في الواجهة

الجزائر ترفض التطبيع مجددا مع إسرائيل تعليمات لوزارات التعليم العالي و الطاقة لعدم زيارة مقر الوكالة الأممية للطاقة المتجددة في أبو ظبي

 

 

 فهمت التعليمات التي أصدرتها وزارة التعليم العالي وزارة الطاقة   الخاصة  بوقف التعاون مع مكتب  الوكالة الأممية  للطاقات المتجددة في الإمارات العربية  بأنه محاولة للامتناع عن التطبيع مع الكيان الصهيوني  

كشف مصدر مطلع  أن  وزارة التعليم  العالي والبحث  العليم اصدرت تعليمات في شهر يناير 2016   للباحثين الجزائيين المتخصصين في الطاقات المتجددة  للإلغاء  خطط   التعاون بين الباحثين الجزائريين  و فرع  الوكالة   في الإمارات العربية المتحدة،  وقال  مصدر مطلع إن وزارة الطاقة أـيضا أصدرت التعليمة ذاتها   لتحاشي التطبيع مع  الكيان الصهيوني عبر بوابة   مكتب  إسرائيل في الإمارات.

 وكانت  إسرائيل  قد قامت بافتتاح ممثلية ديبلوماسية رسمية (علنية) تابعة للوكالة الأممية للطاقة المتجددة (IRENA)، في دولة الإمارات العربية، وتحديداً في إمارة أبو ظبي، وبتعيين الديبلوماسي “رامي هاتان”، ليكون رئيساً لها، وذلك في أعقاب الاتفاق، الذي تم بين مدير مكتب الخارجية الإسرائيلية “دوري غولد”، مع مدير الوكالة د/”عنان أمين”، وذلك خلال زيارته السرّية التي قام بها “غولد” للعاصمة الإماراتية، حيث شارك في مؤتمر الوكالة، الذي عقد دورته العاشرة يومي 24 و25 نوفمبر الحالي.

كانت إسرائيل قد أعربت عن غبطتها، باعتبارها ستكون الدولة الوحيدة من بين 145 دولة المنتمية لتلك المنظمة، التي سيكون لها الحق بامتلاك ممثلية (مستقلّة) تابعة للوكالة في الإمارات، خاصة وأنها جاءت بناءً على تطورات إيجابية بشأن العلاقات المتبادلة، ولاشتمالها على اشتراطات إسرائيلية سابقة، بشأن الدعم الإسرائيلي للإمارات ضد ألمانيا في منافستها على الفوز بمقر الوكالة خلال 2009، والتي تُفيد بأن لا تقوم الإمارات بعرقلة النشاطات الإسرائيلية ضمن الوكالة، بمعزل عن الواقع السياسي.

وبرغم الردود الإماراتية ضد هذه المسألة، والتي تُوحي بأن لا تغيير على العلاقات المتصلة بإسرائيل، وأن المسألة تدخل في نطاق التنسيق مع (IRENA)، كما هو الحال مع أي هيئة دولية أخرى، والتي تشارك إسرائيل في أنشطتها المختلفة، ولا علاقة للإمارات بها، باعتبار أن المنظمة هي منظمة دولية مستقلة، تعمل وفق القوانين والأنظمة والاعراف التي تحكم عملها.

إلاّ أن الأمر يتعدى ما سلف، والذي يُوحي بأن هناك علاقات حقيقية تسير بينهما على قدمٍ وساق، بدأت على مثل تلك الحجج والمبررات، وسواء في كيفية دخول الإسرائيليين إلى البلاد، أو بالنسبة إلى التبريرات العربية بشأنها، وإلاّ فلماذا تقوم الدول وخاصة إسرائيل، بالامتناع عن السماح لمناوئين لها، أو من لا تُوجد لهم علاقات معها من دخول البلاد؟ برغم ارتباطاتهم بنشاطات دولية وإنسانية.

كما أن، وبغض النظر عن التصريحات الإماراتية التي فاخرت بنجاحها في علاقاتها بإسرائيل، بما عجز عنه العرب، وكانت تلك النجاحات قد توضحت من خلال تبادل الزيارات الرسمية، وتبادل العلاقات التجارية، وغيرها من الأمور الطويلة والتي لا يُسعفنا المجال لذكرها، فإن مجرد السماح لإسرائيل بافتتاح ممثلية خاصة دائمة ومستقلة، يُثير العجب، وحتى لو اقتصر الأمر على ما تُدافع به الإمارات في هذه المسألة، فإن إسرائيل تعتبر فتح الممثلية في حدِ ذاته، اختراقاً سياسياً عميقاً، في المنطقة العربية، وخاصة الخليجية منها، باعتبارها تجيئ ضمن أهدافها الاستراتيجية، باتجاه ترويضها، ونسيانها الزمن الأول.