أحوال عربية

الإعلام الإسرائيلي بشأن الصراع السني الشيعي : " دعهم يتقاتلون حتى النهاية "

 قال المستشار السابق  لرئيس الحكومة الإسرائيلي  أرييل  شارون  دوف فايسغلاس  في  لقاء على القناة الإسرائيلية العاشرة  بشأن قرار  تصنيف حزب الله منظمة إرهابية  ”  دعهم  يتقاتلون حتى   النهاية ” في إشارة  إلى النزاع السني الشيعي في المنطقة العربية.  

وقال أرييل  شارون  دوف فايسغلاس  المدير السابق لمكتب شارون ومستشاره السياسي،  إن إسرائيل أمام فرصة تاريخية  يجب إستثمارها  وكتبت «معاريف» الصهيونية، التي وصفت القرار السعودي بـ «الانجاز» لاسرائيل، ان اسرائيل عانت من صراعها مع «حزب الله»، خلال ثلاثة حروب خاضتها معه وفشلت عن هزمه او كسره، واضطرت ان تنسحب من لبنان من دون قيد او شرط. فيما اعتبرت القناة الاولى في تلفزيون العدو، القرار الحدث الاهم، وهو انجاز مهم بالنسبة لاسرائيل وربطته بالتنسيق القائم بين السعودية واسرائيل، والتي اظهرته الاتصالات والزيارات المتبادلة بين الطرفين، وان كان البعض يرى ان هناك ريبة من ان يؤدي الهجوم السعودي من خلال وكيلهم في لبنان تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري، الذي اجاد تحريك شارعه مذهبيا لمواجهة «حزب الله»، ساعة تأتي الاشارة من «مملكة الحرمين»، الى انهيار كامل لما بقي من نفوذ للسعودية في لبنان، وبالتالي الانسحاب كليا من لبنان، على حساب تعزيز النفوذ الايراني اكثر، وهذا مؤذ ومضر بالكامل بمصالح اسرائيل.
ويرى مذيع القناة الاولى في تلفزيون العدو ان العالم العربي يقترب في مواقفه بالنسبة لاسرائيل، وهذا الامر مُفاجىء لها، وقد بدأ بالاعلان عن زيارة وفد سعودي الى اسرائيل، وكذلك اليوم، عندما قررت السعودية الغاضبة جدا هذه الايام على لبنان، اعتبار «حزب الله» بأنه منظمة «ارهابية»، هذا امر مهم ودراماتيكي، وهو اكبر انجاز لاسرائيلي يحققه لها العرب. فيما يقول المحلل الصهيوني في الشؤون العربية يوفال كينغ هذا قرار مهم، وهذه ليست المرة الاولى التي تصف فيها دول الخليج «حزب الله « منظمة «ارهابية»، فقد سبق ان وصفت هذه الدول الخليجية بـ «الميليشيا»، وان اعمال العنف والتحريض التي يقوم بها (!) في سوريا واليمن والعراق تتناقض مع القيم الانسانية والاخلاقية (!).
اما محللة الشؤون العربية في تلفزيون العدو شمريتمائير، وفي معرض تناولها لانعكاسات القرار السعودي – الخليجي بتصنيف «حزب الله» منظمة «ارهابية»، على الدورين السعودي والاسرائيلي تجاه قرار وقف اطلاق النار في سوريا، فتقول: ان منظمات المعارضة السورية الممولة من قطر والسعودية واسرائيل تجلس مع رعاتها وتناقشها ما اذا كانت تستطيع ان تكسب في الوقت الراهن، فاسرائيل تحتاج الى موقع على الطاولة، سواء عبر الاميركيين او غيرهم، لان القواعد الان ستحدد ما اذا كان سيسمح لـ«حزب الله» ما هو ممنوع على «داعش» و«جبهة النصرة»، واذا حصل ذلك، فنحن امام مصيبة كبيرة.
وتلقف الاسرائيليون الحرب السعودية على العدو الاخطر لاسرائيل، الذي يمثله «حزب الله»، ليبنوا سياسات جديدة لهم في سوريا، وعاد بقوة، خيار التواصل مع التنظيمات الارهابية التي تقاتل النظام في سوريا، والتي يقاتلها «حزب الله»، ولم يستبعد محللون اسرائيليون ان يبادروا الى تجديد التواصل مع «داعش» و«جبهة النصرة»، للتأسيس لعلاقة دعم اسرائيلي مباشر لها، ويقول محلل صهيوني في الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلية، ان اسرائيل اليوم، تنهال عليها الانتصارات المجانية التي لا فضل لها بها، وانما هي «هبة» ثمينة من السعودية وعواصم دول عربية في الخليج، ويلفت الى ان ما يفاجىء الاسرائيليين، ان انتصاراتهم على «حزب الله» لم تحققها اسرائيل في كل حروبها، وها هي تأتي من اروقة مجلس التعاون الخليجي بقيادة «عاصمة الاعتدال العربي» السعودية، ومن مجلس وزراء الداخلية العرب، وهذه الانتصارات تأتي بعد موجات من الخيبة والرهانات الخاسرة مما يجري في المنطقة، وفي المقدمة منها الحرب في سوريا، اضافة الى مسلسل من الهزائم التي مُنيت بها اسرائيل على يد مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان.
وان تنبري وزيرة الخارجية السابقة في حكومة العدو تسيبي ليفني، التي غمرتها الدهشة، للاشادة بـ «القرار العربي المهم والدقيق»، فان الامر يعكس حجم المراهنة على تطبيع مباشر للعلاقات بين الكيان الاسرائيلي ودول عربية في منطقة الخليج، فالامر لم يعد يقتصر على السعودية، التي تكشف تقارير صهيونية انها قطعت شوطا هاما على طريق اقامة حلف ضد «الاعداء المشتركين»، في اي ساحة يقاتلون فيها السعوديين، بما فيها الجبهة الجديدة التي فتحتها في لبنان. لقد بات حصار «حزب الله» من البوابة العربية، وارتفع منسوب الارتياح الاسرائيلي الى الذروة، وباتت المعادلة القائمة لديهم، ان اي دولة عربية تصنف «حزب الله» منظمة «ارهابية»، هي بالتأكيد تُصنف اسرائيل دولة صديقة… او حتى رحومة، وان العرب تجاوزوا ما كانوا يعتبرونه الاجرام الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، ولم يعد الامر يعنيهم بشيء امام الاستنفار والتجييش الذي تقوده السعودية ضد «حزب الله».