الحدث الجزائري

       الإنتخابات  الأولى  في الجزائر  منذ ربع قرن  بدون   DRS    ….  من هو  الجنرال  الذي سيقرر  مصير الانتخابات الرئاسية  لعام 2018  ؟  

محمد  مرابط

ـــــــــــــ

 

 

قبل 5   سنوات  تقريبا كانت صورة  الوضع السياسي  في الجزائر  هي التالية، رئيس جمهورية  يرغب  في الترشح  لعهدة انتخابية  رابعة ، في مواجهة  رفض  من المعارضة ، و في ظل خلاف عميق  مع  الجنرال توفيق  أو الفريق محمد  مدين ،  وكانت  الإنتخابات الرئاسية في  2014 ، انتصارا  للرئيس  بوتفليقة  ضد الجنرال توفيق،  صورة  الوضع السياسي  في الجزائر ظهرت  في  هجوم  الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني الشرس وغير المسبوق  ضد  مدير الـ DRS   السابق  الجنرال  توفيق، الذي اتهم في تلك الفترة بالوقوف  خلف كل الشرور  التي اصابت  الجزائر، وأثناء تحضير  الرئيس بوتفليقة  لملفه الانتخابي  في النصف الثاني  من عام  2013  وبداية 2014 كانت تجري عملية تفكيك  كامل لجهاز المخابرات في اطار عملية اعادة هيكلة  انتهت بإقالة  الجنرال توفيق  من منصبه  في العهدة الرابعة  للرئيس بوتفليقة،  اليوم  ستجري الإنتخابات  الرئاسية  الأولى  منذ  ربع قرن في غياب جهاز الـ DRS    أو المخابرات ،  بعد تفكيك  المخابرات،  فهل  يمكن  أن يقرر  جنرال ثاني  أو مجموعة  من الجنرالات  مصير الإنتخابات الرئاسية   القادمة في الجزائر،  نظريا وحسب تصريحات المسؤولين سواء المدنيين أو العسكريين  في الجزائر ، فإن الجيش الوطني  الشعبي  بجنرالاته غير مسيس ، ولا يرغب في دخول الحلبة السياسية  على اساس اعتباره جيشا محترفا يخضع مباشرة  لسلطة رئاسة  الدولة  كما في كل الدول،  كما أن الجيش الوطني الشعبي  هو في الواقع  ونظريا خاضع  لقيادة  القائد الأعلى  للقوات المسلحة ووزير  الدفاع  الوطني، لكن  العسكر  يمكنهم التدخل في الانتخابات   الرئاسية  في حالتين  في اطار القانون والدستور، الحالة  الأولى التي  سيتدخل فيها جنرالات الجيش في الانتخابات الرئاسية  أو ستكون حالة  شغور منصب الرئيس،  وهذه حالة  يمكن فيها للجيش  أن يشارك  في السلطة عبر الدخول في ترتيبات اختيار رئيس جديد للجمهورية، وقد  وقع هذا السيناريو  في  عام 1992  عندما شغر منصب رئيس الجمهورية في نفس توقيت نهاية عهدة  المجلس الشعبي  الوطني  البرلمان ،  ورغم أن حالة شغور منصب الرئيس مستبعدة وخاضعة للقضاء والقدر ، إلا أنها ستكون  مختلفة  هذه  المرة  فالبرلمان موجود ،  الحالة الثانية  التي  يمكن للقوات المسلحة  أن تتدخل فيها في  عملية  اختيار  الرئيس الجديد  للجمهورية ، هي انفلات أمني  خطير يسبق الانتخابات  الرئاسية ،  ففي هذه الحالة سيتحول  الشأن  السياسي  إلى شأن امني ،  ورغم أن الحالات هذه غير واردة ومتروكة للقضاء  والقدر  إلا أنها الحالات الوحيدة التي يمكن فيها للعسكر أو يقرروا مصير  الانتخابات الرئاسية  كما حدث في انتخابات  تسعينات القرن  الماضي  الرئاسية .