أخبار هبنقة

 سلة المهملات هي العدو الأكبر  والأشد  خطورة  على الأمن الوطني… كيف ذلك ؟

عبد الرحمن ابراهيمي

ـــــــــــــــــ

في كل مكتب من مكاتب  الدولة  والجهازين التنفيذي  والقضائي  وحتى التشريعي  توجد سلة  مهملات  تكو في العادة فارغة صباحا  إلا أنها تمتلئ في  نهاية الدوام  الرسمي  بالأوراق، 90  %   من الأوراق الموجودة  في سلة القمامة  هي  عبارة عن شكاوى  مواطنين  أو جمعيات يفضل  مسؤولونا المحترمون  من رئيس البلدية  إلى رئيس ديوان رئيس الجمهورية  التخلص منها  في سلة المهملات، والاسباب متعددة،   و يكتب الجزائريون كل يوم عشرات الآلاف من الشكاوى  والتظلمات ضد مسؤولين  إداريين  و موظفين كبار  وقضاة  ووكلاء جمهورية  ونواب عامين ، و لكن  مصير الشكاوى  يكون سلة المهملات، ففي  بعض حالات  التخلص  من شكاوى المواطنين  العاديين، يجد الوزير أن المواطن ”  يتجنى  ويكذب” على أحد موظفيه،  الوزير لا يتحرك للتحقيق في تجاوزات المدير أو الوالي  أو الموظف الكبير، ببساطة  لأن هذا الوالي  أو الموظف الكبير ” مسنود ”  وتم تعيينه بـ ” المعريفة ” الواسطة  كما تعرف في التعبير العربي الدقيق،  في  حالات أخرى، يجد  الوزير أول الوزير الأول  أو المسؤول الكبير  أو  مدير ديوان الرئاسة  أن  الشكوى التي  حررها  مواطن ” كيدية ”  بعد أن يطلب من سيادة  الوالي  أو المدير  تقريرا حول  الوقائع،   يقرر  الوزير  المحترم أن  الوالي  على حق  والمواطن كذّاب ،  وينتهي الأمر بتكريس عدم الثقة  وتأكيدها ويتأكد  المواطن بأن  الإدارة  كلها متحالفة  ضده ، وعندما نقول الإدارة  سنقول ” الدولة ” لأنه بالنسبة لرجل الشارع لا فرق بين  الدولة  والإدارة .