الحدث الجزائري

هل من أحد تنبّه إلى العلاقة بين قانون الماليّة التّكميليّ لسنة 2018 وحملة ”خلّيها تصدى“؟!

 

 

 

حملة مقاطعة السّيّارات، والتي ما تزال مستمرّة، دفعت رئيس الحكومة أحمد أويحي إلى محاولة كبحِ جماح الشّعب وإرغام أنفه، فأخرج  قانونا ماليًّا تكميليًّا للسّنة الجارية يُرهق فيه كواهل المواطنين بالضّرائب، ويا له من حقود حقير. قانون أقلّ ما يُقال عنه أنّه غير معقول أو مجحف أو جائر! إذ أقرّ رسوما تتجاوز نسبة 100% على كلّ المركبات؛ من الدّراجات النّاريّة إلى الحافلات والشّاحنات، ومن الجرّارات إلى الآليات المتحرّكة للأشغال العمومية!

تتلخّص الرّسوم في رفع أثمان الطّوابع الجبائية الخاصّة برخص السّياقة تسليما وتجديدا وتبديلا بنسبة 100%، وفي رفع تكاليف الاِمتحانات الخاصّة بالحصول على صنف معيّن منها بنسبة 100%، وفي رفع تكاليف البطاقات الرّماديّة حسب سعة كل مركبة وعدد أحصنتها بنسبة 300%،،، وأظنني لم أذكرْ زيادات أخرى متعلّقة بقسائم المركبات!

علاوة على ذلك؛ فقد أُدرِجت في القانون رسوم جمركيّة على استيراد مختلف المواد الاِستهلاكية تصل إلى 200%!

حقد ما بعده حقد، فقد حاول التّاجر السّياسيّ الأروستقراطيّ أحمد أويحي كسر إرادة الشّعب الفقير والاِنتصار لشركائه السّماسرة نافخي العجلات، ولكنّ هذا الشّعب النّائم قد استفاق منذ حين وقرّر أن لا يخضع للتّخدير مرّة أخرى، وأن لا يخنع في أرضه وهو سيّدها الحقيقيّ، وسيتصدّى لكلّ غلاء فاحش وسيحارب جميع المُبتزِّين الاِنتهازيين. فكيف لهؤلاء الفرادى الجشاعى أن يُسيطروا على خيراته وأن يملأُوا جيوبهم من خزائنه وأن يتصرّفوا في أمره وكأنّه سفيهٌ؟؟!! لا وألف لا.

ثم يأتي الرّئيس بوتفليقة،  ليرفض قانون حكومة أويحي الماليّ التّكميليّ لسنة 2018 ويُلغي ضرائبَها المرهِقة، فتُصوّره الصّحافة المُمالقة على أنّه البطل الصّنديد الذي ما زال يقف في صفّ الشّعب ويُنقذ الجزائر، والحقيقة أنّ الرّفض والإلغاء لم يكونا لو لا الخوف من انفجار الجبهات الشّعبيّة المحتقِنة، ولربّما كانا لغرض تمهيد الطريق أمام العهدة الخامسة!

 

 عمارة بن صالح عبد المالك