كلمة رئيس التحرير

 هذه هي حسابات العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة

عبد الحفيظ  العز

ــــــــــــــــ

الرئيس بوتفليقة  عبد العزيز يقترب  بسرعة  من انهاء ولايته الرئاسية الرابعة،  فبعد نحو 10 أشهر فقط ستعيش الجزائر أجواء  حملة انتخابية  رئاسية جديدة،  ولا يبدوا  أن رئيس الجمهورية  الآن يشعر بالراحة وهو يسير بلاد تعيش مجموعة  من الأزمات  في وقت   باتت فيه خزانه الدولة فارغة  من الاموال،  الرئيس غير مرتاح الآن في منصبه ليس بسبب الوضع  الصحي  الذي يعرفه العام والخاص بل بسبب التقارير  اليومية التي ترد إلى الرئاسة من مختلف  الجهات الأمنية  والتي تشير إلى تصاعد الغضب الشعبي  في أكثر من ولاية  وفي أغلب القطاعات، التقارير  وحدها غير كافية  من أجل التأكيد على أن  السلطة باتت عاجزة عن التحكم في الرأي  العام وتبعا لذلك في توجهات الناخبين ، وتحرك الشارع ، السلطة تعرف  تماما أن   قطاعات واسعة من الجزائريين  لا تثق  في الجهاز التنفيذي الإداري  الموجود، وتبعا  لذلك فهي  لن تنساق مجددا  للمشاركة في انتخابات  توصف   بأنها ” صورية “، لن تغير في الواقع،  وقد لمست  السلطة هذا المواقع الصعب  الذي تتعامل معه الآن  من خلال المقاطعة الكبيرة  للإنتخابات التشريعية، وتراجع  اهتمام الجزائريين بـ الإنتخابات المحلية  المرتبطة تماما بمصالح المواطن العادي  في البلديات،   الجهاز التنفيذي  الإداري  الموصوف  بأنه  القوة الضاربة  للسلطة  ويدها  الطويلة  التي يمكنها أن تغير مسار اي عملية  انتخابية  ليس بالتزوير  بل  بشراء الولاء  عبر المال السياسي  في شكل اراضي بناء  سكنات قروض  اراضي  فلاحية  قروض للشباب مناصب  شغب مؤقتة  وصولا  إلى قفة رمضان  ومنحة  التمدرس ،  لن  يتمكن  من فعل الكثير ، ولا قيمة للمال السياسي  الذي أوكلت  الحكومة  للولاة  توزيعه على المواطنين قبل اي انتخابات أو استحقاق في أشكال مختلفة، لأن 90  بالمائة  من مال  الخزينة السياسي  الذي تحتاجه السلطة  من أجل تغيير مسار  اي انتخابات  استولت عليه  ” مافيا محلية “، وحولته إلى غير مساره الحقيقي،  في ظل  هذه الظروف  ومع عزوف المعارضة  عن المشاركة  في حال ترشح الرئيس  لعهدة  انتخابية جديدة ومع السطوة والقوة الكبيرة  لشبكات التواصل  الإجتماعي التي تحولت إلى أكبر  حزب سياسي  في الجزائر، لا يبدوا  أن  الإنتخابات  الرئاسية ستكون سهلة سواء تم ترشيح  الرئيس بوتفليقة  أن تم تقديم  مرشح  ثاني باسم  السلطة القائمة للرئاسة،  الأمل  الوحيد  بالنسبة  للسلطة  يتركز الآن  في سعر برميل النفط، ففي حالة استمراره في الارتفاع يمكن  في غضون أشهر أن  تنتعش  الخزينة  العمومية  بمليارات اضافية   من الدولارات يمكنها أن تغير المشهد السياسي  عبر ضخ أموال اضافية  وضخمة في مشاريع وتسهيلات قروض ،  زهو ما سيسمح للسلطة بتغيير  الصورة  العامة للمشهد السياسي  ولكن كل هذا لن  يكون سوى  مشهد مؤقت، و هذا  سيكون  أمرا طبيعيا  جدا في بلد  تعود على  الحلول الترقيعية  المؤقتة  وتأجيل البث في المشكلات  الجوهرية  والمصيرية.