الحدث الجزائري

سببان دفعا الرئيس بوتفليقة لتأجيل قرار اقالة أحمد أويحي… ما هما ؟

 

سفيان حنين

ـــــــــــــــ

أعاد قرار تأجيل  انعقاد  مجلس الوزراء للمرة الثالثة  في غضون اقل من شهرين ، الأحاديث مجددا حول طبيعة العلاقة  بين الرئاسة  والوزارة  الأولى، أغلب الظن كما يرى متابعون أن الرئيس بات غير راغب في الابقاء على وزيره الأول، لكن هذه الرغبة تصطدم  بمسائل تتعلق بالانتخابات  الرئاسية  والنقاش الجاري حاليا  حول توقيت  إعلان الرئيس  بوتفليقة عن موقفه  بصراحة من التمديد  أو الترشح لعهدة جديدة .

اي  تعديل حكومي  قادم،  سيكون له هدف  واحد و وحيد هو التحضير للانتخابات المفصلية في ربيع 2019 بالجزائر، وهذا هو السبب الأهم  الذي دفع الرئيس بوتفليقة،  لمراجعة قراره عزل أحمد  أويحي  عدة مرات،  لكن هذا لا  يعني أن  الوزير الأول الحالي سيبقى في السلطة  إلى غاية  ابريل  نيسان 2019 ،  وتشير تسريبات  إلى أن معالم المرحلة القادمة بدأت تتضح  حتى قبل الإعلان عن موقف بوتفليقة من الانتخابات الرئاسية في 2019  وبعد التعديل الحكومي  الذي ازاح 4 وزراء،   وبعده   عودة   ” حرس   سلال  القديم ” إلى المكتب السياسي  في حزب جبهة التحرير،  وتشير التسريبات إلى أن قرار  إقالة أويحي  أحمد من موقعه في  السلطة التنفيذية  كان قد اتخذ  بالفعل  ومنذ اكثر من 4 اشهر  لكنه تقرر تأجيله إلى  تاريخ  غير معلوم، أما السبب  فيتعلق  بوضعية  أويحي في حزب الأرندي،  مستشارو  الرئيس بوتفليقة  يكونون قد نبهوه  إلى مسألتين على قدر كبير من الأهمية  الأولى هي  أنه لا فائدة  من تنحية أويحي من  منصب   الوزير الأول الآن لأن الأهم ليس موقعه  على رأس الحكومة بل موقعه في الحزب  الثاني للسلطة، فمن غير المعقول  بقاء أويحي  أمينا عاما لحزب الأرندي  بعد  انهاء مهامه  من على راس  الحكومة ، كما  أن أي  عملية عبث  داخل حزب الأرندي من خلال انشاء حركة تصحيحية ضد أويحي سيؤدي  إلى نتيجة  عكسية، هي انهيار الحزب  وبالتالي فقدان  السلطة القائمة  لأحد أهم وسائل  التعبئة الجماهيرية  والسياسية، وتشير التسريبات إلى أن القيادة باتت الآن  محاصرة بالوقت، أما السبب الثاني  الذي منع انهاء مهام أويحي، هو  ما كشفته الاشهر الماضية   من ” قلة خبرة ” نور الدين بدوي المرشح الأول لشغل  منصب الوزير الأول،  الذي  ابان عن عدم قدرة على ادراك حقائق  الوضع الاقتصادي  للبلاد،  وهذا ما وضع  السلطة  في حرج كبير ، وأدى إلى تأجيل البث  في مصير  أويحي إلى غاية اليوم ، ويعتقد  بعض المتابعين  الآن  أن الرئيس بوتفليقة قد يجأ إلى  الابقاء  على السيد أويحي  في منصبه  مع التقليص من صلاحياته أكثر فأكثر  وتوزيعها على  الوزراء .