الحدث الجزائري

ملامح نزاع بين سلال و سعداني غياب صاحب القرار الحقيقي هو التفسير الوحيد

  على الأقل هذا ما توحي  به التصريحات المتضاربة إلى حد التناقض  الصادرة عن رأس السلطة التنفيذية  في الجزائر  عبد المالك سلال من جهة و  عمار سعداني  الذي  يقود حزب الأغلبية في الجزائر .
 التصريحات المتناقضة حول تعديل الحكومة  تعني أن  الجهة التي يتكلم باسمها عبد المالك سلال  ليست نفس الجهة التي يتكلم باسمها  عمار سعداني أمين عام حزب  جبهة التحرير الوطني، وهذا بالرغم من أن الرجلين يدعيان أنهما يعملان لحساب  رجل واحد  خفي   هو رئيس الجمهورية،  وتعني  التصريحات المتناقضة للرجلين  أن  أمرا  ما لبا يسير على ما يرام  في أعلى هرم السلطة أو جماعة الحكم، وإلا   فما معنى  أن يصل التناقض إلى حد  النزاع  داخل حزب الآفالان الحاكم.          
أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني عن غضبه اتجاه وزير العلاقات مع البرلمان والقيادي بالحزب “طاهر خاوة”، مؤكدا أن هذا الأخير لا يحق له أن يتكلم باسم جبهة التحرير الوطني، وان قرارات جبهة التحرير الوطني تخرج من المكتب السياسي ومن يتكلم باسم “الآفلان” “لا يمثل إلا نفسه”.
و أكد الأمين العام “للأفلان” في كلمة ألقاها بالنيابة عنه عضو المكتب السياسي احمد بومهدي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة المصادف للثامن مارس من كل سنة، أن التصريحات التي صدرت عن القيادي في “الأفلان” ووزير العلاقات مع البرلمان، الطاهر خاوة هي تعدي صارخ على صلاحيات الحزب، مضيفا ان الوزير “خاوة” ليس ناطقا باسم الحكومة ولا باسم رئاسة الجمهورية و لهذا فان تصريحاته الأخيرة باطلة و لا تمثل إلا نفسه.
وكان وزير العلاقات مع البرلمان قد انتقد ضمنيا التصريحات التي صدرت عن الأمين العام للحزب، التي تحدث فيها في أكثر من مناسبة عن وجود تغيير حكومي وشيك، وهي التصريحات التي اعتبرها خاوة تعدّيا على الصلاحيات الحصرية للرئيس بوتفليقة.
س.سيدعلي