العام  ولو بشكل سطحي هي  مطالعة  آراء الناس العاديين  في شبكات التواصل  الإجتماعي،  من خلال التعليقات  على الأخبار السياسية في صفحات فيسبوك  الرئيسية في الجزائر، لا يبدوا أن  الرأي العام  موافق على التمديد  أو العهدة  الخامسة، وحتى في حالة  عدم  القدرة  على  اعتماد شبكات التواصل  الإجتماعي لقياس الراي  العام فإن راي المواطن العادي  في الشارع هو مزيج من الخوف  و الترقب، من المستقبل ،  أغلب الآراء تتجه لرفض الفكرة  رغم أن عددا كبيرا منها يقر للرئيس  بدوره  في قيادة سفينة البلاد إلى بر الأمان في سنوات حكمه العشرة الأولى، السؤال  المثير  الذي  يتمتم به البعض هو ” هل سيتمكن الرئيس من قيادة البلاد 5 سنوات أخرى وهو في حالته الصحية هذه ؟  الرئيس ظهر  للشعب في عهدته  الرابعة  الأخيرة  مرات قليلة نسبيا ،  وهي مرات لا تقارن  بالسنوات الماضية التي كان فيها يصول ويجول في مختلف الولايات ، ما  يبحث عنه الشعب  هو رؤية  رئيسه وهو يتحرك في وطنه من منطقة لأخرى ويتفاعل بشكل مباشر  مع مواطنيه  ويستقبل الرؤساء والوفود ويترأس الجامعات الافريقية وووو….. ،  السؤال المهم  هنا  هو هل  الرئيس شخصيا يرغب بالفعل  في عهدة خامسة  فعلا ؟.