مجتمع

غلاء المعيشة والأزمة تدفع الأطفال الجزائريين إلى سوق العمل

 العربي سفيان

ــــــــــــــ

تحول التلاميذ المجتازين لإمتحانات البيام والسانكيام بعد إنتهاء الإختبارات من مقاعد الدراسة إلى الأسواق الفوضوية، حيث لم يفوت هؤلاء فرصة شهر رمضان المبارك للإنتفاع ومساعدة عائلاتهم ببيع الديون والمطلوع، حيث دفعت الحالات الإحتماعية  للأسرة الجزائرية على خروج الأطفال للشارع وبيع ما تنتجه الأم من مطلوع وديون، أو حشائش كالصلق ،  حيث أجمع بعض من المواطنين  على ضرورة إعتراف بأن الأسرة الجزائرية تعيش حالة أن كان للفقر مستويات فيها نقول أنها دون الفقر، ما جعلها تحتم عليها الدفع بأبنائها السماح في العطلة الصيفية والتوجه  لسوق العمل رغم سن القاصر، وهو ما لاحظناه ببعض أسواق العاصمة نعطي مثالا على ذلك الأسواق الفوضوية على غرار سوق جسر قسنطينة ، كما يشهد سوق الجملة لبوقرة بالبليدة تواجد غير مسبوق للأطفال لم يتجاوز سنهم 12 و 13 سنة الذين تحولوا إلى حمالين للسلع على ظهر الدواب وإيصالها للشاحنات ، حيث أن عمالة الأطفال منتشرة بقوة وبطريقة يصعب تخيلها للحالة المزرية التي يعيشها أطفالنا من تهميش من طرف السلطات خصوصا بالبلديات النائية التي تغيب فيها كل مراكز التسلية والرياضة لهذه الفئة من الجزائريين

سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ارقام خيالية بخصوص قضية عمالة الأطفال   عكس تلك الإحصائيات الرسمية،  حيث يوجد حوالي 200 ألف طفل يعملون تحت السن القانونية وأقل من 16 سنة ، و تزداد هذا الرقم الى 600 الف طفل  في شهر رمضان ،و تقارب 400 الف  أثناء العطل المدرسية ‘’موسم الصيف’’  جني المحاصيل الزراعية.. وتسويقها، كما بات منظر الأطفال خلف طاولات البيع في الأسواق أوسلل الخبز على الطرقات السريعة منظرا مألوفا ،ليعيل أسرته لم تعد تثير شفقة أحد خاصة بعد تدني القدرة الشرائية للكثير من الأسر الجزائرية التي لم تعد تجد مانعا في إدخال أطفالها مبكرا لعالم الشغل الذي سرق طفولتهم وأدخلهم دوامة البيع والشراء من الباب الضيق