الحدث الجزائري

جزائريون خسروا ما لا يقل عن 1600 مليار بسبب انهيار سعر اليورو الجزائر تتعرض لأكبر عملية احتيال وبوتفليقة يأمر بالتحقيق

 

 

  تمكنت مجموعة من المضاربين   غير المعروفين  من تنفيذ  إحدى  أكبر عمليات   النصب و الاحتيال في تاريخ الجزائر، العملية تمت في الأشهر الثلاثة الأخيرة  حيث  تمكنت المجموعة من  رفع سعر اليورو  إلى مستوى قياسي   قارب 200 دينار لكل 1 يورو  ثم أوقفت  عمليات الشراء أو   ضخت  كمية  كبيرة من العملة الأوروبية   في السوق السرية   وهو ما أدى إلى انهيار السعر بسرعة.

  قال  مصدرنا إن تحريات أمنية أولية  أشارت إلى تورط مجموعة من رجال الأعمال  في عملية التلاعب ،  أحدهم عضو حالي في البرلمان ،  وأشارت مصادرنا   إلى أن  التحريات الآن تتجه  إلى  تفسير العملية التلاعب   إما بأنها عملية نصب و احتيال  مقصودة  أو أن الأمر أكثر خطورة يتعلق بمحاولة لتدمير الاقتصاد الوطني  عبر  تدمير الدينار الجزائري .

 قدر مصدر مطلع  من وزارة المالية الجزائرية    حجم الخسارة التي تعرض  لها  جزائريون  في  غضون الأسبوع الماضي فقط بما لا يقل عن 1600  مليار سنتيم أو ما لا يقل عن  100  مليون  يورو، وقال مصدر من وزارة المالية  الجزائرية    إن قيمة الخسائر التي  تكبدها عدد من الصناعيين ورجال  الأعمال  في الأسبوع الماضي    تتراوح بين 1700 و 1500  مليار سنتيم   أي  100 مليون يوروا  التقديرات تمت على أساس احتساب  ارتفاع  عمليات سحب الأموال  من البنوك ،  في الأسبوع الثاني من شهر فبراير  شباك 2016 ،    وقال مصدرنا  إن الشبهات تدور حول   محاولة  قامت بها مجموعة خفية من أجل تدمير الدينار الجزائر  وتخريب  الاقتصاد الوطني  عبر شراء  اكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية في فترة  زمنية  قياسية  ثم  إغراق السوق  بالعملات نفسها  التي تم شرائها  أو   وقف عمليات الشراء  بشكل مفاجئ  بعد جني أرباح  عمليات البيع، وقال مصدرنا إن الرئيس بوتفليقة كلف  كل من المديرية العامة للأمن   الوطني  ووزارة المالية بالتحقيق  في العملية  من أجل الوصول إلى اليد التي أدارت عمليات  التلاعب  هذه بسوق العملات الجزائرية       

 

 وقال مصدرنا إن مشكلة التلاعب في سوق العملات هي  قضية دولية  حيث تزايدت خلال الفترة الأخيرة عمليات  التلاعب  بالعملات التي تقوم بها  شركات جزائرية  أجنبية  حيث  تقوم بعمليات بيع وشراء  في زمن قياسي  من أجل تغير مسار سوق العملة  و تقوم بجذب الأفراد  الذين  يخزنون العملات  الأجنبية  للدخول في أسواق العملات من أجل توجيه مسار سوق العملة في الإتجاه الذي تراه هي   ثم إغراء  المتعاملين  بتوسيع مركزهم الاستثماري لتحصيل مزيدا من الأرباح ، وعند الخسارة تقوم بسحب  عروض الشراء فجأة.

 

 واشار مصدرنا إلى  أن الحكومة كانت تراقب بكثير من القلق  تغير واضطراب  سعر صرف اليورو في السوق الموازية  حيث إرتفع  ثم  انخفاض  بشكل  حاد، لاسيما بالنسبة لسوق بور سعيد بالعاصمة، بعد زيادة محسوسة ومتواصلة خلال الأسابيع الماضية، إلى درجة بلوغه سقفا قياسيا واقترابه من عتبة 200 دينار لوحدة أوروبية موحدة، فضلا عن 170 دينار لكل دولار، وقد بلغ الانخفاض قرابة 10 في المائة.

 

سجلت البورصة الموازية تقلبات سريعة، إلى حد طرحت من خلاله تساؤلات حول خلفيات الانخفاض الحاد والسريع، بعد أن أعطت الانطباع بأنها في منحى تصاعدي. وصاحب الانخفاض الذي طال الأورو والدولار والجنيه الإسترليني أيضا، شح في التعاملات ونقص في العرض، وهو ما يوحي بتردد بعض الوسطاء في طرح كميات إضافية من العملة، بعد فقدانه جزءا محسوسا من قيمته. وقد تم تداول الأورو بـ181 دينار، بعد أن بلغ خلال الأيام الماضية عتبة 193 دينار. بالمقابل، انهار الأورو في بعض المناطق إلى 180 دينار، ونفس الأمر ينطبق على الدولار الأمريكي الذي بلغ حدود 165 دينار، رغم تسجيله ارتفاعا في الفترة السابقة، متجاوزا 170 دينار.