كلمة رئيس التحرير

800 مليار دولار من عائدات بيع النفط لم تقضي على أزمة السكن في الجزائر

 

يكتبها اليوم  سفيان حنين

ــــــــــــــــــــــ

الأكيد  والمؤكد في موضوع انجازات الرئيس بوتفليقة طيلة  عقدين من الزمن قضاها  في السلطة ، هو أن  الرئيس أنجز الكثير في الكثير من المجالات، لكنه فشل ايضا في الكثير   من المجالات،  ولعل الدليل  الواضح  على الفشل الذريع  للرئيس موضوع  السكن ،  فبعد 20  سنة  من الحكم  وبعد  حصول البلاد على عائدات مالية لم يسبق  لها الحصول عليها في تاريخها،   يخرج جزائريون للشارع بسبب تلاعب الأميار  والولاة بقوائم السكن،  ويقرر وزير الداخلية التكتم على فضائح  أمياره وولاته ” المبزنسين ” في السكن، الحكومة تتحدث عبر مسؤوليها  عن     تشييد كذا مليون  وحدة سكنية ، لكن  في ارض الواقع  يقيم ملايين  الجزائريين  في القصدير، وفي الأكواخ  و ” القرابى ” ، ويمكن لأي  مسؤول التأكد من هذا الكلام في  ارض الواقع،   الكثير  من الاسئلة المثيرة  للإستغراب  والتي تبحث  عن إجابة  هي  ..  لماذا بعد 19  سنة من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة  وبعد  حصول الجزائر على  أكثر من 800 مليار دولار  أو 1000 مليار دولار يخرج الجزائريون للشارع بسبب ”  تجاوزات ” في توزيع السكن ،  السؤال الثاني هو    إذا كانت الحكومات المتعاقبة طيلة  20  سنة نجحت  في القضاء على أزمة السكن ، فما هو معنى اضطرار  عشرات  الآلاف من الاسر  الجزائرية  لتأجير شقق بمبالغ  تصل الى 5  مليون سنتيم شهريا،  مجرد ارتفاع سعر ايجار الشقق  في المدن  الجزائرية  الصغيرة  هو مؤشر يؤكد  أن الدولة فشلت في حل أزمة  السكن طيلة عشرين  سنة.

قبل ايام قليلة م حلول شهر رمضان   و في  ولاية  غربية  جزائرية  خرجت  سيدات للشارع وأغلقن  الطريق  بعد  أن ” بزنس  المير ورئيس الدائرة  والوالي”   بقائمة  تضم أكثر من 2000  سكن اجتماعي ، وبدل من أن يحصل سكان القصدير والمقيمون في  بيوت آيلة للسقوط ، حصل ” البزناسة”  على السكن ،  أو لنقل   حصل  المئات  من غير المستحقين  على السكن، وبدل من أن تعاقب الحكومة المتورطين  في مثل هذه الحوادث تكتفي  بتلقي تقرير  من والي  الولاية ، الذي  يقول  إن القائمة كانت حرة  ونزيهة …  وسلم لي  على نزيهة ….