أحوال عربية

أجواء الحرب تسيطر على اسرائيل

منقول

ــــــــــ

 تعيش  اسرائيل اليوم  حالة حرب حقيقية  حسبما نقلته  صحف   عبرية ، تشغيل وسائل الحرب  الإلكترونية  و  القبة الحددية  المضادة   للصواريخ  و  كما كان متوقعًا وجريًا على العادة الإسرائيليّة التي باتت ممجوجةً ولا تنطلي على أحدٍ، حافظت إسرائيل على الصمت المطبق فيما يتعلّق بالعدوان ليلة أمس ضدّ سوريّة، ولم تسمح الرقابة العسكريّة في تل أبيب لجميع وسائل الإعلام العبريّة بالتطرّق مُباشرةً للعدوان، بل الاعتماد على المصادر السوريّة والعربيّة والغربيّة فقط.

ولقطع الشكّ باليقين، قالت صحيفة (هآرتس) العبريّة، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إنّه على الرغم من التوتّر في الشمال، توجّه رئيس الوزراء الإسرائيليّ إلى موسكو، كما كان مُخططًا، حيث سيجتمع هناك مع الرئيس الروسيّ فلايديمير بوتن.

وأكّدت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ مطلعةٍ في تل أبيب، أنّ بوتن ونتنياهو سيُناقشان إعلان الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بالانسحاب من الاتفاق النوويّ مع إيران، وفرض العقوبات على الجمهوريّة الإسلاميّة، وبالإضافة إلى ذلك، تابعت المصادر عينها، قائلةً إنّ الزعيمين سيبحثان التوتّر المُتنامي في كلٍّ من سوريّة ولبنان.

وقال نتنياهو قبيل صعوده إلى الطائرة التي أقّلته إلى موسكو، كما أفادت الصحيفة العبريّة، قال: إنّه على ضوء ما يجري في سوريّة في هذه اللحظات، من الأهميّة بمكان تأكيد وتوثيق استمرار التعاون والتنسيق الأمنيّ بين الجيش السوريّ وبين جيش الدفاع الإسرائيليّ، على حدّ تعبيره.

وكانت وكالة “سانا” السورية للأنباء قالت إنّ الدفاعات الجوية السورية تصدّت لصاروخين إسرائيليين، وتمّ تدميرهما في منطقة الكسوة بريف دمشق، في حين قال قائد عسكري سوري لوكالة “رويترز” إنّ ضربةً جوية إسرائيلية استهدفت موقعًا للجيش السوري في الكسوة ولم تسفر عن إصابات. وجاء عن مصادر أهلية سماع دوي  انفجارات عنيفة في منطقة المعامل في بلدة الكسوة جنوب دمشق بنحو 30 كم.

وقالت مصادر محلية في القنيطرة إنّ 3 صواريخ إسرائيلية انطلقت عند الساعة 9.42 دقيقة من ليلة أمس (بتوقيت القدس المحتلة) من الجولان المحتل باتجاه الشرق إلى الداخل السوريّ، فيما حلق طيران الاستطلاع الإسرائيلي بكثافة في أجواء الجولان.

فيما تحدثت مصادر محلية في ريف القنيطرة عن تحليق مكثّف لطائرات الاحتلال الإسرائيلي فوق الجولان المحتل، ورجحت أن تكون تلك الطائرات هي التي أطلقت الصواريخ باتجاه منطقة الكسوة.

في هذه الأثناء رفض الجيش الإسرائيليّ التعليق على الأنباء حول قيامه بعدوان في الأراضي السورية، وكان جيش الاحتلال أعلن قبل ذلك فتح الملاجئ في الجولان السوري المحتل عقب إعلان الرئيس الأمريكيّ انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، فيما أعلنت مستشفيات في صفد وطبريا والعفولة فتح الملاجئ.

وأعلن الجيش الإسرائيليّ قبل ذلك استدعاء جنود الاحتياط في الدفاعات الجوية والجبهة الداخلية ووحدة الاستخبارات، كما نشر منظومة القبة الحديدية في منطقة الشمال فضلاً عن منظومات دفاعية أخرى، وقال التلفزيون العبريّ، القناة العاشرة، إنّ نصب الصواريخ والمنظومات الدفاعيّة تمّ منذ فترةٍ لم يُحددها، لافتًا إلى أنّه فقط ليلة أمس الثلاثاء سمحت الرقابة العسكريّة في تل أبيب لوسائل الإعلام بنشر الخبر.

ولفت الإعلام العبريّ إلى أنّ واشنطن أصدرت تحذيرًا لمُواطنيها بعدم زيارة الجولان المُحتّل بسبب التوتّر الأخير في المنطقة، وسيبقى التحذير ساري المفعول حتى إشعارٍ آخر.

وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) صباح اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ مسؤولةٍ في تل أبيب، إنّ إيران ما زالت مُصرّةً على توجيه ضربةٍ عسكريّة لإسرائيل انتقامًا لقيام الأخيرة بضرب قاعدة (التيفور) في سوريّة، والتي أسفرت عن استشهاد سبعة عسكريين إيرانيين. مع ذلك، شدّدّت المصادر عينها على أنّ طهران تبحث عن طريقةٍ للردّ دون أنْ تجرّ المنطقة إلى حربٍ شاملةِ ومدمرّة، بحسب تعبيرها.

وتابعت المصادر نفسها قائلةً للصحيفة العبريّة إنّ تقديرات الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة تؤكّد على أنّ الضربة الإيرانيّة، في حال خروجها إلى حيّز التنفيذ، ستستهدف مواقع عسكريّة إسرائيليّة، بحسب تعبيرها. وذكّرت بتصريح علي أكبر ولايتي، مُستشار المُرشد الروحيّ في إيران، الذي قال إنّ العدوان الإسرائيليّ لن يبقى بدون ردٍّ.

في السياق عينه، قال مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، أليكس فيشمان، المعروف بعلاقته الوطيدة مع المؤسسة الأمنيّة في الدولة العبريّة، قال اليوم الأربعاء إنّه حتى ولو تكّن إيران تنوي الليلة الماضية ضرب إسرائيل بالصواريخ، جاءت الضربة المنسوبة لها، لتُوجّه رسالةً حادّةً كالموس لطهران: أنتم رفعتم من درجة التوتّر وإمكانية توجيه ضربةٍ عسكريّةٍ لإسرائيل، وبناءً على ذلك، نحن، أيْ دولة الاحتلال، رفعنا درجة التهديد، على الرغم من التوتّر، على حدّ تعبيره.

رأي اليوم   للكاتب المتخصص في الشأن الإسرائيلي  زهير أندوراس