تحقيقات مجتمع

تجمع بين العبادة والترويح عن النفس ….هكذا  تقضي العائلات الغرداوية أيام وسهرات الشهر الفضيل

 

 مساجد عامرة ومزينة تستقبل الشهر الفضيل ولقاءات أسرية وعادات أصيلة لقضاء سهرات شهر رمضان بغرداية بطعم خاص فهي تجمع بين العبادة والمتعة والترويح عن النفس .

تستقبل العائلات الغرداوية ككل سنة شهر رمضان بحسب عادات الأجداد ، لكن رمضان هذه السنة ليس كباقي السنوات الفارطة بالنظر الى الأحداث التي شهدتها المنطقة والتي حرمت العديد من الأسر والعائلات من قضاء أيامه في جو يسوده الأمن والطمأنينة ومع استتباب الأمن وجهود الدولة في توفير المناخ الملائم أصبحت العائلات تقضي لياليها وسهراتها الرمضانية كما كانت مألوفة من قبل  ، ولكل طالب مايريد ، ويحظى شهر رمضان لدى مختلف فئات المجتمع الغرداوي بقداسة خاصة ، اذ تستعد الأسر باستقباله بشكل احتفالي يبعث بأمل و سعادة جديدتين من خلال تجديد مستلزمات الطبخ وتهيئة المنزل لسهرات تجمع لمة الأحباب والجيران والتي تعاد كل سنة مع حلول شهر الرحمة .
فبعد الاجتماع أمام مائدة الافطار بشكل جماعي لأفراد العائلة ، يقبل الصائمون مباشرة بعد سماع آذان المغرب لتناول فطورهم بالتمر والحليب ، حسب السنة المتبعة وبعدها حساء الشربة أو الحريرة والمعروفة لدى العائلات الجزائرية بشكل عام ، ليتجها بعدها أفراد الأسرة لصلاة العشاء وقيام صلاة التراويح ثم الرجوع الى المنزل لتناول العشاء وهي الميزة الوحيدة عند أهالي غرداية حيث يتناول من خلالها افراد الأسرة أطباقهم المشهورة على غرار طجين الحلو والبوراك  وطبق الكسكسي الذي تفضله موائد العائلة الغرداوية عند منتصف الشهر الفضيل أو ليلة الفضيلة أي الاحتفال بليلة القدر .
تزاور وتواصل اجتماعي
غالبا ماتلتقي العائلات الغرداوية خصوصا مع فصل الصيف وتزامنها مع الشهر الفضيل على صينية الشاي المعروف لديها مع اطباق الحلويات التقليدية  وتبادل اطراف الحديث هو ما أشارت إليه الحاجة خيرة التي ذكرت في حديثها ان الشهر الفضيل هو بمثابة لمة الاحباب والجيران حيث تكون لقاءات أسرية وتزاور للعائلات مع إصطحاب كل عائلة لبناتها وهي فرصة للتعارف بين كل عائلة ، فضلا على عرض كل امرأة لبناتها قصد الزواج ، كما تشمل هذه السهرات جانب من عرض البوقالات في جو عائلي أقل مايقال عنه أنه يجمع الشمل والتآلف بين هذه الأسر في شهر الرحمة .
عائلات أخرى تجمعها الروحانيات والعبادة بمجرد الانتهاء من تناول الفطور والتوجه مباشرة إلى المساجد ،   شباب وفتيات يفضلن التوجه الى المساجد لأداء صلاة العتمة والتراويح وقراءة القرآن في المساجد  بالإضافة  إلى إقامة حلقات للذكر والمدائح الدينية ، فيما تفضل عائلات أخرى قضاء سهرات رمضان بمنازلها أين يتم من خلالها متابعة المسلسلات الدينية و السكاتشات .
دورات رياضية لكرة القدم للشباب ،، ،،، ولعبة الدومينو ملاذ فئة كبيرة منهم .
 يفضل شباب غرداية مع  حلول الشهر الفضيل  إقامة دورات رياضية خلال ليالي رمضان بجل الأحياء والتي تعتبر المتنفس الوحيد لهؤلاء لقضاء لياليهم في جو رياضي يجمع بين الألفة والتنافس بين هؤلاء ، فيما يفضل آخرون الإقبال على المقاهي بشكل كبير بالنظر إلى المناخ الذي تشهده المنطقة أين يتم قضاء السهرة مع لعبة الدومينو وتناول الشيشة التي تفشت في أوساط جل الشباب خصوصا خلال رمضان بهذه الولاية .
وعلى غير العادة فإن رمضان هذه السنة بالرغم من استتباب الأمن وعودة الولاية إلى سابق عهدها ، فإن المصالح المعنية لم بمنعها باتخاذ اجراءات وتدابير امنية للأماكن التي يقصدها مواطنو الولاية على غرار تأمين المساجد ، أو بالمناطق التي تشهد إقبالا من طرف هؤلاء على غرار أماكن الترفيه والشوارع الرئيسية بالولاية على غرار حي الثنية وملتقى سيدي أعباز و بوهراوة .
جمعيات ولائية وخيرية تبادر بمائدات إفطار الصائم .
ومع حلول الشهر الفضيل من كل سنة تفضل جمعيات ولائية خيرية وأخرى ثقافية عملا منها لإضفاء وإحياء جو من التضامن على إقامة مائدات إفطار الصائم لعابري السبيل  بالعديد من الأحياء بعاصمة الولاية والبلديات التابعة لها على غرار جمعية خليني شاطر الثقافية ، شباب حي قدماء المجاهدين ، ناس الخير بمتليلي ، كافل اليتيم بالمنيعة ومتطوعين آخرون بالتنسيق مع لجان المساجد بغرداية .
مصالح النقل الحضري تكثف خطوطها وتمدد في ساعات العمل مباشرة بعد الإفطار 
 
 اتخذت مصالح مؤسسة النقل الحضري برنامجا لتكثيف المواصلات عبر خطوطها بالأحياء الكبرى والبلديات المجاورة لها الى ساعات متأخرة من الليل من وإلى عاصمة الولاية غرداية على غرار خط واد نشو ، بوهراوة ، القرطي ، بن اسمارة .
وتبقى أيام وليالي  الشهر الفضيل على مستوى ولاية غرداية على اختلاف الأيام العادية فرصة لإحياء السهرات  لما لها من نكهة وطعم خاص لا تعوض  استنادا الى المقولة الشهيرة النهار الي يروح خير من لي يجي .
توفيق .ك