أحوال عربية

بداية العمل في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى اسرائيل في القدس المحتلة

 وكالات

ــــــــــ

يبدأ حفل تدشين السفارة الاميركية المثير للجدل في مدينة القدس الاثنين بعد مواجهات دامية في قطاع غزة مع القوات الاسرائيلية.

وبدأ الحفل مع اداء النشيد الوطني الاميركي، قبل ان يبدأ سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل ديفيد فريدمان القاء كلمته.

وقال فريدمان ان السفارة تدشن في “القدس، اسرائيل” وسط تصفيق حار من الحضور.

واندلعت مواجهات عنيفة الاثنين على حدود اسرائيل مع قطاع غزة ادت الى استشهاد 37 فلسطينيا على الاقل، واصابة المئات من الفلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي قبل ساعات على تدشين السفارة الذي يثير استنكارا دوليا وغضبا فلسطينيا.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وكان اعلان ترامب في 6 كانون الاول/ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس، اثار غبطة الاسرائيليين وغضب الفلسطينيين.

واعتبر الكثير من الفلسطينيين قرار ترامب بمثابة استفزاز.

 

ويشكل نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس الاثنين الحدث الابرز في اسرائيل لكنه لن يكون الاول ولا الاخير، بل سيليه نقل سفارات اخرى.

يتزامن نقل السفارة مع الذكرى السبعين “لقيام دولة اسرائيل” وتهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948. وفي البداية، ستكون السفارة في مبنى القنصلية الاميركية في القدس، الى حين تخطيط وبناء موقع دائم للسفارة، بحسب وزارة الخارجية الاميركية.

في الماضي كان هناك عدد من السفارات في القدس وبالاخص لدول افريقية ودول من اميركا اللاتينية.

وبعد حرب السادس من تشرين الاول/اكتوبر عام 1973 قطعت ساحل العاج وزائير (جمهورية الكونغو الديموقراطية حاليا) وكينيا الروابط الدبلوماسية مع اسرائيل واغلقت ابواب سفاراتها في القدس، ثم قامت باعادة العلاقات لاحقا لكنها نقلت سفاراتها الى تل ابيب.

وسنت اسرائيل في عام 1980 قانونا ضمت فيه القدس الشرقية واعلنتها عاصمتها “الابدية الموحدة” في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي ولا منظمة الأمم المتحدة.

وتعترف الامم المتحدة بالقدس الشرقية كارض محتلة تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة، وترفض بذلك الاعتراف “السيادة الاسرائيلية” عليها.

واعلن مجلس الامن التابع للأمم المتحدة ان هذا التحرك غير قانوني واتخذ قرارا يدعو “تلك الدول التي انشات بعثات دبلوماسية في القدس لسحب مثل هذه البعثات”.

وامتثلت عدة دول لقرار مجلس الامن منها هولندا وهايتي وعدة دول من اميركا اللاتينية .

وعادت كوستاريكا والسلفادور الى القدس عام 1984 ولكنهما نقلتا مقارهما مرة اخرى الى تل ابيب عام 2006.

وكان ترامب أعلن في السادس من كانون الاول/ديسمبر اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارتها اليها، في قرار لقي ترحيبا اسرائيليا وادانة دولية.