المغرب الكبير

كاس العالم 2026 .. لم تختار السعودية ، أمريكا على حساب المغرب؟ !

 

 

قد يستغرب الكثير ممن قد يقرأ العنوان دون الدخول إلى محتواه ، ما الشئ الذي سيختاره بلد عربي كالسعودية ، أو الذي يجعل السعودية تختار الولايات المتحدة الأمريكية وتفضله على حساب  الشقيقة المغرب أو لم قد تختار هاته على حساب تلك بالضبط ؟! ، الإجابة سهلة وبسيطة جدا ، تصريح جديد لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بالسعودية تركي آل الشيخ في إحدى الصحف الأمريكية ، يؤكد فيه تصريحه السابق الذي قال فيه أنه بلده ستدعم الملف المشترك للولايات المتحدة الأمريكية ، كندا و المكسيك لإستضافة كأس العالم في سنة 2026 ، والتي تنافس فيها أيضا المغرب بملف قوي تم قبوله من اللجنة المخولة بدراسة ملفات الدول المترشحة لإستضافة هاته النسخة من الكأس العالمية ، حيث إستضاف ال الشيخ في المرة السابقة رئيس الاتحاد الأمريكي لكرة القدم و مسؤول الملف الثلاثي المشترك وعبر عن سعادته بلقائه وغرد قائلا ” ملف قوي لإستضافة كأس العالم 2026 ! وهي التصريحات التي قوبلت بإستهجان شديد من الجماهير العربية عموما والمغربية خصوصا قائلة كيف لرئيس الاتحاد العربي لكرة القدم أن يأتي بمثل هكذا تصريحات ويدعم ملف دولة غربية على حساب أخرى عربية. هاته التصريحات تقودنا إلى لب الأزمة إن صحت تسميتها كذلك أو إلى مصدرها الأساسي ، الذي يؤكد المحللون أنه سياسي بحت وليس للرياضة أو الكواليس المحيطة بها أي دخل فيه ، حيث تعود حيثياته إلى أزمة الخليج الأخيرة التي كان للمغرب فيها موقف محايد وبناء ، و إتخذت موقفا كمواقفها السابقة من القضايا العربية ، فلم تقف بجانب الحلف الخليجي ضد قطر بل وأشعلت نار غضبه بلدانه بإرسال مساعدات غذائية إلى قطر في ظل الحصار الذي كانت تعلنه وتنفذه كل من السعودية ، الامارات و البحرين ، حيث أكدت المغرب أنها لم تفعل سوى ما فعلته بالضبط حين كانت تحتاج السعودية إلى مساعدة في حرب العراق على الكويت وتقديمها للحماية لها عبر الحدود ، وحين قامت أيضا بقطع علاقاتها مع إيران في ظل تهديدات طهران للمنامة ، ولم يكتفي فقط بهذا الموقف بل سافر الملك المغربي محمد السادس إلى قطر في مساعيه لحل الازمة وكسر الحصار تماما ، بل و وزادت الحركية الاقتصادية والتبادل التجاري للبلدين والاتفاقيات بينهما أيضا ، بالرغم من عدم وصولها لمستوى الشراكة مع الرياض إلا أنها إزدهرت أكثر عن ذي قبل . في ظل هذا الخلط السياسي بالرياضي الذي حدث ولا يزال يحدث في عديد المواقف الرياضية بين البلدان العربية عموما والخليجية خصوصا ، ومع تطور الخلفيات السياسية أكثر وأكثر وتأثيرها على الرياضة و في ظل تنظيم قطر لعديد المنافسات العربية ، الأسيوية والعالمية خاصة كأس العالم الأخيرة التي صرح تركي آل الشيخ ان السعودية لم تتخذ موقفا بعد بإتجاهها ، يزداد الشرخ ويكبر ففي الوقت الذي تحتاج فيه العواصم العربية لدعم بعضها البعض في تنظيم التظاهرات الكبرى والعالمية ، والتي لا تحقق ازدهارا وتطورا رياضيا فقط بل تحقق أيضا حركية وازدهارا اقتصاديا كبيرا جدا يخرج الدول والشعوب من مستنقعات الوحل الذي تعيش به ، يواصل قادة بعض الدول وأمرائهم قتل أحلام هؤلاء بخلط لا مثيل له للمجالات بتعددها خصوصا الرياضي منها بالسياسي الذي أصبح جليا جدا يستغله أي منافس غربي كان للملفات العربية بسهولة ، كما تفعل الأن الولايات المتحدة الأمريكية مع السعودية في ما يخص ملفه المشترك وملف المغرب. ع.إ