في الواجهة

أردوغان الديمقراطي يصادر صحيفة معارضة

 

 

بينما يدعو رئيس تركيا لتطبيق الديمقراطية  في العالم  العربي و يتحدث  عن دكتاتورية  جاره الأسد   عمد  نظامه البوليسي القمعي لمصادرة صحيفة  زمان  اكبر صحيفة معارضة في  تركيا ،  وقد كانت الصحيفة مقربة من من التيار الأهم المعارض في تركيا تيار  فتح الله غولن.        

أصدرت صحيفة “زمان” التركية المعارضة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد أوّل عدد لها منذ أن سيطرت عليها السلطات التّركيّة.

وركّز العدد على دعم سياسة الحكومة بشكل كبير،  و أوضح أحد الصّحافيين العاملين في “زمان” لوكالة “فرانس برس” أنّ “عدد الأحد لم ينتجه موظّفو الصّحيفة”، بينما نفت الحكومة ضلوعها في مصادرة الصّحيفة. ووصف رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو العملية بـ”القانونيّة”.

وأشار أوغلو، في حديثٍ لـ”خبر” التّركي، إلى وجود العديد من “وسائل الإعلام في تركيا التي تنتقد الحكومة، ولم تخضع أي منها لإجراءات قانونية”، معتبراً أنّ الحديث في ما خصّ “زمان” ليس عن نشاطٍ صحافيّ فقط، إنّما عن عملية تستهدف الحكومة الشّرعية التي وصلت إلى السّلطة بدعمٍ شعبيّ”.

وامتلأت الصّفحة الأولى، يوم الأحد، بمقالاتٍ تدعم الحكومة، بعد أن كانت تنتقدها بشدّة. وخرجت بعنوان رئيسي عن مشروع حكومي طموح بقيمة ثلاثة مليارات ليرة تركيّة، لربط الجانبين الآسيوي والأوروبي من مدينة اسطنبول بجسر ثالث.

وكما تفعل الصّحف الموالية للحكومة تقليدياً، فقد نشرت الصحيفة كذلك صوراً لجنازات “الشهداء” الذين قتلوا في اشتباكات مسلحة مع المتمردين الأكراد، جنوب شرقي البلاد.

وفي زاوية من العدد الجديد، يُشاهَد إردوغان وهو يمسك بيد امرأةٍ عجوز، فيما تعلن الصّحيفة أن الرئيس سيستقبل النساء في اليوم العالمي للمرأة.

ويبلغ توزيع الصّحيفة نحو 650 ألف نسخة، ويُعتقد أنّها مرتبطة بشكلٍ وثيق بعدوّ إردوغان، الداعية الإسلامي فتح الله غولن، المُتّهم بالسعي للإطاحة بالحكومة من خلال استخدام نفوذه في الشّرطة والقضاء والإعلام والقطاع المالي.

ويعيش غولن، في الولايات المتحدة منذ العام 1999، بعد فراره من اتهامات وجهّتها له السلطات العلمانية السابقة.

وطلبت تركيا من الولايات المتحدة ترحيله، إلا أنّ واشنطن ترفض ذلك.

وصدرت الصحيفة، السبت، تحت عنوان “تعليق الدستور” على صفحتها الأولى بخط أبيض على خلفية سوداء، وتحدّثت عن “يوم أسود” بالنسبة لحرية الصحافة في تركيا، بعد أن تمكّنت من طبع نسختها قبل أن تداهمها الشّرطة.

واقتحمت الشّرطة التركية، يوم السّبت، مقرّ الصحيفة في اسطنبول، واستخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، لدخول مبنى الصحيفة لتطبيق أمر قضائي بوضعها تحت الغدارة الحكومية.