المغرب الكبير

الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون يتلقى رسائل من الميدان الليبي… ساعات بعد محاولته وقف الحرب في ليبيا

 

وكالات

ــــــــ

قرر فرقاء الأزمة الليبية  تصعيد الوضع الميداني ساعات  بعد  العودة من باحثات باريس ،  التصعيد  جاء لتكريس  وتاكيد ” عبثية الجهود  التي  يبذلها الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون لوقف الحرب الليبية ”  وقد جاء   لتأكيد  فشل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمم المتحدة التي ساهمت في تنظيم المؤتمر، في تحقيق تقدّم حقيقي في إلزام هذه الأطراف باتفاق حد أدنى يسمح بإجراءات انتخابات نيابية ورئاسية، وتوحيد المؤسسات المالية والأمنية، كما كان مقترحا في اتفاق المبادئ الذي أعلن في باريس الثلاثاء الماضي، وهو ما توقعته «مجموعة الأزمات الدولية» في مذكرة أصدرتها الإثنين الماضي توقعت فيها أن يأتي الاجتماع بنتائج عكسية.
وقد تابعت قوات الجنرال خليفة حفتر غاراتها الجوية على مناطق سكنية في مدينة درنة الليبية، وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أمس الخميس، إن العنف هناك «غير مسبوق»، وإن هناك نقصا حادا في المياه والطعام والدواء، وإن الكهرباء والماء مقطوعتان بالكامل عن سكان المدينة الذين يبلغ عددهم 125 ألفا.
وشدد مصدر في «الجيش الوطني الليبي» على أن حفتر لم يوقع على أي اتفاق. وقال «الجلوس لا يعني الاتفاق ولم يتم التوقيع على أي اتفاق في اجتماع باريس»، أما رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، فقال في حديث لقناة «فرانس 24»: أنا لا أعترف بصفة قائد عام الجيش الليبي اسمه خليفة حفتر، واعترف فقط بالقائد الأعلى للجيش الليبي واسمه فائز السراج، وأعترف برئيس أركان موجود في طرابلس اسمه عبد الرحمن الطويل، ولا نعترف بصفة عقيلة صالح كقائد أعلى.
وأضاف: حفتر مجرد قوة أمر واقع وهذا ما قلته لمستشار الرئيس ماكرون، نحن نوافق على الجلوس مع حفتر كقوة أمر واقع ونرفض الجلوس معه على اعتباره قوة شرعية.
واعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، أن حفتر لا يقود حربًا على الإرهاب في بنغازي ودرنة، بل يقوم بتصفية خصومه السياسيين. ولفت المشري إلى أن مجلس الدولة طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«ضرورة وقف إطلاق النار في درنة وحضور ممثل عن قوات البنيان المرصوص في اجتماع باريس».
وتابع قائلاً: كان على حفتر التحالف مع الثوار لمحاربة الإرهابيين في بنغازي، إلا أنه وضعهم جميعا في سلة واحدة لتصفية الخصومة السياسية معهم.
وأوضح المشري أنه وضع شرطا بضرورة وقف إطلاق النار في درنة. وبشأن أن حفتر خط أحمر، قال إنه تم تجاوز الكثير من الخطوط الحمراء ويجب أن يتم لأجل الوطن تجاوز الخطوط الحمراء التي يدعونها (في إشارة لحفتر)، مشيرا إلى أن ما يتم ليس محاربة إرهاب وإنما تصفية خصوم سياسيين.
وجدّد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، أمس الخميس، التزامه الكامل بمخرجات لقاء باريس، الذي عقد الثلاثاء الماضي، حول الأزمة الليبية.
ودعا السراج، جميع الأطراف الليبية إلى أن يقدموا تنازلات «حتى تعبر البلاد إلى بر الأمان»، مؤكداً أنه «يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف».
وأعرب عن أمله أن يدعم لقاء باريس الإيجابي تيار المصالحة والتوافق، وأن تتوقف بموجبه «الحملات المغرضة المحرضة على الفتنة والتي تسعى لترسيخ الفرقة والتقسيم».
وشدد على أن «الخطوط الحمراء التي لا يمكن التفريط فيها أو التنازل عنها تتمثل في وحدة ليبيا وسلامتها وسيادتها ومصلحة المواطن وحقه بتقرير مصيره وفرض إرادته عبر السبل الديمقراطية».
واستضافت العاصمة الفرنسية باريس، الثلاثاء الماضي، مؤتمراً دولياً حول ليبيا، برعاية الأمم المتحدة، وحضور أطراف الصراع الليبي وممثلين عن 20 دولة ومنظمات إقليمية ودولية.
واختتم الاجتماع بإعلان ضم 8 بنود، أبرزها الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 10 ديسمبر/ كانون أول المقبل، ووضع الأسس الدستورية للانتخابات الليبية.
والأطراف الليبية الأربعة التي حضرت اجتماع باريس هي: رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ورئيس مجلس النواب (البرلمان) عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وقائد القوات التابعة لمجلس نواب طبرق خليفة حفتر