الصحافة الجديدة رأي

يتم اغتيال الصحفيين بسبب عملهم حتى في أوروبا

مقال افتتاحي لصحيفة إكسبرسن السويدية الليبرالية غير مذيّل بتوقيع
ترجمة: نادية خلوف
يصادف اليوم اليوم العالمي لحرية الصحافة. أصبح الانطلاق بالصحفة للأسف دمويّاً.
في أفغانستان فالبوري ماسو قُتل عشرة صحفيين. وكان من بين القتلى المصوران المخضرمان شاه ماري وماهام دوراني ، اللذان كانا قد بدءا للتوّ العمل في محطة إذاعية محلية.
مع ذلك ، يضطر الصحفيون دفع الثمن حياتهم ليس فقط في مناطق النزاع. حتى في دول الاتحاد الأوروبي يتم قتل الصحفيين بسبب عملهم.
تشتهر الصحافية دافني كاروانا غاليزيا ببحثها الدّقيق عن السياسيين الفاسدين والجريمة المنظمة في مالطا ، قُتلت بانفجار سيارة مفخخة في 16 من أكتوبر الماضي، وبعد مرور أربعة أشهر بقليل ، عُثر على الصحافي يان كوسياك وخطيبته مارتينا كوسنيروفا مقتولان في منزله بسلوفاكيا. عمل كوتشياك على تقرير حول روابط الساسة السلوفيين الكبار مع المافيا الإيطالية.
حرية الصحافة في أوروبا
قتل الصحفيين هو من الأحداث المتطرفة حتى الآن في أوروبا. لكن حرية الصحافة مع ذلك آخذة في التناقص ، وفقاً للتقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود.
سلبية الصحافة في أوروبا الشرقية. سمى رئيس الوزراء السّابق في سلوفاكيا روبرت فيكو الصحافيين “العاهرات القذرات ضد سلوفاكيا”. وفي أكتوبر أظهر الرئيس التشيكي ميلوش زيمان على نسخة من بندقية كلاشنيكوف مع كلمة حول “الصحفيين” لتطبع في الذهن.
منذ 15 إلى 20 سنة ، غالبًا ما كان يتم التحدث عن القوة الناعمة للاتحاد الأوروبي. أدى التوق إلى السوق الأوروبية المشتركة إلى إجبار البلدان المرشّحة إلى إجراء إصلاحات . ومع ذلك ، فإن تطور التوسع الأوروبي في شرق أوروبا كان
للأسف أمراً مخيّباً للآمال.
عندما أصبحت بلغاريا عضوا في الاتحاد الأوروبي في عام 2007 ، احتلت المرتبة 36 في مؤشر حرية الصّحافة وفق منظمة مراسلون بلا حدود.
منذ ذلك الحين ، تراجعت البلاد إلى وضع 111 ، مثلها مثل أفغانستان ومالي. من الواضح أن الاتحاد الأوروبي لا يتمتع بسلطة كبيرة على الدول بمجرد قبولها في النادي.
الإعانات المالية للاتحاد الأوروبي
تريد المفوضية الأوروبية الآن تغيير هذا. ووفقاً لموقع بوليتيكو ، هي تعدّ اقتراحا تكون فيه مساهمات الاتحاد الأوروبي قابلة للاسترداد إذا لم تحترم الدول سيادة القانون، سيكون ذلك موضع ترحيب. لكن الحرّية الأوروبية للصحافة لا يمكن أن تكون مسألة شرق وغرب فقط ، حيث أن مراسلون بلا حدود تحذّر من أن الضغط على الصحفيين يتزايد حتى في دول مثل النمسا وإسبانيا وفرنسا،وبالتالي ، فإن قواعد الاتحاد الأوروبي التي تم تغييرها لا تخص أليكساندر الكبير. ما يجب تغييره هو القيم، ومن المفارقات أن تكون سلوفاكيا هي مثال إيجابي،ف في أعقاب جرائم قتل الصحفيين ، أُجبر رئيس الوزراء روبرت فيكو على مغادرة الحكم بعد الاحتجاجات الشعبية
لا يمكن اعتبار حرية الصحافة أمرا مسلّماً به أبداً.

 

 

الجزائرية للأخبار

أضف تعليقك

اضغط هنا لإضافة تعليق