أحوال عربية

الورطة الإسرائيلية التاريخية وقرار دونالد ترامب الذي سيسرع المواجهة العسكرية

An Iranian military truck carries surface-to-air missiles past a portrait of Iran's Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei during a parade on the occasion of the country's annual army day on April 18, 2018, in Tehran. President Hassan Rouhani said that Iran "does not intend any aggression" against its neighbours but will continue to produce all the weapons it needs for its defence. / AFP PHOTO / ATTA KENARE (Photo credit should read ATTA KENARE/AFP/Getty Images)

 غسان  سلامة درويش

ــــــــــــــــــ

اسرائيل في الحقيقة في مازق كبير  بل مأزق تاريخي  لا يمكنها الفرار منه، المواجهة العسكرية المحدودة في حرب تموز 2006 مع  حزب الله اللبناني،  قد تكون مجرد  نزهة أو لعب أطفال مع ما ينتظر الدولة العبرية  من متاعب  في اي مواجهة مع ما يسمى ” محور المقاومة ” إسر ائيل  درجت على تدمير أهداف  عسكرية  ومدنية  في عمق اللدول العربية مستغلة تفوقها الجوي الساحق ، لكن  هذه القوة تبدجوا بلا قيمة بسبب بسيط  هو أن الطيران الحربي الإسرائيلي  لن  يجد اهدافا  قابلة للتدمير من أجل تدميرها في سوريا التي دمرتها حرب السنوات الستة  الأهلية،  بينما ستجد الدولة العربرية نفسها تحت  رحمة قصف صاروخي  قد  يمتد ليس لاسابيع بل  لاشهر  وهو ما يعني أن اسرائيل مهزومة  حتى  قبل بداية  المعركة ،  والتصعيد الجديد جاء  بعد اعلان  الرئيس الأمؤريكي دونالد ترامب  عن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي  مع ايران، الانسحخاب صور على أنه انتصار اسرائيلي لكن  الحقيثقة تكشف أن  إسرائيل  هي الخالسر الأكبر  بتعجيل المواجهة  وفي  السنوات المقبلة. وتذهب بعض الآراء التي جاءت في نقاشات في برامج تلفزيونية في فرنسا والمانيا الى أن إسرائيل تعاكس سياسة الاتحاد الأوروبي التي ترى في الاتفاق النووي نصرا للدبلوماسية الدولية وبالخصوص بعد مشاركة الأوروبيين بكثافة في الاتفاق. وقد انبرى الأوروبيون الى انتقاد قرار ترامب الذين اعتبروه خطرا على الاستقرار الدولي، وصدر هذا من حلفاء واشنطن مثل باريس وبالخصوص لندن.

 وستصبح إسرائيل مصدر قلق أمني أكبر من الماضي للأوروبيين، ينضاف موقفها المرحب بقرار ترامب الى القلق الذي تسببه  للأوروبيين في ملف المستوطنات وحقوق الفلسطينيين.

لكن الخسارة الكبيرة لإسرائيل هو أن إيران ستتأقلم مجددا مع العقوبات وستراهن بشكل أكبر على الصين وروسيا اقتصاديا، وفي الجانب العسكري ستعمل على تطوير ترسانتها من الصواريخ الباليستية التي ستهدد الأمن الإسرائيلي بشكل لافت. كما سيدفع القيادة في إسرائيل الى التصلب في ملفات الشرق الأوسط، وهو ما سينعكس سلبا على مصالح إسرائيل.

 

 وبينما  يرى خبراء  وسياسيون  اسرائيليون  أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلانسحاب أمس الثلاثاء من المشروع النووي الإيراني يعتبر انتصارا لإسرائيل إلا أن رأي آخر يسود بعض الأوساط الأوروبية تعتبر العكس لأن هذا سيسّرع من رفع إيران التصنيع العسكري.

واحتفل العالم منذ سنتين تقريبا بالانتصار الكبير في الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست، وكان مقدمة لاتفاقيات أخرى في حالة الأزمات، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتصر لتيار وسط الإدارة الأمريكية الذي يرى ضرورة حرمان إيران من أي مشروع نووي قد يعطيها قوة في الشرق الأوسط وبالخصوص في ظل عدم اقتراب السعودية من أي مشروع نووي حتى الآن.

وبعدما أقدم ترامب على الانسحاب من المشروع النووي، هارعت إسرائيل الى الاحتفال بالقرار لأنه سيعيد العقوبات المالية على إيران وسيحد من تطورها وعودتها الكاملة الى المجتمع الدولي.