كلمة رئيس التحرير

      لو كنت  الرئيس بوتفليقة  لأمرت فورا بإقالة هذا الوزير   … و   قناة تلفزيون خاصة  تتعمد الإساءة  لرئيس  الجمهورية

يكتبها اليوم عبد الرحمن ابراهيمي

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

جيد جدا أن يتعافى  رئيس الجمهورية  من مرضه ، وأن يبدأ في تنفيذ زيارات إلى مواقع  في العاصمة،  وبغض النظر عن أهداف  هذه الزيارات  أو الخرجات الميدانية  لرئيس الجمهورية  والحديث عن ارتباطها بـ العهدة الخامسة  للسيد عبد العزيز  بوتفليقة، فإن  السلطة السياسية القائمة  اليوم  أكدت مجددا أنها  تعاني من مشكلة في الاتصال مع شعبها، فالخرجة الميدانية  لرئيس  الجمهورية  تم تقديمها  في صورة  الإنجاز الكبير والفريد،  وتحولت  إلى حدث  حصري  تنفرد بنشر بعض تفاصيله وصوره  قناة دون غيرها  من القنوات،  ما يعني  أن  ما قام به الرئيس هو انجاز ضخم، وهذا رغم أن مسؤولي الدولة درجوا على التأكيد بأن الرئيس يعمل  ويباشر تنفيذ مسؤولياته ، و يعني  وكما  قال الوزير الأول  أحمد أويحي ” اين هي المشكلة  الرئيس يزور مواقع في العاصمة …..  إذا لم  يخرج   قلتم إنه غائب  وإذا خرج لماذا خرج ؟؟ ” ،  فعلا  الأمر الطبيعي والعادي  هو أن زيارة ينفذها المسؤول الأول عن  الجزائريين الـ 40  مليونا ، لموقع ما يمكن أن تصبح مادة إعلامية  ثانوية  بل وبلا معنى،  ويمكن  أن تعمد قنوات  تلفزيون ووسائل إعلام محترمة ومهنية  إلى تجاهلها تماما،  لأن الرئيس يتقاضى  أجرا ويقيم  في  أرقى القصور في الجزائر  محاطا بجيوش ومن الخدم والحشم والحراس ، من أجل ممارسة  هذا العمل، وهو عندما  ينفذ مهمته الدستورية لا يبدوا أن هذا في حد ذاته  حدث،   يستحق التعليق  وربما لهذا  السبب  تجاهلت وسيلتا إعلام جزائريين  الزيارة وقدمتها بشكل مقتضب،   في الحقيقة  فإن من قام بتقديم الزيارة  الميدانية  في صورة  الإنجاز التاريخي  وقام باستدعاء  قناة تلفزيون خاصة بسرعة  على اساس  ان الامر يتعلق بـ ”  سكوب ” ، يكون بصدد العمل ضد مصلحة الرئيس  وليس من اجل مصلحته ،  هذه الطريقة  في تقديم الحدث تجعل الجزائريين  أكثر استغرابا لما يجري  .

تناقلت الصحف الجزائرية  ووكالات الأنباء ومحطات التلفزيون  في الجزائر  وحتى خارجها خبرا عاديا  بل أكثر من العادي، وهو زيارة قام بها رئيس  الجمهورية  الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد العزيز بوتفليقة  إلى مسجد كبير وضخم  يجري انجازه ، وإلى مقر  زاوية انجز  في العاصمة ، حتى الصحف في  فرنسا  تناقلت الخبر ، ونقلته  مع تعليقات متأثرة بالتركيز الرسمي  الجزائري على الحدث ، أما  في الجزائر  فإن الخبر صنع الحدث ، لدرجة أن  قناة تلفزيون معروفة بعلاقاتها مع القصر الرئاسي،  قدمت الخبر بطريقة توحي  بأن  الحرب  العالمية  الثالثة  قامت، هذه الطريقة  في تقديم الخبر ، تسيئ  أكثر للرئيس بوتفليقة  ولصورته  داخليا  وخارجيا،  القناة اياها  نشرت صور  خرجة الرئيس مع وضع  شعار القناة  والمؤسسة الاعلامية  عليها بطريقة توحي  بأن  هذه الصور  نادرة  وغير متوفرة، القناة  ربما  كانت تريد  أن تقول  إنها صور لا تتوفر  إلا مرة أو مرتين في السنة، لشخصية  سياسية نادرة  الخروج ،  المعالجة الإعلامية  هذه لا تتحملها ادارة  القناة قدر ما يتحملها وزير  الاتصال المسؤول بشكل مباشر  عن هذه  التفاصيل.