الحدث الجزائري

أول ماي… في زمن النزاع بين الحكومة والعمال

 العربي سفيان

ـــــــــــــــ

 يحتفل آلاف العمال والمستخدمين في عيدهم الوطني في الجزائر ، وهم في حالة اضراب  وتوقف عن العمل ،  الحكومة لا تعترف بتمثيل العمال خارج منظمة عبد المجيد سيدي السعيد، والنقابات  المستقلة  في  حالة تشبه الحرب مع وزارات السيد أحمد أويحي ، هذا هو  واقع  العمال في عيدهم الوطني .

   يحتفل العمال في الجزائر هذه السنة بعيدهم الوطني، على وقع الإحتجاجات و مطالب الزيادة  في الأجور وتهديد بالاستقالة الجماعية، حيث لم تشهد الاحتفالات على مدار سنوات طويلة  عدة قطاعت  تعيش اليوم حالة إحتقان  غير مسبوقة مثلما تعرفه هذه السنة، وبالرغم من وعود الحكومة وإعلانها عن قرارات لتحسين وضعيتهم الإجتماعية ، لكن تبقى هذه القرارات في أغلب الأحيان  مجرد وعود ، فماذا ينتظر العمال هذه السنة من الحكومة ومن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

واليداية بقطاع الصحة والذي يشهد حالة من الغليان منذ إستلام البروفيسور مختار حزبلاوي زمام الأمور، لدرجة أنه تم إتخاذ قرار جاد بتقديم إستقالات جماعية من طرف الأطباء المقيمين المضربين منذ شهور طويلة في يوم إحتفالات بعيد العمال المصادفة ليوم 1 ماي من كل سنة، بعدما فشلت كل المفاوضات التي دارت بين المضربين والجهات الوصية وزاد من إحتقان الوضع صمت الرئاسة عن القضية ومعارضة المضربين من طرف الوزير الأول وإتهامهم بمحاولتهم تسييس الإضراب

ومن قطاع الصحة، لأكبر شركات الجزائرية ” سوناطراك”، والتي يعيش عمالها حالة من الغضب والغليان، لدرجة أن العمال على مستوى منطقة حاسي مسعود الجنوبية وجهوا رسالة إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي من أجل زيارة المنطقة وتحاور معهم ونقل إنشغالاتهم لرئيس حاليا، وربما يدعون بدوي لإقناع بوتفليقة بإقالة مسؤول الشركة ولد قدور الذي حسبهم لم يضف أي جديد للشركة، وبذات الشركة إحتج يوم أمس  مجموعة من عمال مجمع سوناطراك الحاملين لشهادة deua و شهادة ليسانس مقر المركزية النقابية لإتحاد العام للعمال الجزائريين ugta الكائن مقرها بـ 1 ماي، وذلك للمطالبة بتطبيق المرسوم الرئاسي 266/14  الذي ينص بتصنيف هذه الفئة المهمشة ضمن خانة الإطارات درجة 21 مع تثمين الخبرة المهنية وإحتساب أثر رجعي من سنة صدور المرسوم في الجريدة الرسمية سنة 2014

ومن سوناطراك إلى مركب الحجار الواقع بولاية عنابة، حيث أدى غضب العمال من إصدار قرار رئاسي إستعجالي خلال الأسبوع المنصرم ، حيث تم تعيين  شمس الدين معطاء الله، رئيسا مديرا عاما وكذا رئيسا لمجلس إدارة مركب الحجار للحديد والصلب بولاية عنابة، بعد أقل من أسبوع من الوقفة الإحتجاجية التي نظمها العشرات من العمال داخل المركب، من بينها مطالب الزيادة في الأجور، حيث إستغرب المتابعين للأحداث داخل المركب سرعة التحرك للجهات العليا لإخماد نار الفتنة والغضب المشتعلة وسط العمال، كما منحت الدولة  تمويل إضافي لعصرنته بمبلغ 23 مليار دينار، وسيزود أيضا بقدرات مستقلة للتموين بالكهرباء والـمياه الـمعاد معالجتها

أما فئة عمال لنام ، التي  تفتقر لأبسط الحقوق مع العلم أنها تخضع لقانون نفس الهيئة المستخدمة ونفس ساعات العمل وتهميش في كل المسابقات التي تصرح بها الحكومة على الرغم من تعليمة الوزير الأول إلا انها تبقى مجرد تصريحات في الإعلام فقط

و شهد ميناء الجزائر حالة من الفوضى والتسيب ، بعدما نظم  العمال  وقفات  إحتجاجية شلت من خلاله كل الحركة، وتوقفت عمليات تفريغ ما تم إستيراده من البواخر التي رست ، وطالب الغاضبون من إدارة الميناء بإعادة الفوائد السنوية  الذين أقصيوا منها هذه السنة لأسباب تبقى مجهولة ، وتسببت الوقفة الإحتجاجية في خسائر قدرت بالملايير في ظرف ساعات فقط