ولايات ومراسلون

الأوبئة تهدد سكان حي القواطين القديم بسبب القمامة المنتشرة في كل زاوية بالأغواط 

 

 الزائر لمدينة الأغواط  يصطدم بمجرد ولوجه لها من الجهة الشمالية بواقع مرّ، مرير يعيشه سكان حي القواطين القديم بسبب القاذورات التي تتوسط الطريق وتحتل جوانب كبيرة من الأرصفة التي هي مسلك الراجلين الذين يضطرون بسبب تلك القاذورات مزاحمة السيارات في طريقهم، وفي ذلك يناشد سكان الحي كافة الجهات المعنية والمسؤولة بضرورة رفعها قبل حلول شهر رمضان الذي بلغ قربه العد التنازلي…

يعيش سكان حي القواطين القديم بعاصمة الولاية الأغواط، في الآونة الأخيرة، حالة يرثى لها من الفوضى والإهمال، حيث أصبحت الأوساخ في الشوارع والأحياء هي السيدة من دون منازع، فتحولت صورتها إلى نقيض آخر يجعل الزائر لها يتحسر وهو يتجول بين بعض المواقع التي كانت تصنف سابقا في خانة الأماكن الراقية. 

وقد عبر بعض سكان الحي عن تذمرهم الشديد من الانتشار الكبير للقاذورات والقمامة وتراكمها بالحي، بعدما تحولت شوارعه السكنية إلى مفارغ عمومية تتكدس فيها أطنان من النفايات المنزلية، التي أصبحت الملجأ الوحيد للقطط والكلاب الضالة التي باتت تهدد حياة السكان، خاصة في الظلام، في حين ساهمت بشكل كبير في انتشار وتكاثر الناموس والجرذان.

الانتشار الفظيع والمتزايد للقاذورات جعل سكان الحي، ينزعجون من استفحالها بطريقة رهيبة داخل الحي، ويتخوفون من أن يتحول الوضع القائم إلى ظاهرة قائمة بذاتها يطلق عليها “الأوساخ في كل مكان وزمان…”، بدلا من كونه مشكلا عابرا سيزول في أقرب الآجال.

وفيما أرجع السكان السبب إلى فشل سياسة المسؤولين المحليين، خاصة المنتخبين كونهم لم يساهموا في إيجاد حل لهذه الوضعية الكارثية التي تهدد البيئة وتعكر صفو حياة السكان بهذا التجمع السكاني جراء عدم مرور شاحنات النظافة من جهة، ومن جهة أخرى نجد المسؤولين بالبلدية بدورهم يرمون الكرة إلى السكان باعتبارهم السبب في تضاعف زحف القمامات التي أصبح التحكم فيها أمرا صعبا أمام جملة العقبات التي تقف دون حل، كما تحججوا بنقص شاحنات جمع النفايات التي تعد على أصابع اليد الواحدة، إلى جانب دخول البعض منها حظيرة البلدية للصيانة، وكذا نقص عمال النظافة، خاصة وأن الموجودين حاليا ضمن الشبكة الاجتماعية.

وبالموازاة مع ذلك فإن التمايز كبير بين ما يسمى بالأحياء الراقية وأحياء العامة، حيث تكيل الجهات المعنية بمكيالين أحياء نظيفة وأخرى كحال حي القواطين تغرق في القمامة رغم أنها بوابة المدينة من الجهة الشمالية، وحتى لا يجحف الجميع الجهود المبذولة فإن بلدية الأغواط تسعى بمختلف مصالحها المختصة إلى إزالة بعض مظاهر التعفن عن جل أحياء المدينة بالإمكانات المتوفرة وبخاصة الأحياء الموصوفة بالراقية، خاصة قبل حلول شهر رمضان الكريم الذي يتضاعف فيه الرمي العشوائي للقمامة من قبل المواطنين، ولا أحد بإمكانه أن ينكر أن شاحناتها رفع القمامة تترك وراءها عصير المزابل برائحته النتنة يملأ وسط الطريق والأزقة والأحياء ليستنشقه المواطنون رغما عنهمغانم ص