في الواجهة

ماذا تقول كتب اليهود المقدسة عن ثورات الربيع العربي النبوءات و السياسة و ربيع الشرق الأوسط

 

إن ما يحدث في المنطقة العربية من أحداث و ثورات أطلق عليها الغرب اسم (الربيع العربي) يدفعنا للتساؤل عن ماهية هذا الربيع و أسبابه و توقيته و ما علاقته بأجندات الإدارة الأمريكية و الصهيونية التي تستلهم مخططاتها من النبوءات المزعومة لشعب الله المختار الجديد (أمريكا) و القديم (اليهود الصهاينة)

 

و علاقة أجنداتهم بما يحدث في العالم العربي من ثورات مصطنعة و إعلام كاذب ملفق متواطئ بالإضافة الى بعض القيادات في الدول العربية الذين انضموا الى حلف اليهود المسيحيين ليصبحو الحلف (اليهو – مسيحي – مسلم) الذي يستميت لتنفيذ النبوءات المزعومة لدى اليهود الصهاينة لتمهيد أرض الميعاد لاستقبال المسيح المنتظر و قيام الحرب الأخيرة و التي تسمى بحرب (أرمجيدون ) و محاربة محور الشر و المتمثل بسوريا و إيران و روسيا و الدول المعارضة للأجندة الأمريكية (حسب زعمهم ) ….

 

فما الذي يدفع الدول الغربية و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بالاهتمام بشؤون الشعوب العربية و الخوف على مصلحتها الآن, و دعمها الحثيث لما يسمى بالربيع العربي و ثورات (بعض) الشعوب العربية لتحقيق الديمقراطية المزعومة, ذلك الربيع الذي لا يزهر إلا على أنهار من دماء العرب الأبرياء و هي التي كانت و مازالت تضرب بعرض الحائط أي شيء يمت للإنسانية بصلة, و خير مثال على ذلك ما قامت به في أفغانستان و العراق و مؤخراً في ليبيا مع قوات الناتو و رفضها مجرد السماح بالاعتراف بالدولة الفلسطينية و حقوق الشعب الفلسطيني بالحياة و دعمها الدائم لانتهاكات العدوان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة , و دعمهم لعملية هدم المسجد الأقصى في القدس المحتلة من أجل بناء الهيكل المزعوم !!!

 

و ما سر هذا الانصهار الغريب لمصالح إسرائيل و أميريكا و مؤخراً فرنسا بقيادة سركوزي و بعض زعماء الدول كتركيا و بعض الدول العربية !!!!

و بحجة أنها الدولة الراعية للسلام و الديمقراطية في العالم و الناطق الرسمي المنادي بحقوق الإنسان تقوم الولايات المتحدة الأمريكية مع حلفائها بتغذية بعض الثورات في بعض الدول العربية فقط, و نعني منها تلك التي تتماشى مع مخططاتها في منطقة الشرق الأوسط و غاضة البصر عن تلك التي لا تتماشى معها.

 

و ما أهمية سوريا بالنسبة لهذه الأجندة و الدافع وراء التحريض الإعلامي ضد سوريا و الاستماتة لتمويل المعارضة السورية و مدها بالسلاح و الدعم السياسي على حساب دم الشعب السوري , و رفض أمريكا و حلفائها من دول العالم و الدول العربية بقيادة دولة قطر رؤية ما يحصل على أرض الواقع في سوريا من وجود مسلحين إرهابيين مدعومين من الخارج بعيثون في الأرض فساداً من قتل للمدنيين و عناصر الجيش و قوى الأمن و تخريب للمنشآت العامة و الخاصة و عمليات الاختطاف و قتل العقول و غيرها من أعمال إرهابية !!!

 

و ما يتم من تصعيد ضد إيران و التصريح بإمكانية الهجوم عليها قبيل حلول عام 2012 , و مؤخراُ محاولة إعادة فتح ملف إيران النووي مع تجاهل ما تملكه إسرائيل من ترسانة نووية تملك أكثر من 300 رأس نووي !!!!

و ما قامت به إسرائيل من دعم للفتن في منابع النيل و السودان بإتباع سياسة ( فرق تسد ), و العالم كله ينظر من دون أن يحرك ساكن تجاه ما تم و ما يتم حتى الآن من قبل اسرائيل و أمريكا لمحاولتهم السيطرة على العالم…..

أضف إلى ذلك ما آلت إليه حال كل من تونس و مصر من تخبط داخلي يوحي بشكل واضح بأن الثورات التي قامت بها شعوبها لم تلق صداها , هذا إذا سلمنا بصحة و سلامة هذه الثورات من أي تدخل خارجي لأجندات خارجية ….

 

و ما تم مؤخراً من صفحات المؤامرة على سوريا في الأجندة الأمريكية الصهيونية عن طريق جامعة الدول العربية, التي تخطت كل مواثيق جامعة الدول العربية و لم تحترم المبادرة التي طرحتها هي نفسها لحل الأزمة في سوريا و استباقها للمدة التي حددتها هي نفسها بقيادة قطر لتعلن تجميد عضوية سوريا في الجامعة تمهيداً للاعتراف بالمجلس الانتقالي المعارض الذي أسس بتمويل أمريكي فرنسي و بدعم تركي ……

هنا سنحاول الإجابة عن تلك التساؤلات عن طريق تقديم تحليل للوقائع و الأحداث الحالية و ما يسمى بالربيع العربي و علاقة تلك الأحداث بالأجندات اليهو- مسيحية في أمريكا و المبنية من الألف الى الياء على أساس النبوءات المزعومة لنهاية الأزمان و حرب أرمجيدون و استعادة أرض الميعاد مهما كلف الثمن من دماء الأبرياء …..

 

نبوءة أرمجيدون المزعومة (أو حرب نهاية الزمان)

لقد شاع في السنوات الأخيرة ظاهرة الخوض في علامات آخر الزمان، و قيام الساعة بأسلوب حافل بالتجاوزات والمآخذ عن طريق الكثير من رجال الدين المسلمين و المسيحيين و اليهود مستندين بحديثهم الى وجهة نظر واحدة فقط وهي ما يريد الصهاينة بثه و نشره بين سكان الأرض, فكثر الكلام عن ما يسمى معركة ” أرمجيدون” القادمة في منطقة الشرق الأوسط و التي يروج لها ما يطلق عليهم اليهود المسيحيين و ممثليهم في أميركا (المحافظين الجدد) الذين يسيطرون على قرارات القيادة الأمريكية , و حديثهم عن نبوءة هذه الحرب القادمة في منطقة الشرق الأوسط بين قوى الخير و العدالة (ممثلة بإسرائيل و أميريكا و حلفائها من قيادات دول العالم و قيادات الدول العربية ) و بين قوى الشر (ممثلة بسوريا و إيران و روسيا و حزب الله و حلفائهم ) ……

وتسابقت وسائل الإعلام من فضائيات و محطات تلفزيونية و مجلات و مواقع انترنت و مطابع بقذف سيل من الكتب والمقالات و البرامج لتروج لهذا المصطلح الدخيل, و تتسابق للإعلان عن نهاية العالم بحلول عام 2012 أو حوله قبل أو بعد بفترة قليلة, و الاهتمام الإعلامي الشديد بتاريخ 11112011 الذي له أهمية عظيمة عند اليهود بشكل خاص لما له دلالات لها علاقة بنهاية الأزمان و عودتهم لأرض الميعاد ليرثوها كشعب الله المختار المخول بحكم العالم بقيادة المسيح المنتظر , ويدعي أصحاب هذا الزعم بأن كلمة (أرمجيدون) ها أنها مردافة ” للملحمة ” التي أخبر النبي (ص) بوقوعها، و للأسف فإن العديد من الدعاة الإسلاميين تبنوا هذه الفكرة من خلال خطبهم و البرامج التي يبثونها دون أن يفطنوا للأبعاد الخطيرة وراء تقبل – بل أسلمة – هذا المصطلح العبري الدخيل، ودون أن يلتفتوا إلى الفروق الجذرية بين ” الملحمة ” وبين “أرمجدون” .

 

و على رأس هؤلاء الدعاة الإسلاميين الذين يدعون و يروجون للنبوءة الصهيونية الأمريكية الشيخ القرضاوي المقيم في قطر و الناطق الديني الرسمي للقيادة القطرية , و هي التي تعتبر بدوها الناطق الرسمي و اليد العربية لتنفيذ الأجندة الأمريكية الصهيونية في منطقة الشرق الأوسط , من إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط ليتماشى مع النبوءات الصهيونية المزعومة , وفق مخطط دقيق رسمه منذ أمد بعيد جداً اتباع الماسونية العالمية الذين يسمون أنفسهم مهندسي بناء العالم وفق النبوءات اليهودية و الذين يسعون لتطبيقها في العالم ليبنى على أساس سليم على أيد خبيرة و مؤمنة بتلك النبوءات !!!!.

 

عن طريق بحثنا عن المعلومات المرتبطة بهذه الحرب الأخيرة وجدنا أن البعض يسميها (أرمجدون أو هرمجدون), و ربما يكون بعضنا قد سمع أنها الواقعة العظيمة أو الأخيرة, أو الحرب النووية المدمرة , المنازلة الاستراتيجية الضخمة , الحرب التحالفية العالمية التي ينتظرها جميع أهل الأرض اليوم, كما أنها تعتبر المواجهة الدينية السياسية , و يطلق عليها البعض اسم الحرب الصليبية الجديدة , و تعرف في بلدان الشرق الأقصى بأنها معركة التنين “Dragon War” متعددة الأطراف, و التي ستكون أعنف وأشرس حروب التاريخ, وهي كما يقال (بداية النهاية) , كما يقال أنها الحرب التي يعم قبلها “السلام المشبوه” فيقول الناس: حلّ السلام حلّ الأمن, إنها أرمجدون أو الحرب العالمية الثالثة .

 

و لكن بالبحث عن معنى هذه اللفظة وجدنا أن كلمة (أرمجيدون) عبارة عن كلمة عبرية مكونة من مقطعين: “هر” أو “أر” بمعنى جبل، و”مجيدو” و هو واد بأرض فلسطين، فهي إذاً تعني جبل مجيدو بفلسطين .

 

وهنا أود التنبيه على أن المقصود ليس اللفظ أو الكلمة، وإنما المراد المدلول والمعنى, فإنها كلمة تعني الكثير بالنسبة لأصحاب العهد القديم والجديد على حد سواء, حيث ورد ذكرها في كتبهم المقدسة, ولا نريد هنا للقارئ أن ينشغل باللفظ عن المعنى, فيعترض على لفظ كلمة “أرمجدون” على أنها كلمة لم ترد في كتاب أو سنة, فهي عند أهل الصليب وبني إسرائيل تعني حربًا تحالفية عالمية مدمرة, كما أن بعضهم يرى أنها باتت قريبة جدًا , حتى أن بعضهم يرى أنه مكلف دينياً للعمل من أجل تحقيقها و حدوثها باعتبارها مهمة دينية يجب العمل على تحقيقها ليرضي الرب !!! .

 

وهنا يبرز تساؤل مهم، ألا وهو هل ارمجدون هي الملحمة الكبرى المعروفة لدى المسلمين؟

والجواب : لا يوجد ما يؤكد ذلك بسبب اختلاف نتيجتها المنبأ بها لدى اليهود و المسلمين , فعند اليهود تقول النبوءة أن النصر سيكون لليهود الذين سيرثون الأرض باعتبارهم شعب الله المختار و معهم أنصارهم الذين سيخاربون محور الشر, بينما أن ما قاله سيدنا محمد بأن النصر سيكون للمسلمين على اليهود .

 

ويمكن أن نميز في حرب أرمجيدون الآتي :

هي حرب تحالفية عالمية يشترك فيها معظم أهل الأرض, وربما يكون قصد اليهود بأن موقع هذه الحرب سيكون في وادي مجيدو في فلسطين أو أن هذا المكان له دلالة معينة في سياق هذه الحرب لم أستطع معرفتها بعد, و يقال أن للمعركة ستدور في منطقة الشرق الأوسط , و هي حرب مدمرة تقضي على معظم أسلحة الدمار الشامل في هذه المنطقة, و أنها ستمهد لحرب أخيرة أو جولة أخيرة نهائية , فهي على عدة مراحل أو جولات , ففي البداية سيستعين الروم (أمريكا و أوروبا و أنصارهم من الدول العربية) بالمسلمين للقضاء على محور الشر(الصين وروسيا وإيران و سوريا و حزب الله في لبنان ومن معهم ) . ويتم لهم ما أرادوا (هذا حسب ما يروج له الصهاينة و الأمريكان في إعلامهم في جميع أنحاء العالم) , و يقال أنهم من ثم سيشحذوا سيوفهم للقضاء على المسلمين جميعاً حتى الذين ناصروهم في حربهم ضد ما يسمونه محور الشر (الصين وروسيا وإيران و سوريا و حزب الله في لبنان ومن معهم ) , و من ثم تأتي الجولة الأخيرة التي تم التمهيد لها , هذه المرحلة تدعى الملحمة الكبرى (المعروفة لدى المسلمين و التي بشر بها النبي محمد ص) والتي تتميز بالآتي:

تكون بعد أرمجدون العالمية وفي أعقابها, هي لقاء مباشر بين الغرب الصليبي والمسلمين , و سوف تكون في سوريا , وتحديدًا في مكان بالقرب من دمشق ,و يكون قائد المسلمين فيها المهدي عليه السلام , و يقول البعض أنها ربما ستكون حرباً بالخيل والسيوف و مدتها أربعة أيام , و سيكون النصر فيها بالنهاية للمسلمين.

 

و هنا نقول إن ثمة حربين ستقعان: أرمجدون ويليها الملحمة الكبرى ويكون النصر في الأولى للروم والمسلمين على عدوهم, أو بمعنى أصح كما جاء في بعض الروايات أنه عدو لهم –أي للروم- وهم المعسكر الشرقي (الصين وروسيا و إيران و سوريا و حزب الله ومن معهم) ويكون النصر في الثانية ـ وهي الملحمة الكبرى ـللمسلمين (سوريا و إيران و حزب الله و بقية الدول العربية التي خانت الإسلام بانضمامها لإسرائيل و أميركا بعد أن ترى نواياهم) على الروم و من معهم .

 

ويمكننا القول بأن الحربين حرب واحدة و لكن في عدة جولات، إذ إن الروم و الذين يمثلون (أمريكا و إسرائيل و بعض الدول الأوروبية) بعد رجوعهم ومن كان معهم من بعض المسلمين منتصرين في عدة جولات أو عدة حروب و هجمات, فإنهم يرجعون إلى بلادهم وفي نيتهم الغدر بمن تعاون معهم من المسلمين .

 

فهي حرب واحدة طويلة في جولتين, بل جولات بدأت بضرب العراق و تقسيم دول منابع و حوض النيل و نشر الفوضى و الطائفية و الفساد في الدول العربية التي لا تتعاون مع المخطط المزعوم لتسهيل السيطرة عليها, كالمشاريع الأوروبية الخلبية في سوريا و التي كان هدفها التخطيط لهدم سوريا من الداخل و التواصل مع المعارضين لمدهم بالدعم المالي و السياسي للقضاء على سوريا من الداخل قبل الخارج , و القضاء على ليبيا و وضع مقدراتها بيد أمريكا و إسرائيل و الدول الغربية و العربية الحليفة لهم , و من ثم وتنتهي بالملحمة الكبرى، ولعل ذلك يفسر ذكرهم أرمجدون فقط دون الملحمة على أنها حرب واحدة طويلة، يدخل في مرحلتها الأخيرة الملحمة الكبرى

 

( أرمجيدون ) هذه الكلمة على بساطتها تعني الكثير والكثير، فهي تسيطر على عقول المثقفين من “المسيحيين” خاصةً رؤساء أمريكا، بل تعتبر المحرك الأساس ،والموجّه الرئيسي للسياسة الأمريكية والغربية عمومًا.

فإن يقول “رونالد ريجان” الرئيس الأسبق لأمريكا: “إن هذا الجيل بالتحديد هو الجيل الذي سيرى ارمجدون” .

 

ويقول “جيري فولويل” زعيم الأصوليين: “إن ارمجدون حقيقة , إنها حقيقة مركبة , ولكن نشكر الله أنها ستكون نهاية العامة”.

 

والكاتبة الأمريكية “جريس هالسيل” تقول في كتابها “النبوءة والسياسة”: “إننا نؤمن أن تاريخ الإنسانية سوف ينتهي بمعركة تدعى “أرمجدون”, وأن هذه المعركة سوف تتوج بعودة المسيح الذي سيحكم بعودته على جميع الأحياء والأموات على حدٍ سواء .

كما تفترض الكاتبة ويؤيدها في زعمها العديد من الكتّاب الغربيين , أن الكرة الأرضية سوف تنتهي تمامًا في سنة 2000م أو قريبًا منها .

 

إن اهتمام الغرب بهذه الكلمة أو المعركة يرجع إلى أن هذه الكلمة مذكورة في الإنجيل في أكثر من موضع , فهي إذن كلمة مقدسة لها معنى مقدس عندهم , ومن هنا جاء اهتمامهم بها.

 

أما القادة والعسكريون فتقول “جريس هالسل” عنهم في كتابها المذكور: “ويعتبر العسكريون –خاصةً الغزاة القدماء- هذه المنطقة موقعًا استراتيجيًا، يستطيع أي قائد يستولي عليه أن يتصدى لكل الغُزاة”. وهذا السبب المذكور يكشف لنا سرّ تمكين الغرب لليهود من إقامة دولة بأرض فلسطين بوعد “بلفور” واستماتتهم في الدفاع عنهم , لأن هذه الدولة ستعتبر قاعدة عسكرية لهم في “ارمجدون” , لأنهم يخططون للمرحلة القادمة من المواجهات المحتومة .

 

إن المسيحيين جميعًا يعتقدون أن المسيح هو الرب المخلص , وأنه لابد سينزل في آخر الزمان ويجيء من السماء بمجرد أن تقوم حرب “أرمجدون” , ليأخذ أتباعه ويرفعهم فوق السحاب , حتى لا يعاينوا أهوال الحرب الضروس , بل يظلون فوق السحاب – كما يقولون – حتى تنتهي الحرب من القضاء على الأشرار أو حسب قولهم “الإرهاب” , ذلك الصطلح الذي تطلقه أمريكا و إسرائيل على كل من يقف في وجه مخططاتهم في العالم.

 

لذلك فإن الغرب ينتظرون “ارمجدون”, بل إنهم يستعجلون مجيء المسيح , ويقولون متغنيين أيها المسيح تعال , و”حبيبنا يا يسوع , تعال , آمين” , وقد تبين لنا أنهم يعتقدون أن المسيح لن يأتي حتى يقوموا بتمهد الأرض له و لقدومه بالقضاء على الأمم الأخرى أو الأشرار الممثلين ب: (الصين وروسيا وإيران و سوريا و حزب الله في لبنان ومن معهم ) في معركة “ارمجدون” .

 

إن الحرب الأخيرة تعرف عند المسلمين بالملحمة الكبرى , و هي المعركة الكبرى والفاصلة بين المسلمين والمشركين قبل نهاية العالم , و التي تنبأت بها كتب الدين وكتابات كل أهل الكتاب , المسلمون والمسيحيون واليهود , مع بعض الاختلافات , و هناك بوادر لاقترابها من خلال العلامات الصغرى للساعة

 

المسلمون يعتقدون أن هذه المعركة الطاحنة ستدور في بلاد الشام , وقد ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أحداثاً تسبق الحرب الأخيرة , من بينها عودة المسيح إلى الأرض والذي سيصلي خلف المهدي. وبعد ذلك سيدمر النبي عيسى جيوش يأجوج ومأجوج المشركين (والذين يعتقد أنهما يمثلان شعبين أوربيين أو غربيين مختلفين) , وذلك قبل أن يرسي السلام على الأرض.

 

قبل حدوث هذه المعركة الحاسمة , يقال للمسلمين أن يترقبوا علامات معينة وأن يتجهزوا لها, فالعلامات الصغرى تتضمن غياب العلم وظهور الجهل , شيوع شرب الخمور , كثرة النساء على الرجال , تجمع أمم الأرض على المسلمين كتجمع الجياع على قطعة طعام , المطر يصبح حامضاً أو حارقاً , المسافات الشاسعة يجري قطعها بمدد زمنية قصيرة , تسيد الطغاة للناس , تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال , عودة اليهود ليسكنوا بلاد كنعان (فلسطين) , تطاول الناس بالبنيان , تزايد الزلازل وتلبد السماء فوق المدن بالدخان.

 

كما أن من أهم العلائم هي ظهور الدجال , ومن العلامات الكبرى الأخرى طلوع الشمس من الغرب وثلاثة زلازل أو انهيارات أرضية ضخمة وحريق هائل , وهي تسوق المؤمنين نحو موقع تجمعهم الأخير.

 

و رغم وجود ما يؤكد على أن العديد من هذه العلامات التي تشير إلى أن اقتراب الحرب الأخيرة قد حدثت , هناك حركة أصولية مسيحية تطل برأسها منذ مدة , أفرادها غير قانعين بالركون وانتظار التطور الطبيعي لحدوث هذه النبوءات, و هم المسيحيون الجدد أو المحافظين الجدد .

كما أن بعض الطوائف البروتستانتية التبشيرية أو مسيحيو الولادة الجديدة يعتقدون أن أرمجيدون ستحدث خلال حياة أتباعها الحاليين , وأن الكفار سيجري تدميرهم وإنقاذ المسيحيين الطيبين و تحول كل من يبقى بعدها إلى المسيحية.

 

سياسة و نبوءات التلمود

 

 

وقد بلغ توقهم لعودة المسيح إلى الأرض إلى درجة أنهم يبذلون قصارى جهدهم لبلوغ ما يسمونه “نهاية الأزمان”. ويشكل المسيحيون التبشيريون معظم القاعدة الشعبية السياسية للرئيس السابق جورج بوش وساعدوه في حملته الانتخابية ضد منافسه الجمهوري السابق على الرئاسة جون ماكاين

 

كما أنهم كانوا يقفون بشكل غير علني وراء انتخاب باراك أوباما كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية محاولين إقناع العالم الإسلامي في بداية حملته الانتخابية أن أصوله مسلمة , و لكن زيارته الى إسرائيل فور فوزه بالانتخابات ليبدي فروض الولاء و الطاعة لزعماء الصهاينة و الماسونية في العالم أكبر دليل على كونه أحد أعضاء الفريق الصهيوني .

 

وهناك عدة مسؤولين بارزين في الحكومة الأمريكية ممن يتبعون الطائفة المسيحية التبشيرية وبينهم بوش نفسه ووزير العدل الأسبق جون آشكروفت، غير أننا لا نستطيع إعطاء رأي مؤكد بخصوص اعتقاداتهم الشخصية حول نهاية الأزمان . و لكن ما نعرفه هو أن بوش يستمتع باستخدام التعبيرات الإنجيلية من مثل “الأشرار” , و كما أن اثنين من “أئمة” جورج بوش و الزائرين المتكررين للبيت الأبيض , هما محركان قويان لنظرية نهاية الأزمان المسيحية التبشيرية الأصولية.

 

أحد هؤلاء هو بيلي غراهام الذي يعتقد أن معركة أرمجيدون أصبحت في متناول اليد وأن بوش هو القائد المبارك للأخيار , و قد خلفه في تلك القيادة المباركة الرئيس الحالي باراك أوباما و الذي بادر فور فوزه بالرئاسة الى الحج الى حائط المبكى و تلقي المعمودية من المعلمين و الحاخامات الروحيين لليهود الصهاينة , وقد عبر المبشر التلفزيوني غراهام عن رأيه بقوله “إنه بعد معركة ضخمة في العراق , فإن حوالي 144 ألفاً من المسيحيين الطيبين سيرفعون إلى السماء , فيما يترك الآخرون ليحترقوا في سعير هائل ” , وهذه العملية تعرف باسم “التسامي” لديهم .

 

ويعتقد غراهام وشركاؤه في هذه القناعات بأن اليهود يجب أن يسيطروا على إسرائيل , بما فيها الأراضي الفلسطينية التي يسمونها يهودا والسامرة , قبل أن يظهر المسيح المنتظر . ومن هنا يأتي الدعم الذي يقدمه هذا القس وأتباعه للإسرائيليين , ليس بالأموال فحسب بل والدعم السياسي أيضاً .

 

ويسجل لغراهام أنه قال عام 1948: “إن أخطر ثلاثة تهديدات تواجهها المسيحية الأصولية هي الشيوعية والمذهب الكاثوليكي الروماني والإسلام” , كما أنه تلفظ بعدة عبارات لا سامية خلال محادثاته الهاتفية مع الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون . فهو بالتالي ليس صديقاً لا للمسلمين ولا لليهود.

 

و قد ذكر في موقعه على الأنترنت مايلي: “

يصف الكتاب المقدس هذه المعركة العظيمة (أرمجيدون) في الفصل السادس عشر من سفر الرؤيا , بأن الملاك السادس سيسكب جرته في نهر الفرات العظيم (في العراق). إنه بذلك يخبرنا بأن نهر الفرات سوف يجف وأن الطريق أمام ملوك الشرق يمكن حينها أن يمهد” .

 

و من هنا نرى أنه إذا ما بدأ الأمريكان يضخون مياه الفرات (وهو ما قاموا بفعله حين قاموا بغزو العراق) , يجب علينا حينها أن نبدأ بالقلق فعلاً , لأن ذلك يعتبر مؤشراً لعملهم على تنفيذ ما يخططون له في منطقة الشرق الأوسط.

أما ابن غراهام المدعو فرانكلين فقد وصف الإسلام بأنه “دين شرير وماكر جداً” وقال بأنه سيرسل مبشريه إلى العراق بالطعام والماء والدواء والأناجيل.

ورغم هذه الإهانات التي تلفظ بها ضد الإسلام، فقد وجهت إليه الدعوة لترؤس قداس في البنتاغون ويعتقد أنه قد حصل على تمويل حكومي أمريكي لحملته التبشيرية المسيحية في العراق ضمن إطار “مبادرة دينية” برعاية بوش.

 

وقد وضعت كاتبة الخطابات السابقة في البيت الأبيض غريس هولسيل كتابها المشار إله سابقاً بعنوان “النبوءة السياسية” لدراسة العلاقات المتنامية بين الإسرائيليين المبشرين بمملكة اليهود والمسيحيين البروتستانت التبشيريين , والذين يؤمنون بأن الحرب العالمية الثالثة هي المقدمة الحتمية لعودة المسيح .

 

وتتحدث هولسيل في كتابها عن معركة أرمجيدون “التي ستستخدم فيها أسلحة نووية جديدة وكلية التدمير وتجري فيها الدماء مثل الأنهار العظيمة” .

و تتحدث هولسيل في كتابها عن ذهابها مع فولويل في زيارتين من زياراته إلى إسرائيل حيث تعرفت هناك على رغبة شديدة لدى طائفة الولادة الجديدة البروتستانتية بتدمير أقدس المواقع الإسلامية في مدينة القدس قبل أن يتأتى لنبوءة أرمجيدون أن تحدث.

إذاً كيف ينظر اليهود المتدينون لأرمجيدون ولماذا تحدوهم هذه الرغبة الشديدة لوضع يدهم بيد المسيحيين الصهاينة الذين هم في الأساس يستخدمونهم كوسيلة لتحقيق طموحاتهم الدينية ؟

 

إن بعض اليهود المبشرين بمملكة اليهود يعون تماماً أن مسيحيي الولادة الجديدة , بينما يمدون لهم يد الصداقة , لديهم أجندة أخرى خبيثة , غير أنهم سعداء بالحصول على المنافع من هذه الطوائف المسيحية على أي حال لأن ذلك يساعدهم لتحقيق ما يؤمنون به من نبوءات , أما الآخرون فهم يتشككون بهم ولا يريدون أن تكون لهم أي علاقة معهم.

الأقصى مهدد :

هؤلاء اليهود المتدينون لهم أجندتهم أيضاً , ويأملون أن يساعدهم اليمين المسيحي في تنفيذها , وهذه الأجندة تتمحور حول بناء هيكلهم , الذي يسمونه (بيت حاميكداش) , حيث يقولون إن هذا الهيكل كان في السابق موجوداً تحت الحرم الشريف في القدس , حيث يوجد المسجد الأقصى وقبة الصخرة التي عرج منها النبي محمد عليه الصلاة والسلام إلى السماء .

 

و كانت هولسيل قد تحدثت في كتابها عن زيارتهم للقدس حينما أشار دليلهم السياحي الإسرائيلي إلى الأقصى وقال: “هناك , سنبني هيكلنا الثالث” , وتضيف: “فيما نغادر المكان قلت لكلايد , وهو مدير تجاري متقاعد من مينيا بوليس , إن دليلنا يقول إنهم سيبنون هيكلاً هناك . لكني سألته : و ماذا عن المسجد ؟ إنه أحد أقدس ثلاثة مساجد عند المسلمين” , فأجابها كلايد: “آه , المسجد سيدمر , فبطريقة أو بأخرى يجب إزالته” .

 

كما أن هولسيل تتحدث عن مؤسسة جبل الهيكل التي أنشأها مسيحيون تبشيريون لجمع الأموال بحيث يتمكن “الإرهابيون اليهود” من تدمير المسجد الأقصى . وتقول إنها تحدثت مع عدة أعضاء في هذه المؤسسة ومنهم القس جيمس ديلوش من الكنيسة المعمدانية الثانية في هيوستن فتقول :

“زارني القس ديلوش في شقتي بواشنطن , وكان فخوراً بقوله لي إنه قد جمع تبرعات بعشرات الآلاف من الدولارات وأنفقها في الدفاع عن إرهابيين متهمين بالقيام بهجمات على المسجد , كما أسعده أن يخبرني أيضاً باستضافته في بيته بهيوستن لطلاب يهود يدرسون التلمود كانوا يتعلمون طريقة ذبح الحيوانات لتكون أضاحي في الهيكل الذي يأملون ببنائه” .

 

لكن حتى الآن ورغم كل حفريات التنقيب وفتح الأنفاق المثيرة للجدل تحت الحرم الشريف لم يتوفر أي دليل مادي على أن الهيكل اليهودي الثاني كان موجوداً هناك أبداً.

غير أن عدم توفر أي دليل لم يردع إسرائيل عن أن تطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتوقيع وثيقة يعترف فيها بأن بقايا الهيكل توجد هناك تحت الحرم الشريف قبل أن يوقع الإسرائيليون معه أي اقتراحات سلمية خطية من أجل اتفاقية السلام , لكن الرئيس عرفات رفض فعل ذلك لإدراكه بكل العواقب المحتملة لمثل هذا الاعتراف , و لكونه لم يتماشى مع مخططاتهم 100% فقد تواطؤوا مع عدة أطراف أخرى للقضاء عليه و قتله .

وقد سبق لمحمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر أن قال أمام اجتماع لطلاب جامعيين: “إن هيكل سيدنا سليمان لن يعثر عليه تحت المسجد الأقصى كما يزعم اليهود” .

 

الهيكل اليهودي

إن اليهود المنادون بالمملكة اليهودية يؤمنون بأن إحدى علامات البناء الوشيك لهيكلهم هي ولادة عجل أحمر ليس فيه ولو شعرة واحدة غير حمراء , وهذا ما يحاولون فعله عبر التلاعب الوراثي و الاستنساخ .

فمنذ تشرين الأول / أكتوبر 1989, أرسل حاخام إسرائيل الأكبر فريقاً من العلماء إلى السويد لشراء أجنة مجمدة لسلالة معينة من العجول الحمراء بحيث يمكنهم تربية أحدها للوفاء بمتطلبات الأمر الدينية , وهم يخططون لحرق هذا العجل لاحقاً حين يبلغ الثالثة من العمر واستخدام رماده لتطهير الهيكل , وبدورهم حاول مربو الأبقار من المسيحيين التبشيريين في تكساس الأمريكية الحصول أيضاً على عجل أحمر لا تشوبه شائبة , ويقال إنهم قد حققوا بعض النجاح في هذا الأمر .

 

إن الحاخام حاييم ريتشمان من مؤسسة الهيكل في القدس يقول “إن مؤسسته تعد العدة للوقت الذي يصبح فيه من الممكن بناء الهيكل , و إنها قد أعدت أواني للهيكل تطابق المتطلبات والشروط الدقيقة جداً الواردة في شريعة اليهود بهدف استخدامها في الهيكل الثالث , ومن بين هذه الأواني وعاء غسيل نحاسي ومَنصَب وتاج ذهبي للحاخام الأكبر وأبواق فضية وملابس كهنوتية” , كما أنه يؤكد في موقعه على الإنترنت أن “رسوماً وصوراً حاسوبية قد تم توظيفها لوضع تصميم نهائي وظيفي للهيكل المقدس , وأن المكونات الأحد عشر لقرابين البخور من كل أرجاء العالم قد جرى تحديدها وتجميعها , وحالما يصبح كل شيء جاهزاً , يصبح من المطلوب تأمين ذكر لا يقل عمره عن 13 عاماً تمت تربيته (في فقاعة), وهذا الصبي الذي سيقوم بذبح الأضحية يجب أن لا يكون قد لمس أي شيء أرضي أو أي شيء يعتبر غير نظيف شعائرياً” .

وفي ذلك العام كان الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف قد وجه السؤال لرئيس حكومة الفاتيكان عن مقتنيات الهيكل التي بحوزة الفاتيكان وطلب قائمة بها.

 

الدجال أو الأعور الدجال أو المسيح الكذاب و قنوات التضليل الفضائية

أما السؤال الذي يطرحه المسلمون واليهود والمسيحيون فهو إذا ما كان الدجال موجوداً على الأرض الآن أم لا ؟ . فالمسيحيون يطلقون على هذه الشخصية المسيح الدجال أو ابن جهنم أو المخادع أو الوحش أو الآثم من بين ألقاب أخرى ويعتقدون أنه سيكون ذا شخصية كاريزمية و “يتحدث بأشياء كبيرة” , ففي الكتابات المسيحية يوصف المسيح الدجال بأن له طلعة كالِحة وأنه سيكون قوي البنية ومغروراً ومتبجحاً.

 

وقد دارت الكثير من النقاشات حول ما إذا كان الدجال رجلاً أم أنه يمثل هيئة أو عقيدة ما , كالأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي , أو حتى الشيوعية أو البابوية أو النظام العالمي الجديد أو الماسونية أو الصهيونية .

كما يقال إن البابا يوحنا بولس الثاني كان متخوفاً بشدة من الوضع العالمي وكان متشدداً جداً في موقفه المناهض للحرب على العراق , و قد قال قبل أن يحتل منصب البابوية : “إننا نقف الآن في مواجهة أكبر صِدام تاريخي عرفته البشرية حتى الآن” ,

 

كما أن هناك من يعتقدون أن الدجال قد أتى ومضى في شخصية هتلر أو ستالين , ويعتقد آخرون أنه يظهر أشخاص بين الحين والآخر ممن يمهدون الطريق لظهوره , وربما يوجد من يسعون إلى قولبة شخص ما لتكون له السمات والصفات الشكلية التي تعزى للدجال ليكون مبرراً لطموحاتهم الخاصة يسوعية كانت أم سياسية.

 

ومن ضمن الآراء الواردة أيضاً هي أن الدجال يمثل هيمنة النفوذ الغربي أو أن يكون شيئاً رمزياً لدولة أو تجمع من الدول. فعلى سبيل المثال فإن البشرة الحنطية والبنية الجسدية القوية والشعر القصير الأجعد يمكن أن تكون صفات للشعوب القوقازية , أما عوره فيمكن أن يكون إشارة إلى ضيق بصيرته أو فقدانه للقوة الروحية.

 

أما بالنسبة للمسلمين , فقد و رد وصف الدجال في عدة أحاديث نبوية , مثل كونه قصيراً وأعور وجاحظ العين الأخرى و كثيف الشعر على جسمه ومقوس الساقين , ويقال إن مدعي النبوة هذا له ندبة على شكل الظفر على عينه اليسرى وتظهر حروف الكاف والفاء والراء (الكفر) على جبهته لكل المسلمين , قارئين كانوا أو أميين , كما يقال إن بشرته حنطية اللون وسيدعي النبوة نتيجة مقدرته على الإتيان ببعض بالمعجزات , وتقول النبوءات إن الدجال سيبقى على الأرض لمدة أربعين يوماً , غير أن طول اليوم الأول منها سيكون بسنة والثاني بشهر والثالث بأسبوع وباقي الأيام تكون بطول الأيام العادية , ولن يستطيع الدجال دخول مكة أو المدينة المنورة لأن الملائكة ستحميها منه , ولهذا سيتوجه إلى سوريا ليقتله النبي عيسى في مدينة اللد (القريبة من حيفا) .

 

وفي اعتقادي الشخصي أن الدجال متجسد الآن في الإعلام الكاذب على شاشات التلفاز و الانترنت و الصحف بما يبث من أخبار كاذبة و ملفقة 100% لتمرير أخبار و أحداث مفبركة على أنها أحداث حصلت فعلاً وخاصة فيما يتعلق بالأخبار الكاذبة التي يتم نشرها بشكل كثيف على الكثير من القنوات الإخبارية العالمية و خاصة العربية لتنفيذ المخططات التي تحقق النبوءات الصهيونية المزعومة لتمهيد الأرض لقدوم المسيح المنتظر و حكمه لأرض الميعاد……….

 

و قد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلي الله عليه وسلم أن المسلمين في آخر الزمان يقاتلون اليهود حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم هذا يهودي خلفي… تعال فاقتله… إلا شجر” الغرقد ” فهو من شجر يهود… وقد تناقلت وسائل الإعلام منذ فترة قصة شابين فلسطينيين كانا يطاردان أحد الجنود الصهاينة , فما دلهم على مكانه إلا شجرة أنطقها الله! كما جاء أن هناك معركة فاصلة بين المسلمين واليهود حيث يكون المسلمون غربي نهر الأردن… واليهود شرقه فينصر الله المسلمين فهل مايقع اليوم من مواجهات هو ما أخبر عنه رسولنا الكريم ” صلى الله عليه وسلم ” ؟ وهل معنى ذلك أنه يتم التسليم والتصديق بوقوع ما يحدث اعتماداً على النقل أم إن الأمر يتطلب شروطاً لابد من توافرها… ؟ وما معنى أن يكون شجر ” الغرقد ” وهو ممن يسبح بحمد ربه متواطئاً مع اليهود؟ .

 

” الوطـــن ” طرحت مجمل التساؤلات على نخبة من العلماء والشيوخ: في البداية يوضح فضيلة الشيخ د. أحمد عبيد الكبيسي أن هذه الأحاديث التي يتحدث فيها الكتاب والسنة عن المستقبل الغيبي لا يمكن تصور مدلولاتها بالدقة المتناهية لأنها تحتمل أكثر من وجه في التفسير فمثلاً عندما قال الرسول عليه الصلاة والسلام ( لا تقوم الساعة حتى يتكلم رجل في المشرق فيسمعه أهل المغرب ) . هذا الحديث نجد أن المسلمين لم يتفقوا على تفسيره واختلفوا على آراء كثيرة , ثم تبين أنها جميعاً علي أسس غير صحيحة , حيث لم يخطر على بال أحد منهم أن تفسير ذلك هو التحدث عبر ” التلفاز أو الإنترنت ” , وهكذا حديث قتال المسلمين لليهود وإنطاق الشجر والحجر , فالنبي تكلم عن حرب فاصلة وموقعة عظيمة بين المسلمين واليهود ولا ندري متي تقع … , ولكن هذا لا يمنع أن نتأمل في الحديث محاولين الاقتراب من معناه بشرط ألا نجزم أو ندعي أننا وصلنا إلى المعنى المطلوب بالضبط , ولكن علينا أن نسمع عدة تفسيرات دون تعصب لأحد منها حتى لا يخطئ أحد الآخر أو يكفره .

 

أما الشيخ محمد العوضي فقال : “أمام شلالات الدم جرى المسلمون وراء الأحاديث الإخبارية للعثور على نص يقول لهم (النصر قادم) , لذا فإن نص الحديث واضح أن المسلمين والعرب يقاتلون اليهود ولا نعلم كيف سيتم ذلك ؟ قد يكون قتالاً متسلسلاً أو معركة فاصلة كما يدعي اليهود , فهم يدعون أنهم من خلال معركة ( أرمجدون ) يموتون شهداء , فقد صرح الرئيس الأمريكي الأسبق ريجان في مجمع من اليهود و قال : “أتمني ألا أموت قبل أن أشهد معركة هار مجدون”… , ولكن بعض الروايات لهذا الحديث تشير إلى أنه بعد أن ينتصر المسلمون على اليهود يأتيهم الصارخ وقد غدر بهم الروم “الغربيون” , وهذه الزيادة المُدرجة في الحديث أو هي من نصه تؤيدها الخطوة السرية لمستقبل العرب واليهود والتي قرأنا قسماً منها بأن الغرب سوف يشعلون حرباً بتدبير معين بين إسرائيل والعرب حيث يمكن العرب من امتلاك سلاح قوي فتاك شامل كي يتفانى الإسرائيليون والعرب لمصلحة الحكومة الخفية التي تحكم العالم من القدس !!! .

 

ولذلك جاء في هذا الحديث عبارة مُدرجة وهي ” حيث لا يفرح يومئذٍ بنصرٍ , ولا يقسم يومئذٍ ميراث ” , وهذا يعني أنه ربما يكون حرب نووية يعمل الأمريكان و الصهاينة و حلفائهم على تحقيقها , فلا يبقى أحد لأن الغرب سيتخذ من هذه القضية ذريعة لضرب العرب والمسلمين نووياً بهدف القضاء على معظمهم في منطقة ( الشرق الأوسط ) وهذا لمصلحة الخطط السرية التي تقول إن أمريكا بعد 30 – 40 عاماً لن تكون صالحة للسكن , حيث أن العصر الجليدي سيعود إليها , وتتنامى فيها الأعاصير المدمرة كإعصار ميامي الذي دمر مساحة كبيرة فيها…, وسوف تنزلق بعض الولايات في البحر مثل ما تم في كاليفورنيا كما ستحدث انشقاقات هائلة لا يمكن العبور معها من ولاية إلى أخرى وهذا واضح حالياً” .

 

و هو يضيف أيضاً و يقول: “وحيث إنه ثبت بالدراسات الجيولوجية أن المنطقة المثالية الوحيدة في العالم هي ( الشرق الأوسط ) الغنية بمختلف المعادن كالبترول والغاز والفوسفات واليورانيوم والذهب , فقد اكتشف الأمريكان الآن منجم الذهب العظيم الذي أخبر عنه رسولنا الكريم ” لا تقوم الساعة حتى ينحسر الفرات عن جبل من ذهب ” . و هذا أيضاً مذكور في مذكرات الشيخ المعروف باسم (الشيخ محمد يوسف مي) العلامة في ضيع منطقة صافيتا منذ حوالي 300 سنة , و الذي قال : “أن في منطقة سوريا الكبرى قديماً نهر عظيم و هو الفرات كان مرتبط برصد يحاول اليهود فكه منذ مئات السنين لفك الرصد عن الكنوز الذهب التي تقع تحته” ,

 

و يتابع الشيخ محمد العوضي قوله : ” وبالفعل فقد انحسر الآن الفرات ولم يعد نهراً عظيماً فقد جف بعد بناء السدود التركية والسورية , وعندما انحسر استطاع الأمريكيون عن طريق طائرة ( اليوتو ) اكتشاف مكان هذا المنجم العظيم للذهب الذي يعادل ذهب العالم , وهذا هو السر في حرص أمريكا على السيطرة على العراق بالكامل , ولقد ذكر هذا الكلام من قبل الرئيس الأمريكي السابق جونسون ( أن أمريكا ستحكم العالم ومن يحكم العالم لابد أن يحكم الشرق الأوسط ومن أراد أن يحكم الشرق الأوسط فإن عليه أن يمتلك العراق بالكامل . إذن فهذا الحديث برواياته المختلفة ومدرجاته العديدة يؤيد كثيراً من الأخبار السرية المنشورة عن الحكومة الخفية للعالم , وأن القدس ستصبح عاصمة للعالم حيث يهدم المسجد الأقصى ويطرد منه المسلمون “.

 

وحول الجزئية الثانية في الحديث أوضح الشيخ الكبيسي : “أنه من وجهة النظر القرآنية كل شيء يسبح بحمده وتجاوب مخلوقات الله مع كلماته هذه ترددات لكل مخلوقات الكون وكل مخلوق له وظيفة وقانون…

 

 

فقانون النار الاحتراق والماء الاستطراق والهواء الاسترقاق ومن قوانين شجر الغرقد أن يتعاطف مع اليهود ولا ننس أن الله هو رب اليهود كما هو رب العباد وعطاءات الربوبية عامة لا فرق بين مؤمن وكافر . لذا لابد أن نقر بالحقيقة التالية : أن الآيات والأحاديث المتشابهة التي يتجدد معناها حسب تجدد الوعي والثقافة والمعرفة يكون تأويلها تخميناً وهو يعتمد على التجربة… وقد أخبر النبي الكريم بكثير من الحالات المستقبلية ولم يفهمها المسلمون إلا بعد أن وقعت فعلاً فكان وقوعها هو الطريق الوحيد لمعرفة معناها ولا يمنع هذا من التأمل ومحاولة الفهم ولكن نقول: إن انتصار المسلمين علي اليهود أمر حتمي وعلى الغرب كذلك .

 

و لكن للأسف  فإن بعض العرب و المسلمين لم يفهموا لا القرآن و لا السنة , و باتوا كما قال الله بوصف أمثالهم من أهل الكتاب الذين لم يفهموا كلام الله و رسائله التي أرسلها مع أنبيائه بقوله :”كمثل الحمار يحمل أسفاراً” , و هذا ما نراه حالياً في حكومة قطر و السعودية و الإخوان المسلمين أولئك الذين يدعون الإسلام و قد انضموا و بشكل واضح الى التحالف اليهودي المسيحي , و لعل أمير قطر بانضمامه الى ذلك التحالف يظن أنه سيعرج به الى السماء مع شعب الله المختار القديم (اليهود) و الجديد (أمريكا) و حلفائهم ليشاهدوا الحرب من فوق الغيم و ليحميهم الله من الأشرار و هم يبادون إبادة كاملة في هذه الحرب الأخيرة , و من ثم يعيد الله الصهاينة و حلفائهم إلى الأرض ليعيشوا بسلام و أمان و ازدهار !!!

 

و لم يتذكر أمير قطر و بقية قيادات الدول العربية الإسلامية كالسعودية أيضاً (للأسف) كلام الله عز و جل في كتابه العزيز القرآن الكريم ما قاله عن اليهود و أنهم أخون أهل الأرض , و أنهم لم يعودوا شعب الله المختار كما يزعمون في نبوءاتهم المزيفة و المحرفة , و بات حكام النفط لا يتحركون قيد أنملة إلا بإملاءات أمريكا و الصهاينة , ظناً منهم أن ذلك سينقذ حكمهم و سلطانهم , و غاب عن ذهنهم أن الإسلام الصحيح ليس بإتباع الدين بالشكل الذي يحلوا لهم و يحرفونه كما يشاؤون على لسانات شيوخهم الذين لا يفقهون شيئاً من الدين , و ليغسلوا عن طريقهم عقول الناس البسطاء و يقودونهم لتحقيق نبوءات اليهود الصهاينة المزعومة , كالشيخ القرضاوي الذي تلقى المعمودية عند حاخامات اليهود في إسرائيل , و هو الأب الروحي لأمير قطر , و الشيخ العرعور الذي أثبت قضائياً أنه يمارس فعل اللواطة و الذي حرمه الله عز و جل , هذا الشيخ الشاذ المدعوم من قبل آل سعود و خدام الحرمين الشريفين !!! .

 

فقام هؤلاء بدعم ما صنعوه من ثورات مصطنعة في الدول العربية , فقاموا بحملات إعلامية و تحريض إعلامي لم يسبق له مثيل لما أسموه بالربيع العربي , كخطوة كبيرة من خطوات أجندة التلمود المحرف لتجهيز المنطقة العربية للسيطرة الأمريكية الصهيونية , فقاموا بتمويل المهربين و الإرهابيين في سوريا بالمال و السلاح و معدات الاتصال المتطورة , و قاموا عن طريق شيوخ الفتنة لديهم كالقرضاوي و العرعور و الصياصنة و غيرهم من شيوخ الفتنة بحث أتباعهم على قتل المدنيين و أفراد الجيش و الأمن السوري , و إعطائهم الأوامر بالتحرك عن طريق قنواتهم الفضائية.

 

كما أنهم مولوا و دعموا غزو ليبيا و جعلوها قاعاً صفصفاً , و سفكوا دماء الآلاف من الأبرياء ليمهدوا لأنفسهم الطريق لنهب ثرواتها بحجة حماية حقوق الإنسان و إرساء الديمقراطية الكاذبة , كما كانوا قد فعلوا في العراق من غزو و إرساء للحرب الطائفية و سفك للدماء البريئة و تقسيم للبلاد و نهب للثروات , و دائماً بحججهم الواهية بإرساء الديمقراطية و حقوق الإنسان!!! 

 

 فتباً لهؤلاء الذين يدعون الإسلام , و الإسلام منهم براء . هؤلاء الذين نسيوا أن الله عز و جل قال في كتابه العزيز : ” إن حزب الله هم الغالبون” , و المقصود بحزب الله هنا الفئة التي تتبع الإيمان بالله بشكل نقي و سليم و ليس وفق أهواء أعداء الله و القوم الذين استحقوا غضب الله عز و جل من اليهود الصهاينة الذين بشرهم الله بعذابه .

 

أم أن هؤلاء العرب الذين يدعون الإسلام هم في الأصل من صنع الصهيونية العالمية و الماسونية , حيث أن هناك تساؤلات كثيرة عن الأصول الدينية لمعظم قيادات دول الخليج العربي و بقية الدول العربية الأخرى , و الذين لم يستلموا الحكم في بلادهم الى بمباركة و تزكية الصهيونية العالمية و الماسونية ليمهدوا الأرض في الشرق الأوسط و يجهزوها ليحكمها أسيادهم من الصهاينة و تحقيق نبوءاتهم المزعومة .

 

و متخذين من جامعة الدول العربية “مطية” لهم لتنفيذ مخططاتهم في الشرق الأوسط لإعادة رسم خريطته وفق نبوءاتهم المزعومة في تلمودهم المحرف !!!

 

و للأسف ممكن أن نجد بعض الأشخاص من الغرب أكثر وطنية من العرب أنفسهم و أكثر إنسانية ممن يدعون الإنسانية و الحفاظ على حقوق الإنسان و هم بدعوتهم للإنسانية و الديمقراطية الكاذبة بسفك دماء الأبرياء ممن لا يؤمنون بنبوءات تلمودهم المحرف , فإننا نجد (جورج غالاوي) و هو عضو في مجلس العموم البريطاني يدافع عن القضايا المحقة للشعوب العربية أكثر من العرب أنفسهم فيقول : “آسف , و لكن عند الخيار بين بلد مقاوم للاحتلال الاسرائيلي و المتحالف مع المقاومة الفلسطينية و اللبنانية , و بين ملوك الخليج المتخمين بالنفط ….. فأنا أقف مع سوريا” , و قد قال أيضاً : “اشترت قطر كأس العالم , و الآن اشترت جامعة الدول العربية , فإلى متى سيبقى العرب منقادون بمالكي محطات الوقود ؟؟ ” .

 

و قد أشار د.الكبيسي : “إلى أن الله سبحانه وتعالي أهلك عاداً الأولى , ونعتقد أن عاداً الثانية هي أمريكا وأعتقد أن الله لم يهلكها لأنها ستدخل الإسلام حتماً وما أشبه اليوم بالبارحة , فعندما اجتاح المغول والتتار العالم الإسلامي وجعلوه ركاماً وبنوا من الجماجم جبالاً , كانت هذه المجزرة الرهيبة ثمناً لدخول المغول في الإسلام كرد فعل منهم عما فعلوه بالمسلمين من قسوة ووحشية لم تحتملها ضمائرهم , وأمريكا اليوم تُعد للمسلمين في كل بقاع الأرض خططاً تقشعر لها الأبدان وإن شاء الله سوف تستيقظ على مؤامرات اليهود عليهم , ومن ثم ينقضون عليهم ويدخلون الإسلام زرافات ووحداناً , ولقد بدأت طلائع هذا الأمر الآن , فأصبح الغرب والأمريكان يعرفون عن الإسلام أكثر مما يعرفونه عن الدين المسيحي بعد أحداث 11 سبتمبر رغم أن ما يقرؤونه مشوش , لكن العقلية الغربية قادرة على الوصول في النهاية إلى الفهم الصحيح” .

 

و أنا على ثقة بأن شعوبنا العربية فيها الملايين من المسلمين الأنقياء الذين يفهمون المعنى الحقيقي للإسلام و يعون تماماً مخططات الأجندات الأمريكية و الصهيونية في منطقة الشرق الأوسط و استماتتهم لتحطيم ما يسمونه بدول الشر التي تعادي مخططاتهم و نبوءاتهم و هي (سوريا و إيران و حزب الله و روسيا و الصين و حلفائهم ) , و أن الشعوب العربية لن تسمح لملوك النفط و عبدة المال من زعماء قكر و السعودية و الإخوان المسلمين و تركيا بأن يستمروا بقيادتهم و سوقهم بشكل أعمى لتحقيق النبوءات المزعومة لليهود الصهاينة و الأمريكان (شعب الله المختار القديم و الجديد حسب زعمهم) , بل أنهم يجب أن يستفيقوا من هذا الرقاد و ينضموا الى محور المقاومة و الممانعة لهذا المخطط الملعون الذي يهدف لسفك دمائهم و يسعى الى سوقهم الى هلاكهم لينبت الربيع العربي الذي خطط له علماء الدين الصهاينة للقضاء على الإسلام و المسلمين و الاستيلاء على بلاد الربيع في النهاية . 

 

و على كل حال ما سيكون لا بد هو آت , فهو مكتوب من الله عز و جل , وهو وحده يعلم الحقيقة وكل ما نستطيع نحن فعله هو ايقاظ العقول النائمة لتعرف من يسوقها و الى أين , كي لا يكون دمهم سقيا للربيع الذي ينبت شجر اللبلاب الصهيوني الأمريكي السام الذي ينوي اكتساح الشرق الأوسط بكامله.