الجزائر من الداخل

فضيحة ثانية و تجاوزات خطيرة  في قائمة 2245  سكن بتيارت … النساء  والأطفال يغلقون الطريق  في تيارت للمطالبة بمقابلة  المسؤول الأول  عن الولاية 

خير الدين هاشمي

ـــــــــــــــ

 

اقدمت عشرات السيدات في حي لا سيتي  ميليتيرLa cite militaire    وهو حي قصديري تقيم به عشرات الأسر  ويقع بالقرب من مدرسة  الاشارة  للجيش الوطني الشعبي  بأعالي  مدينة تيارت  على غلق طريق  فرعي  احتجاجا على قائمة السكنات  الـ 2245  التي  تم نشرها مساء أول أمس،  الأمر الذي اثار غضب أكثر من 40  عائلة  تقيم في هذا الحي القصديري  الموجود في قلب مدينة تيارت  هو  أن قائمة تضم أكثر من 2200  مستفيد من السكن  لم تضم  حتى ولو اسرة  واحدة  من الاسر  الأربعين  الموجودة في  هذا الحي القصديري .

مباشرة بعد أذان  المغرب من مساء أمس الأربعاء  اقدمت عشرات السيدات  ينتمين لأسر  تقيم  في الحي  القصديري La cite militaire   على  وضع  حجارة وصخور  وحرق عجلات مطاطية  في  طريق  فرعي  يمر بمحاذات الحي القصديري ، ورفضت السيدات  إعادة فتح الطريق  إلى غاية  وصول مسؤولي  الولاية  وعلى رأسهم  والي الولاية  الذي حملوه مسؤولية  الوضع ،  وبدل من وصول المسؤول الأول عن الولاية   تم ارسال قوة من الشرطة وقفت في مواجهة سيدات  وأطفال  اغلقن الطريق للمطالبة  بحقهن في السكن اللائق،  وتقول السيدات  اللائي أغلقن  الطريق  إن  الوضع  بات لا يطاق، 40  أسرة تقيم في  ” أحواش”  مبنية من الصفائح المعدنية  وما يشبه الخيم  التي لا تصلح حتى لإقامة الحيوانات ،  و بدل  من حصول هذه الاسر على السكنات  في  عمليتي  توزيع  تمت في تيارت في غضون اقل من 8 اشهر وتم فيها منح 5000  وحدة سكنية حصل اقارب المنتخبين وموظفي الولاية  والدائرة  على السكنات كما تقول السيدات اللائي شاركن  في الاحتجاج،  الأمر الذي أثار غضب  المقيمين في  هذا ” الغيتو ”  أو المحتشد، هو أن عملية توزيع السكنات الثانية  التي  تتم في تيارت جاءت  ايام بعد أمطار طوفانية، ضربت المنطقة ،  وهو ما يطرح  السؤال الأهم هنا  ”  هل يعمل  المسؤولون الإداريون  والمنتخبون  في الولاية  فعلا ؟ وهل يزاولون  مهامهم الإدارية  حقا ؟  وهل كانوا على علم بأن  مئات الاسر المقيمة  في بيوت قصديرية  وسكنات  آيلة للسقوط ابتت في العراء عدة ليالي  اثناء  الاضطراب  الجوي الأخير بشكل خاص في   احياء  القصدير في  عين مصباح  سيدي خالد كارمان  و  La cite militaire  ،  وبدل من حصول مستحقي  السكن  الحقيقيين على السكن في عمليات  إزالة السكنات القصديرية  التي تمت في عام 2016 ، ثم في  عمليتي  توزيع   ضخمتين بين أوت 2017 و ماي 2018  ، حصل على السكن أصحاب ” المعارف” كما يقول المقيمون  في الأحياء القصديرية في الولاية ، الأكثر  اثارة للاستغراب  في موضوع قائمة السكنات الثانية  التي تثير الغضب في عاصمة  ولاية  تيارت هو أنها  لم تتضمن سوى أقل من 50  اسرة تقيم في البيوت الآيلة  للسقوط  أو السكنات القصديرية، بينما ضمت كما يقول المحرمون ما تبقى  من اصحاب المعارف  وأقارب  المنتخبين وموظفي الولاية  والدائرة  الذين ظهرت اسمائهم العائلية  بشكل جلي، اللغز الغريب  في موضوع  قائمة السكنات التي نشرت مساء أول أمس  هو أن أوراق منها نشرت أو غلقت مقلوبة  فقي أكثر من  مكان  ما يعني أن من  علقها أو نشهر تعمد نشرها مقلوبة  والسؤال  سيبقى بلا إجابة  لأن السلطات  المحلية ستواصل التعنت والدفاع عن  المتورطين في التلاعب بقوائم  السكن .