في الواجهة

بوتفليقة قرر بالفعل وبشكل نهائي البقا ء في السلطة لما بعد 2019

 

سفيان حنين

ـــــــــــــ

بعيدا عن دعوات سي جمال ولد عباس  للرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة  أو التمديد  وبعيدا عن الأصوات  التي تدعوا الرئيس  للترشح ، يرغب محيط الرئيس بوتفليقة  في ترتيب عملية ترشح  الرئيس أو تقديم مرشح ثاني من اقرب المقربين  للسيد عبد العزيز بوتفليقة ، بشكل لا يسمح للخطأ بالوقوع ،  نتحدث هنا عن  وجود قرار حقيقي  ونهائي، أما دليل  وجود القرار  النهائي بالتمديد  لسلطة الرئيس بوتفليقة عبر ترشحه لولاية انتخابية خامسة جديدة،  أو نقل السلطة لشخص  ثاني مقرب من الرئيس في الوقت المناسب ،  الدليل القاطع على أن الرئيس  بوتفليقة قرر البقاء في السلطة  إلى ما بعد  عام 2019 ، فهو غير  موجود في سلوك الرئيس ورئاسة  الجمهورية ، في الفترة  الأخيرة، خاصة خرجات الرئيس الميدانية  في العاصمة ، في قرار تعيين  ولد قدور مديرا عاما  لمجموعة سوناطراك، و لا يمكن لرئيس جمهورية  قرر التنازل  عن السلطة أو قاربت ولايته  الانتخابية  الرابعة ، الإيعاز  لمدير عام أكبر  شركة  اقتصادية في البلاد  أن يباشر التخطيط  لتغيير شكل الشركة،  بل  ويضع مخططا   لتعديل أوضاع الشركة أو المؤسسة ينتهي في عام 2030 ، واعادة اصلاح  سوناطراك  وتنظيمها ــ على اساس  أن 19 سنة في السلطة ـــ  لم تكفي  لإصلاح أوضاع الشركة ــ تعيين عبد المومن  ولد قدور على رأس شركة سوناطراك في عام 2017  هو أكبر دليل  على وجود قرار نهائي لدى الرئيس ومحيطه  بالبقاء في السلطة ، وترتيب الأمر على نحو ما، أحد أبرز  أدلة اعتزام  الرئيس بوتفليقة البقاء في السلطة لعهدة انتخابية  أخرى، هو عملية التحضير للتعامل  مع الاقتصاد  الجزائري  المريض في الفترة  التي تعقب ربيع 2019  والاستفادة من تحسن مداخيل  البلاد المتأتية  من ارتفاع اسعار النفط في السوق الدولية،  رئيس دولة يريد التركيز أكثر  على  شركة  النفط الأهم في  إفريقيا،  واستغلال امكاناتها لمواجهة الهزات الاقتصادية  والاجتماعية في الفترة بين 2019 و 2024 .