رأي

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يكون أكثر رؤساء العالم صدقا مع شعبه !!

 

 

مخلوف نافع

ـــــــــــــــ

 محللون وصحفيون وخبراء  حتى من أمريكا يعتقدون أن   الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب  قد يكون الأسوأ في تاريخ أمريكا بسبب مواقفه الغريبة والصدامية،  لكن  هذا الرئيس قد يتحول إلى ايقونة بالنسبة لقطاع من الأمريكيين الذين اختاره بسبب ” صدقه معهم ” ، وهو نقيض كامل لـ  ” الحكام الكذابين  المنافقين ” وهذا ما يميزه،  ترامب  كسر  الحاجز النفسي بينه وبين قطاع واسع من الأمريكيين الذين اختاره لكي رئيسا لبلادهم، وكسر الحواجز النفسية  التي تمنع الزعماء من التعبير برأيهم  بصراحة .

  منذ  البداية يتعامل  قطاع  واسع من الراي العام العربي بالكثير من الإستخفاف  مع الرئيس  الأمريكي دونالد ترامب، بعض المحللين  ما يزالون على موقفهم القائل بأن ترامب لن  ينهي  الولاية  الإنتخابية  الأولى،  لكن الرئيس الأمريكي الخامس والأربعين  أثبت أنه  جدي  وصادق مع من انتخبوه في أمريكا، فهو لم  يحد  عن خطته الانتخابية والمسلك الذي سيسير عليه، و  لم يكن يكذب رغم أننا أو البعض منا قد كان يقرأ المبالغة في الوعود أو أنها دعاية انتخابية فقط ورغم أن البعض قد أوجس من تصريحاته من تنفيذ ما وعد به لكن من منا قرأ وفسر وعوده بأنها ستصبح حقيقة؟ أجزم أن هناك من صدق وعوده ليس لأنها قيلت، لا ولكن لأن الرئيس ترامب لم يكن قد وطئ المعترك السياسي من قبل فمن وجهه نظري أراد أن يكتب له صفحات في التاريخ لرئاسة سياسية غيرت مجرى الأحداث وأحدث فيها صدعا ليس على الصعيد الداخلي الأمريكي أتحدث وإنما على الصعيد العالمي وأعتقد أنه استطاع أن يوفي ما وعد به حين أغضب المسلمين مرة وأحرج الحلفاء الأوربيين مرة.

 ترامب قد  يدخل التاريخ  من أوسع ابوابه  أو من اضيقها  لأنه يعبر بصدق عن  العقلية   الأمريكية المجردة  والأنانية فهو  أراد أن يكون أكثر رئيس وفاء لإسرائيل حين وعد ونفذ قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ولم يآبى بغضب المسلمين ولا للتداعيات المترتبه لذلك وأحدث ضجة واستفزاز لمشاعر المسلمين في مقدس من مقدساتهم. ومرة حين أحرج الحليف الأوربي بالتنصل والانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي أرق سابقيه من الإدارات الأمريكية في ولادته بعد مخاض عسير بهذا القرار أدخل العالم كله في ارتباك وحيرة رغم أن الفرق بين المشروع النووي الإيراني والكوري الشمالي متباعدان الأول مشروع لم يكتمل أما الثاني فهو مكتمل منذ زمن إلا أنه أطبق على الأول وغازل الثاني وأحدث الصدمة من لقاء تاريخي أمريكي كوري شمالي أعتقد أنه في كل هذه القرارات والوعود من قبلها لم تكن ليكتب لها حياة لولا الاهتزازات التي شابت العالم وجحافل الأحداث المتتالية القديمة والجديدة.وفي منظوري الشخصي أن هذه الخطوات والصدمات التي أحدثها الرئيس الأمريكي الحالي لن ترى النور لولا الصفيح الساخن الذي أوجد بيئه لمثل هذه القرارات وكأنه أراد أن يغير خريطة العالم ويكتب التاريخ من خلالها.