رأي

احذر من خدعة الانتخابات !

 

نزار عقراوي 

ــــــــــــــــــــــــ

لا تصوت للفساد والفاسدين
ان صوتك هو قرارك على حياتك ومستقبلك

هناك تصور خاطيء عند الكثيرين حول ما ستؤول اليه نتائج الانتخابات الجارية في العراق بسبب وجود بعض المرشحين الذين يتميزون بالنزاهة والتمدن حسب تصورهم وكذلك من المحسوبين على اليسار ضمن هذه القوائم .
اود ان أقول لهؤلاء الاخوة والاخوات: مع خالص احترامي لذوي هذا التصور وللنزهيين هؤلاء، إلا انه في نهاية المطاف سوف يقتصر دورهم بالدرجة الرئيسية، باعطاء الشرعية لهذا النظام الفاسد ، وتزكية الفاسدين المسيطرين على الشرايين الرئيسية في السلطة والمجتمع ، وتقوية سلطاتهم لنهب وسرقة المزيد والمزيد ، وتدمير البقية الباقية من الأسس المدنية والحضارية للمجتمع ، وإطلاق إيدي صندوق النقد الدولي اكثر في نهب ثروات المجتمع ومضاعفة حجم ديون العراق ، وبالتالي بيع البقية الباقية من مؤسسات الدولة والمجتمع وبوجه خاص الخدمية والانتاجية الى القطاع الخاص. ان ما لايختلف عليه اثنان ( من ذوي الضمائر الحية والقيم الانسانية التحررية والمساواتية ) على ان هذه السلطة هي رجعية وفاسدة والضد الانسانية والضد العلمانية وحتى المدنية حتى نخاع العظم ، هذا أولاً وثانياً لايختلفان حول فوز القوائم الطائيفية والدينية المتشبعة بالشوفينية القومية والعنصرية الرئيسيّة المدعومة من قبل المرجعيات وأمريكا بوجه خاص ( الدعوة والمجلس الـ.. والحشد والفضيلة والصدريين…. و البارتي والاتحاد في كردستان) وسيظلوا متحكمين بالقرار السياسي والاقتصاد والدفاع والداخلية، ويستمرون في توسيع الهوة بين مكونات المجتمع اكثر فاكثر على أساس طائفي وقومي وديني وجنسي التي تضمن بقائهم في السلطة ، ويضاعفون من سطوة الميليشات الطائفية في قمع الحريات واختطاف وأغتيال المناضلين وانصار الحرية والعلمانيين واليساريين في المجتمع .
ثالثاً : بناءاً على ماأشرت عليه أعلاه لايمكن تغير وإلغاء الدستور البريمري عبر الانتخابات ولا من داخل صالة ما يسمى بمجلس النواب ، مهما أزدادت قوائم الذين يدعون النزاهة والتمدن، ولن يحدث هناك تغير يذكر في صالح الغالبية العظمى من فقراء المجتمع والمهمشين والعمال والكادحين والمرأة بوجه خاص، ولن يؤدوا هؤلاء سوى دور الخدم وذر الرماد في أعين أفراد المجتمع والحيلولة دون توحيد صفوفها في جبهة ثورية موحدة ومنظمة والسير نحو اجراء التغير الثوري عبر الثورة الشعبية للمسحوقين ، الذي يعد السبيل الوحيد للخلاص من الاوضاع المأساوية التي فرضتها أمريكا وحلفائها على العراق بفعل حربها الوحشي على الشعب العراقي في 2003.

رابعاً: بما ان العراق ليست دولة مستقلة بالمعنى السياسي للكلمة ذات سيادة وخاضعة للجيوش وللسلطة المخابراتية للدول الاخرى ، شئنا أم ابينا، فالعراق دولة خاضعة وليست صاحبة قرار مستقل في ادارة المجتمع والدولة ولا في علاقاتها الخارجية ، فهي خاضعة لأمريكا والغرب وإيران بشكل مباشرمن جهة، ومن جهة اخرى بشكل غيرمباشر لتركيا ودوّل الخليج وبوجه خاص السعودية ، في دولة تابعة بل وخاضعة كهذه أي حديث عن التغير عبر الانتخابات وصالات ما يسمى بالبرلمان هو هراء وضرب من الخيال وركض وراء السراب.
إن التخلص بشكل نهائي من الاوضاع الجارية يتوقف بشكل أساس على ازاحة جميع هذه العناصر المتسببة لتدهور وإندحار وضع البلد والمواطنين من مأساة محدقة دفعة واحدة، ولايتم ذلك عبر الانتخابات وتغير القوائم ، بل عبر إقامة الثورة الاجتماعية للضحايا من الطبقات المسحوقة المتضررة الرئيسة من هذه الاوضاع .
لاتخسر صوتك .. لا تصوت للفاسدين والعملاء … صَّوِتْ للثورة ، ان الثورة ليست مستحيلة اذا وحدنا صفوفنا وفرضنا ارادتنا .. صَّوِتْ للثورة

 

الجزائرية للأخبار

أضف تعليقك

اضغط هنا لإضافة تعليق