الجزائر من الداخل

وزير لا يحكم

 

 العربي سفيان

ـــــــــــــــــ

حوالي  3 أسابيع تنقضت  من شهر رمضان الكريم ، وكانت جد عصيب على الوزير التجارة السعيد  جلاب، الذي حاول بكل الطرق  النجاح في المهمة الموكلة له  ، وحسب متابعين للشأن الإقتصادي عموما في الجزائر فإن الوزير نجح في التحكم من منع تقديم التجار مواد وأغذية فاسدة وذلك الحملة التي شنتها مصالح وزارة التجار بخرجاتها اليومية على مستوى كل ولايات الوطن وحجز القناطير من اللحوم المتعفنة وغيرها، وغلق عشرات المحلات الغير شرعيين والمغيرين لنشاطهم خلال هذا الشهر، كما كان أعوان المراقبة في الميدان لمنع تسميم الجزائريين بعصائر مجهولة المصدر والصنع ، ولكن من جهة ثانية فشل جلاب في التحكم في. أسعار الخضر والفواكه والتي إلتهبت طيلة نصف الأول من الشهر ، ودخل البزناسية بقوة على أسواق الجملة ورفعوا شعارات ” نرمي السلع ومنخفضش الأسعار”، وبالرغم من خرجات وزير التجارة لعدد من الأسواق على غرار سوق الجملة ببوفاريك والتجزئة بالبويرة إلا أن الأسعار زادت من إرتفاعها بشكل يومي ضاربين بذلك كل التهديدات الوزارة عرض الحائط

 و يقول مصدر مطلع   يعمل  في قطاع التجارة في تصريح ” للجزائرية للأخبار”  إن الوزير لا يحكم في الحقيقة  ولا  يتحكم في الدائرة  التي  يسيرها ،  بسبب سيطرة جماعات ضغط مرتبطة برجال الأعمال والمستوردين   على  مفاصل القطاع، و أكد المصدر أن هذه  الجماعات  إنزعجت بشدة من خرجات وزير التجارة السعيد جلاب ،  الذي  يجاول  اصلاح  الوضع  في القطاع  الذي عرف إضطرابات عديدة في السنوات الأخيرة إستغلتها مافيا السوق الموازية ولوبيات نافدة جدا لها نوايا إحتكارية، وخاصة فيما يتعلق بالتحكم الشبه كلي في الاسعار والتلاعب فيها كيف ما يشاءون

وأوضح مصدر أن مجرد زيارة بسيط إلى سوق الجملة ببوفاريك الذي يتداول بداخله التجار الملايير بشكل يومي يكفي لإعطاء فكرة عن الهوة الشاسعة من خطابات المسؤولين   عن الأزمة وضرورة حماية إحتياطات الصرف، والكماليات التي يتم إستيرادها من الخارج لنهب العملة الصعبة وترهيبها إلى الخارج

و يعتقد  ذات المصدر ، أن وزير التجارة  السعيد جلاب ، وبفضل تجربته الطويلة وصرامته، سيتمكن من إعادة ضبط القطاع ووقف نزيف العملة الصعبة المستمر تحت غطاء إستيراد مواد لا حاجة للجزائر بها وخاصة في ظل الظرفية الإقتصادية الصعبة للغاية التي تمر بها، فضلا عن ضرورة تطمين الجبهة الإجتماعية والفئات المحدودة الدخل التي تعاني من غلاء الأسعار والمضاربة التي تقف وراءها لوبيات الفساد والإحتكار التي أحرقت جيوب الزوالية خلال يومين الأولين من رمضان

 

الجزائرية للأخبار

تعليق 1

اضغط هنا لإضافة تعليق

  • لماذا لاتفرض الدولة اسعارعلى الخضر والفواكه واللحوم لانها دولة عاجزة وليست دولة بمعنى الكلمة بل عبارة عن مجموعات من العصابات تمص دم الشعب الجزائري ولايهمها المواطن الجزائري لان الوالي يتقاضى حوالي خمسون مليون والوزير ستون مليون والوزير الاول مائة مليون وبوتفليقة اربعمائة مليون وبرلمان الحلاقات يتقاضون ثلاثون مليون فكيف يحسون بالشعب الجزائري الحل الوحيد امام الشعب الجزائري العصيان المدني وغلق الابواب ولا يتوقفون حتى تدهب عصابات الحكم الفاسدة