الحدث الجزائري

خليفة  الرئيس بوتفليقة  سيعرف في غضون  أشهر  وهذا هو السبب

 

 

عبد الحفيظ العز

ــــــــــــــــــــ

الإنتخابات  الرئاسية  لعام 2019  ستكون  مختلفة كليا للمرة الأولى  في تاريخ الجزائر  المستقلة ،  والسبب هو أن  السلطة ستدخل  عملية  الاقتراع الذي سيسفر عن اختيار رئيس الجمهورية بمرشحين اثنين  للإنتخابات  الرئاسية  المرشح الأول سيدخل الإنتخابات،  والثاني  سيكون في الظل في انتظار اي  طارئ لكي  يظهر للعلن ،  السلطة  اليوم  أو أصحاب القرار  في الدولة  الجزائرية يكونون  الآن  بصدد  تعيين مرشحين اثنين  للانتخابات الرئاسية ، فظروف  الموعد أو الاستحقاق الانتخابي  القادم في 2019  مختلفة اليوم  بشكل كلي  عن اي انتخابات رئاسية في تاريخ الجزائر الحديثة، لأنه  بالرغم  من استحواذ  الرئيس بوتفليقة  على مقاليد الحكم،  وسيطرته على مفاصل  الدولة  لا يبدوا أن المحيطين به  قد حزموا  أمرهم  وقررا بشكل نهائي الدخول  في مغامرة جديدة والتمديد،   والفرق  الآن شاسع تماما  عن انتخابات 2014، لأن السلطة اليوم  تتوقع  حدوث الفراغ  الدستوري  في اية لحظة، بسبب  الحالة الصحية للرئيس،  وفي حالة وقوع عارض الفراغ الدستوري  الحقيقي  والذي لا يمكن اخفاءه، عندها لن  يتوفر للسلطة الفعلية  الوقت لاختيار  مرشح جديد  أو لنقل رئيس جمهورية جديد، ما  يعني  مغامرة  ومخاطرة  كبيرة جدا ،   وفي هذا السياق  يمكننا فهم  قرار  استدعاء الوزير الاسبق للطاقة  شكيب خليل  للجزائر  قبل سنوات، كما أن الأكيد  هو أن  اصحاب القرار  في الجزائر يملكون بدائل جاهزة  في حالات  الطوارئ،  بمعنى  أن خليفة  الرئيس بوتفليقة جاهز منذ مدة ،  وهو ينتظر فقط الوقت المناسب للظهور.

الرئيس  بوتفليقة في حالة الإعلان رسميا عن ترشحه للانتخابات  الرئاسية  لعام 2019  لن  يكون وحيدا،  التمديد للسيد عبد العزيز بوتفليقة لـ 5 سنوات  أخرى في حال اقراره والإعلان عنه سيتم  وفقا لشروط جديدة تفرضها متغيرات  الوضعين  الداخلي  والخارجي، الإحتمال الأسوأ بالنسبة  لمعسكر  رئيس  الجمهورية السياسي  سيكون  ” الفراغ ” ، وما يتبعه من أحداث  خطيرة قد  تؤدي للإخلال بالوضع  الأمني  والسياسي في الجزائر ، كما أن الفراغ  قد  يعصف  بكل المكاسب التي حققها معسكر  الرئيس  بوتفليقة  في  الجزائر طيلة 20  سنة من الحكم،  لهذا  السبب  فإن  القرار  يكون قد اتخذ قبل فترة طويلة حول هوية الرئيس القادم للجزائر  أو خليفة  بوتفليقة، الذي ينتظر الإشارة  فقط للظهور والخروج علنا،  خليفة بوتفليقة الخفي موجود  وهو معروف لدى  مجموعة صغيرة جدا من  رجال الدولة،  لكن الفرق فيما بعد  انتخابات 2019 هو  الرجل الثاني  أو خليفة بوتفليقة  سيبدأ في ممارسة مهامه  في صورة نائب غير  معلن للرئيس  بوتفليقة، موضوع  الرجل الثاني  في الرئاسة  يحتاج للترسيم  هذه المرة ، وربما لهذا تتحدث بعض المصادر  عن تعديل دستوري يتضمن خلق منصب نائب رئيس  الجمهورية ،   الرجل الثاني  في  السلطة أو رئاسة  جمهورية  برأسين اثنين ليست  أمرا جديدا بالنسبة للجزائريين،   فالكثير  من التحليلات  والأخبار الرسمية وغير الرسمية  تؤكد أن  شقيق الرئيس ومستشاره  يلعب أدوارا سياسية  وتنفيذية أكبر بكثير من دور مستشار في رئاسة  الجمهورية، أما فيما بعد 2019 فإن الأوضاع داخل القصور  والاقامات الرئاسية تحتاج لإعادة  ترتيب،  في اطار عملية  الحفاظ على مكتسبات  السلطة الحالية ، وعدم المغامرة  بكل شيء في مقامرة  ” الكل من أجل الكل “، و لهذا السبب  فإن خليفة  بوتفليقة  سيكون معروفا  تماما  بالنسبة للجزائريين في غضون اشهر ، سواء  ترشح بوتفليقة  للانتخابات  الرئاسية  في 2019   أو لم  يترشح.