ولايات ومراسلون

والي الأغواط ينتفض في وجه الأميار والسبب هو …

 

حملت والي الأغواط أحمد مقلاتي رؤساء البلديات المسؤولية عن تزايد انتشار البناءات الفوضوية نتيجة تأخر تفعيل القانون 15/08 الرامي إلى تسوية البناءات، هذا الملف الذي يعرف صعوبات كبيرة في تطبيقه وقابله عزوف من المواطنين الذين يشتكون من البيروقراطية إما لنعدام الفهم من قبل المسؤولين المعنيين أو الاستخفاف به أو الاستهتار بمصالح المواطنين العاديين.

و من بين الإجراءات المتخذة مباشرة أثناء انعقاد اليوم الدراسي الذي ترأسه والي الولاية واحتضنته اليوم قاعة المداولات بالمقر الجديد للولاية حضره أعضاء الهيئة التنفيذية والمنتخبين ورؤساء الدوائر العشر واللجان المكلفة على تسيير هذا الملف الذي قد يمتد إلى نهاية شهر أوت 2019،

واختتم بإصدار أوامر لرؤساء الدوائر العشر للاجتماع مرة كل أسبوع لدراسة ملفات المواطنين والرد عليها في نفس الجلسة وتبليغ أصحاب الملفات بالقرارات الصادرة، حتى يتمكنوا من تقديم طعونهم إلى اللجنة الولائية في حالة الرد السلبي، وقال بأن الاجتماع الدوري سيعقد مرة كل أسبوع عبر كل الدوائر وفي نفس اليوم والساعة حتى وإن كان الأمر يتعلق بدراسة ملف واحد.  الإجراء الثاني هو اجتماع لجنة الطعون الولائية مرة كل أسبوع أيضا لدراسة الطعون التي تصلها من أصحاب الملفات المرفوضة والرد عليها بسرعة، وتبليغ المواطنين بالقرار المتخذ حتى يتمكنوا من الذهاب إلى القضاء في حال كان الطعن مرفوضا.  كما تقرر أيضا تنظيم لقاء عمل يجمع رؤساء الدوائر والبلديات ومديريات أملاك الدولة والسكن والتعمير ومسح الأراضي لتوحيد الرؤى حول تطبيق القانون، والاتفاق على طريقة عمل فعالة وموحدة عبر كل الدوائر لتفادي القراءات المختلفة لمواد القانون 15/08 الذي بلغ سنته العاشرة، دون أن يحقق الأهداف المسطرة للقضاء النهائي على مشاكل البناءات غير المكتملة عبر بلديات ولاية الأغواط. 

وحمل المتحدث بقوة على رؤساء البلديات وقال بأنهم يتحملون جزءا من مسؤولية تنامي البناءات الفوضوية وتوسعها سواء عن طريق المحاباة وغض الطرف، أو سوء معرفة لقوانين العمران أو بسبب نقص الكفاءة والإهمال الذي أدى إلى ظهور أحياء فوضوية بأكملها، عبر العديد من البلديات قبل أن تبدأ آلة الهدم عملها لصد مافيا العقار التي كادت أن تحكم قبضتها على مساحات واسعة من الأراضي خلال السنوات الماضية.

وشدد مقلاتي من لجهته بتوجيه الاتهام إلى عدد من الإدارات المعنية بتسيير هذا الملف متهما إياها بالبيرقراطية في تسيير مصالح المواطنين قائلا أن الجميع مسؤول أمام الله أولا وأمام القانون ثانية وليضع كل واحد نفسه أمام ذلك المواطن البسيط الذي لا حول له ولاقوة سوى أن يودع ملفه لدى مصالح البلدية اعتبارا منه أن الجميع يراعي حق الله فيه…

والي الأغواط أثلج صدور الكثيرين في إبداء ثورته وغضبه واستيائه من تعطيل مصالح المواطنين وهو ما يؤكد نيته الطيبة وإخلاصه في العمل…

القرارات المتخذة من قبل رئيس الهيئة التنفيذية بالولاية تعتبر خطوة فعالة لإنهاء مشكل تطبيق القانون المذكور الذي كان محل مناقشة ساخنة بين والي الولاية ورؤساء الدوائر ورؤساء البلديات والمصالح الإدارية والتقنية المعنية بتطبيقه، بينها مديرية التعمير والبناء وأملاك الدولة ورؤساء الدوائر الذين استمعوا لتدخلات الأعضاء الذين تحدثوا عن صعوبات تعترض دراسة الملفات المودعة لدى اللجان المختصة وسوء فهم مواد القانون واختلاط المفاهيم بين عدة قوانين تتحدث كلها عن البناء الفوضوي وكيفية تسوية البناءات غير المكتملة، واختلاف القراءات للنص القانوني من دائرة إلى أخرى. 

ولعل من بينها الصعوبات الميدانية المطروحة ساهمت بشكل كبير في عزوف المواطنين عن تقديم ملفات التسوية وبطء عملية دراسة الملفات المودعة و الرد عليها. و ذكر متدخلون بأن المواطنين بالأغواط يعانون من نقص المعلومات وضعف الاتصال بينهم وبين المصالح الإدارية المعنية بتطبيق القانون، المتعلق بالموضوع مما أدى إلى توسع الهوة بين الطرفين باستمرار رغم مرور ما يقارب العشر سنوات كاملة على بداية سريان مفعول قانون تسوية وضعية البنايات غير المكتملة في جويلية 2008غانم ص