الحدث الجزائري

علي بن فليس يقصف السلطة وأركانها بـ الثقيل

العربي سفيان

ــــــــــــ

تساءل المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات  حول  مصداقية حصيلة  19 سنة  للرئيس بتفليقة  في السلطة  التي تعد حسب  حزب  بن فليس ” كارثية ”   السلطة  الحالية  كما يقول  الحزب  بددت  أموالا طائلة من الريع البترولي  بدل من بناء اقتصاد متنوع و تحرير البلاد من التبعية للمحروقات.

إعتبر المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات  أنجهات سياسية واعلامة تنشط  بشكل مبالغ فيه وتعبر عن اجنحة  السلطة السياسية المتطاحنة وزبائنها في فضاءات وسائل الإعلام العمومية لمحاولة التغطية على الفراغ السائد في أعلى هرم الدولة، و أعرب عن تخوفه من أن يعود بلدنا إلى العهود الغابرة التي كانت تتميز بتقديس العباد، مما يضر بما تبقى من مصداقية الدولة لدى المواطن و بصورة بلدنا في محافل الأمم

كما اعتبر المكتب السياسي لحزب الطلائع  أنه من غير اللائق أن تسعى السلطة  لطمس الإخفاق و الفشل و تقهقر الأوضاع، من خلال الخوض في إعداد حصيلة حسابية ضيقة لتبرير “ضرورة استمرارية النظام”، وذلك تحسبا للاستحقاق الانتخابي المقبل، في الوقت الذي تمر به الجزائر بأزمة شاملة و حادة لم يسبق لها مثيل

و لاحظت   اعلى هيئة سياسية في حزب  بن فليس أن السلطة السياسية ترى و كحصيلة لها، أنها لم تكن أكثر تسلطا وأن مجال الحقوق والحريات لم يعرف التضييق اكثر مما هو عليه الآن، و أن الحكامة لم تكن أكثر إخفاقا و أن التبعية الاقتصادية لم تكن أكثر إعاقة و أن المكانة الخارجية لبلادنا لم تكن أكثر انحطاطا مما هي عليه الآن

و  بمناسبة إحياء اليوم العالمي للصحافة، ندد المكتب السياسي بالضغوطات  التي تمارسها السلطة السياسية ألقائمة على وسائل الاعلام المستقلة التي ترفض الانخراط في الخط الافتتاحي الرسمي، من خلال التهديد بالاختناق المالي  و عن طريق تسيير سياسي زبائني و ريعي للإشهار.

و ندد المكتب السياسي، بنفس المناسبة، بالتهديدات والضغوطات المسلطة على الإعلام الالكتروني و مواقع الانترنيت و المدونين، الذين تعتبرهم السلطة القائمة بمثابة خطر جديد عليها في الفضاء الإعلامي

ومن جهة أخرى، جدد ذات الحزب  تنديده، بالتضييق المسلط على المعارضة السياسية الممنوع عليها جورا الظهور في وسائل الإعلام العمومية، كما جدد تأكيده على حق كل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين الولوج إلى هذه الوسائل

سجل المكتب السياسي من جهة أخرى أن السلطة السياسية القائمة عازمة على التضييق على مجال الحقوق و الحريات، بالمساس هذه المرة بالحق النقابي المكرس في المادة 70 من الدستور، من خلال عملية إقصاء عدد معتبر من النقابات المستقلة المسجلة قانونيا، من مجال النشاط النقابي مع العلم أن البعض منها ينشط منذ قرابة ثلاثة عقود، بحجة عدم تمثيليتها في قطاعاتها.
ندد المكتب السياسي بهذه الانتهاكات غير المقبولة للنشاط النقابي و التي تمثل ضربة قاسية للعمال الجزائريين و لحريتهم في أن يتنظموا للدفاع عن حقوقهم الاجتماعية والمهنية، لاسيما في سياق أزمة اقتصادية و اجتماعية خانقة حيث تحمل السلطة السياسية ثمن أعبائها للفئات الأكثر هشاشة و للعمال بصفة عامة

و سجل المكتب السياسي، بقلق كبير، تأزم القطاع الصحي، بسبب انعدام إرادة سياسية مسؤولة من جانب السلطات العمومية للتكفل بمطالب الأطباء المقيمين، ويرى علي بن فليس  أنه من الفضيحة أن تكون السلطة السياسية، على ما يبدو، مستعدة للتضحية بدفعات كاملة من الأطباء المقيمين، بجرهم إلى إتخاذ قرار نهائي بالاستقالة الجماعية و عرض خدماتهم على بلدان أخرى، كل ذلك، من أجل التمادي في تعنتها بشأن القضايا التي تعتبرها “غير قابلة للتفاوض”، وذلك على حساب صحة المواطن