الحدث الجزائري

إشهار " لاناب" و أموال الريع

 

 في الوقت الذي توقفت فيه جريد ” الأحداث ” عن الصدور بسبب شح قطع الإشهار العمومي وأصحب أكثر من 30 يومية أخرى مهددة بالتوقف لنفس الأسباب فان مسؤولي مؤسسة النشر و الإشهار الحكومية مازالت تغدق على عدد من الصحف المجهرية بأموالها ، صحف يملكها أشخاص غرباء تماما عن المهنة همهم الوحيد هو تبييض الأموال في مشاريعهم الخاصة في وقت يوزع الفتات على بعض الصحفيين المغلوب على أمرهم ، محرومين من أدنى حقوقهم ودون احترام أدنى حق من الحقوق المهنية للصحافة الجزائرية .

تطرح قضية الطريقة التي فصل فيها مسؤول النشر و التحرير لجريدة المحور اليومي في الجزائر ، أكثر من سؤال حول من يسير مهنة الصحافة ، وكيف وقعت في أيدي أشخاص لا صلة لهم بمهنة الصحافة التي ضحى من اجل حريتها و استقلاليتها عشرات الصحفيين ، قبل وبعد التعددية الحزبية ، و الأوضاع بهذه الجريدة لا تختلف عما هي عليه في جرائد أخرى ، التي تأكل عرق العمال البسطاء و الصحفيين المغلوب على أمرهم ، والذين يتقاضون أجور زهيدة ، دون أن يسألوا أو تكون لهم فرصة للاحتجاج لأن عكس ذلك سيحيل هؤولاء إلى عالم البطالة .

اليوم يطل علينا وزير الاتصال حميد قرين ليقول لنا أنه الصحافة ليست ” محلات بيع ” سوبيرات ” وهو الذي يشجع مثل هذه الممارسات ، وإلا كيف يمكن أن يسمح بمنح ثلاث صفحات إشهار لجريدة مثل المحور اليومي يدعي أصحابها أنهم يحضون بدعم من شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة ، في وقت تحرم جرائد أخرى من الإشهار مثل الأحداث و اليوم اللتان تأسستا قبل هذه الجريدة المجهرية بسنوات .

  الغريب في الأمر أن هذه الجريدة التي لا تسبح سوى 10 آلاف نسخة بأموال الإشهار ، تسير من قبل أشخاص غرباء عن المهنة شيخ طاعن في السن هو في الأصل والد المرحوم ندير بن سبع مالك الجريدة و زوجته التي كانت تمارس مهنة معلمة في إحدى المدارس الخاصة ، و تستغل أموال ” البايلكّ في مشاريع خاص بهذه العائلة التي ورثت الجريدة التي تراجع أداءها بعد وفاة ندير بن سبع و إبعاد احد أبرز وأكبر الصحفيين في الجزائر  مراد محامد من إدارتها وهو الذي كان يحسب له ألف حساب من قبل كبار ملاك الجرائد التقليدية مثل الخبر التي تخرج منها هذا الصحفي و الشروق اليومي وأخرى أيضا ، بسب منافسته لهم حين كان مسؤولا عنها .

 وبعد أن استقدم بلقاسم عجاج وهو صحفي مخضرم ، تم إبعاده منها مثل ما أبعد الصحفي الكبير مراد محامد ن لكن تراجع أداء الجريدة لأن هم ورثة ندير بن سبع لم يكن يهمهم سوى جمع أموال ” لاناب” .

المهم من كل هذا أن وزارة الاتصال على علم جيد بهذه الأمور و لم تتحرك ساكنا لتوقيف مثل هذه المهازل وعوض أن تعمل على بعث القطاع و ترقيته ، فإنها بهذه الممارسات تكرس الرداءة الإعلامية في الجزائر ن لتترك الجرائد في أيدي أشخاص غرباء عنها تماما .