الحدث الجزائري

هدية بوتفليقة للوزير الأول …. أحمد اويحي ” قلبه كبير”

ع سفيان / ع ابراهيمي

ـــــــــــــــــــــ

 انتظر أغلب المتابعين للشأن  الوطني في الجزائر  مناسبة  نهائي كاس الجمهورية  على أحر من الجمر،  ليس  لمعرفة   لمن  ستبتسم الكأس في نهاية  المباراة طبعا ولكن  لمعرفة الشخصية التي   ستسلم كاس الجمهورية  هل  ستكون الوزير الأول أم  شخصية  ثانية يعينها الرئيس بوتفليقة، الإنتظار جاء  بسبب  أخبار توتر العلاقة  بين الرئاسة والوزارة الأولى،  وكان  من الطبيعي  أن ينتظر الجميع المناسبة  المهمة من أجل  معرفة  تفاصيل جديدة ، لكن  الرئاسة قررت في الأخير تكليف الوزير  الأول  بتسليم كاس الجمهورية،  ثم تبين أن هدية  الرئيس بوتفليقة  للوزير  الأول لم  تكن ذات أهمية، لأنه في الوقت ذاته تم تكليف  ” الوزير الأول  الموازي ” نور الدين بدوي بالإشراف على الاحتفال الرسمي بعيد العمال  في حاسي مسعود ،  ويذكر الجميع أن الوزير الأول الاسبق  عبد المالك سلال كان يقوم بالمهمتين معا،  إلا أن مجرد  تكليف أويحي  بالمهمة البروتوكولية  في ملعب  5 جويلية ، بعث الروح لدى أنصار  سي  أحمد،  المناسبة بينت  أن أويحي  يملك قلبا كبيرا  في مواجهة العبارات الشديدة التي استمع اليها وهو موجود  في  المنصة  الشرفية لمدرجات ملعب  5 جويلية .

  الوزير الأول أحمد أويحي خلال حضوره نهائي كاس الجمهورية  الذي جمع شبيبة القبائل وإتحاد بلعباس،  سمع عبارات  لو تفوه بها صحفي أو مدون جزائري  أو كتبها  لكان الآن وراء الشمس، و لذاق  ما ذاقه شهيد  الصحافة  الجزائرية  محمد تامالت ، مناصرون في مدرجات ملعب 5 جويلية، رفعوا اصواتهم  متهمين الوزير الأول  بسوء التسيير ، و كان من بين الحاضرين في اللقاء الذي إنتهى بفوز إتحاد بلعباس كبار  المسؤولين في الدولة  إلا أن الرجل الوحيد  الذي كان مستهدفا  بالإنتقاد كان  الوزير الأول.

وإنتقلت الشتائم من اللاعبين إلى المسؤولين ، حيث إنتشرت الأغاني السياسية في مدرجات 5 جويلية يوم أمس و  بات المشجع الجزائري لا يركز كثيرا على  نتيجة لقاء كروي بل في أمور أخرى ،  ولا يكترث  في تأليف الأغاني الممجدة لفريقه،  بل يستغل  الفضاء الحر بالملعب للتعبير عن مكبوتاته ومشاكله الإجتماعية.

 المناسبة  ربما كانت هدية مسمومة يفهم من خلالها الوزير الأول أن لا  أمل له في الوصول إلى كرسي الرئاسة  رغم أنه  أكد مساندة رئيس الجمهورية في حال ترشحه للانتخابات الرئاسية،  لقاء نهائي الكاس  قد يكون تصويتا حرا  من آلاف الناخبين لصالحأو ضد مرشح مفترض للرئاسة  .

أحمد أويحي   تم تغييبه مرة أخرى عن إحتفالات اليوم الوطني لعيد العمال، بعد  أن كلف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي بحضور مراسيم الإحتفالات بحاسي مسعود ، حيث تأكدت الطبقة السياسية في الجزائر أن غياب أويحي ليس بالعادي، ويجري  بشكل منهجي منظم .

والمثير لعلامات الإستفهام أن غياب  أحمد أويحيى عن الكارثة الجزائر و  سقوط طيارة اليوشين العسكرية في مطار بوفاريك، مخلفة 257 ضحية، كما لم يسمع له صوت في حوادث الفيضانات التي شهدتها معظم ولايات الوطن مع تحمل بدوي كل المسؤولية ، وإختفائه أيضا في إحتفالات عيد البلديات وخرجة الرئيس للعاصمة

سي أحمد ظهر في آخر  مرة  في ندوة صحفية  قاطعا  بذلك فترة صمته، التي أثارت الكثير من التساؤلات،  وفند في الندوة الصحفية ما يتم الترويج له  حول  الخلاف بينه وبين الرئاسة ، حيث برر غيابه بمبررات ضغط العمل وقال  هذا لا يعني أني لا أقوم بعملي، فمهمتي هي التنسيق بين الوزارات، ضف إلى ذلك فكل الوزراء ينشطون في الميدان بإستمرار ويعملون على تطبيق مخطط الحكومة المصادق عليه من طرف البرلمان، وبالتالي المحاسبة والتقييم يكون من خلال العمل الذي نقوم به رفقة الطاقم الحكومي تحت توجيهات رئيس الجمهورية