رأي

الثالث ماي .. يوم للاحتفال بفشل الصحافة في الجزائر

ڨاسي جيلالي

ـــــــــــــــ

تمر سنوات عديدة على ملتقى ويندهوغ الشهير الذي أقر الثالث ماي من كل سنة يوما عالميا لحرية الصحافة و تتبنى الجزائر القرار و تحتضنه لتحتفل به كل عام كعيد يرسخ ثقافة حرية التعبير في وسط المجتمع بل و يحفز الصحفيين على المضي قدما في أداء مهامهم الإعلامية و تنوير الرأي العام أو المفروض ان يكون الأمر بهذا الشكل لكن الواقع الذي نحياه إنما هو أبعد بعدد هائل من السنوات الضوئية على ما الخطب السياسية و ما تحتويه الأوراق من خطب رنانه تجعلنا نخال اننا في عالم غير العالم الذي نعيش فيه لا سيما في الجزائر حيث حل الثالث ماي في هذه السنة على وقع الفضائح بدء من التضييق الذي تعرفه بعض العناوين من الصحف و المجلات كيومية الفجر لصاحبتها حدة حزام على خلفية تصريحات أدلت بها أمام كاميرا فرانس 24 اعتقادا منها ان بلدها فعلا يمجد حرية التعبير لتنتهج يومية أنفو سوار و تسدل الستار على سنوات من الممارسة الإعلامية و تحيل العشرات من الصحفيين و الصحفيات على البطالة رغم ان اليومية الناطقة باللغة الفرنسية تتمتع بنسبة عالية من لمقروئية مقارنة مع يوميات النظام كالمجاهد و المساء و الشعب اوريزون و القائمة طويلة لصحف تبنت المصداقية فذابت بفعل فاعل و أخرى امتهنت الانبطاح و الخنوع فارتقت إلى مصاف الأبواق لتنال رضى الحاكم و إن تحدثنا عن القنوات التلفزيونية خاصة كانت أم عمومية و إن أضحت تتشابه فيما بينها من حيث الخط الافتتاحي لكل منها و ان كان الاختلاف بينها يكمن في طريقة معالجة المواضيع إلا أنها تخدم جهة واحدة و وحيدة دون غيرها مثلما اختلفت فضائحها هذه السنة بدء باليتيمة و أخواتها أين انفجرت قضية جلب الحسناوات الى المؤسسة بصرف الملايير عليهن في عز التقشف مع التضييق على أبناء المؤسسة من الصحفيين الذين لم يجدوا سبيلا لإنجاز مشاريع تلفزيونية يثرون برامج بحجة الازمة المالية رغم ما تقتطعه الدولة من فواتير المواطنين الخاصة بالكهرباء و الماء و الهاتف أما الحديث عن القنوات الخاصة فحدث و لا حرج و يصلنا من أصداء يندى له الجبين  كالحفير للتخلص من الاخر و التضييق الداخلي و ممارسة كل انواع الضغط ما دفع بعدد كبير من الاعلاميين الى الفرار مثلما حدث للصحفي هشام رماضة الذي فضل الحرڨة إلى بريطانيا على العيش ذليلا في بلد يحتضن قناة لا تحترم عمالها كالشروق التي تمر بأزمة مالية استدعت تأجيل صرف رواتب عمالها إلى عدة أشهر ناهيك عن توقيف السلطات العليا في البلاد لعملية تصوير مسلسلين اثنين كانت تعول عليهما القناة خلال شهر رمضان لتحقيق الربح السريع و لو على حساب العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر و تركيا أما النهار فاختارت الاحتفال بالثالث ماي لسنة 2018 على ضوء التلاعب بضمائر بعض الصحفيين في محاولة فاشلة لجرهم نحو إعلام يبث الفساد أكثر مما يحاربه مما جعل طاقم حصة “زاوية الظل” التي اثبتت مكانتها في ظرف قصير إلى الاستقالة بداية من رئيس القسم شفيق بن شعبة إلى المحقق خليل بن عزوط و بعده المحققة كريمة سلامي و المصور عبد الرحمن أيلي و التقني أمين سلايمي  تاركين المجال لمن اختاروا من الدعارة مادة دسمة ينجزون بها مواضيع و يبثونها على شاشات  اسر و عائلات في وسط مجتمع محافظ بحجة حرية التعبير هذا ناهيك عما يحدث في قناة الجزائرية وان التي خرجت عن الخط و هي تحاول عصرنة مجتمع بطرق مشبوهة ليبقى صحفيي الدزاير نيوز لم تشفع لهم “الشيتة” لتمر أشهر دون صرف راوتبهم من قبل حداد أغنى أغنياء الجزائر .
هذا هو حال الثالث ماي في الجزائر و هذا هو حال الإعلام و الإعلاميين و ما تكريم ثلة من الصحفيين و الصحفيات إلا ذر للرماد على العيون هو الأمر ربما الذي دفع بالالاف من الجزائريين للانضمام الى صفحة أمير دي زاد أو بعض المواقع الالكترونية  كإعلام بديل لإعلام برهن فشله خاصا كان أم عمومي ..