رأي

   اين تقع جنة رئيس  الجمهورية  و  هل   يدخل الرؤساء  إلى الجنة ؟

 

مخلوف نافع

ــــــــــــــــــــ

SAMSUNG ELECTRONICS

إذا أردت أو رغبت في قتل الناس واحتجازهم وسجنهم  فلا داعي  لممارسة  الجريمة  وابحث عن منصب في الدولة  اي  دولة وتسلق المناصب   حتى تصل إلى منصب الحاكم أو رئيس الجمهورية .

يقول  أحد المفكرين  ” إذا قتلت  رجلا واحدا  فأنت قاتل  وإذا قتلت رجلين أو ثلاثة  فأنت  مجرم ، وإذا قتلت عشرة  أو عشرين  فأن  سفاح، وإذا  قتلت  ألف  أو ألفين  فأنت حاكم أو ملك  وإذا  قبضت  ارواح البشر جميعا  فأنت الله ”  و لله  المثل الأعلى   التصرف  في حياة  الناس  واغتصابها محرمة  في كل الاديان السماوية   وحتى الوثنية،   كل القوانين في الدنيا  تمنع المساس بحياة الاشخاص،  إلا أن الملك  أو الحاكم او رئيس  الجمهورية   لديه هذا الحق، وحتى في الدول الديمقراطية   يتصرف   الحكام  في حياة  الاشخاص  فيأمرون   بشن الحروب  وتنفيذ الاغتيالات السرية .

رؤساء  الجمهورية  والملوك والحكام  يقيمون في الدنيا جنة الفردوس  لأنصارهم والموالين  لهم فيغدقون المناصب  والمليارات والفيلات على  انصارهم  واتباعهم،  كل ملذات الدنيا التي تخطر ولا تخطر على قلب  بشر يقدمونها  في الدنيا   لأتباعهم ويدخلون  جهنم بفعل تصرفات المقربين  منهم ،  رؤ ساء الجمهورية  والملوك  والحكام بشكل خاص العرب حسب الظواهر والله يتولى السرائر سيلتقون جميعا  في  اجتماع قمة واسع بحضور طغاة التاريخ القديم والحديث  وبالتأكيد  بحضور  جورج بوش  وساركوزي  و ترامب  وزعماء الدولة الصهيونية في مكان ما من جهنم،  فلا يعقل أن يقيم  هؤلاء  آمنين  في الدنيا  مستغلين شعوبهم محولين  الأوطان  إلى أملاك خاصة  ومحولين الشعوب  إلى قطعان من العبيد  ثم يدخلون الجنة ،  إن تخيلنا هذا نكون بصدد  الإساءة للذات الإلهية ،   تذكرت  وانا   بصدد تحرير مقال رأي حول  الجنة التي يقيمها  رؤساء الدول في الدنيا لأتباعهم  وأنصارهم ، قول أحد  شيوخ الدين الاسلامي” إن الله لا يجمع  بين خوفين ولا يجمع  بين أمنين  ”  وكان يقصد أن الله  يكافئ   المؤمن  الخائف في الدنيا بالجنة  والأمن في الآخرة فهو لا يجمع بين خوفين  ويكافئ الطاغية  الآمن في الدنيا بالخوف  والرعب  في الآخرة  ولا أظن أن  طاغية أو حاكم  مستبد  يخاف من الله  لأن من يخاف الله  لا يحول بلاده   إلى اقطاعية  يتقاسمها أصحابه  والمقربون منه  بالدم و الولاء.

المستبدون والطواغيت  لهم  جميعا نفس الفكر  ونفس العقلية  فهم  صورة من الطاغية التاريخي  الذي  ورد   ذكره في القرآن الكريم ، نمرود  الذي  جادل  سيدنا ابراهيم  عليه السلام قائلا أن أحيي  وأميت ،  فهم  يعتقدون أن الدنيا هذه  هي ملك خاص لهم  يمنحونها لم يشاؤون  ويمنعونها عن من يشاؤون، لدرجة أن القوانين  الدنيوية  أعطتهم حق   اغتصاب  حياة الأشخاص  وقتلهم   دون أن يتعرضوا للمسائلة، كما أن  المال الموجود تحت ايديهم  يحولهم إلى ما يشبه  الآلهة  الاسطورية الحية، فهم يقتلون  ويغنون ويفقرون، فهل يجتمع  للطاغية حكم الدنيا ودخول جنة الله الغالية  في الآخرة ؟.

الجزائرية للأخبار

أضف تعليقك

اضغط هنا لإضافة تعليق