جواسيس في الواجهة

قصة الحرب السرية بين ثاني أهم شخصيتين في الجزائر بعد رئيس الجمهورية

سفيان حنين

ــــــــــــــ

تشير تسريبات  صادرة من داخل أروقة  البرلمان الجزائري بغرفتيه  مجس الأمة  والمجلس الشعبي الوطني، إلى أن التيار لا يمر  بين ثاني أهم شخصيتين في الدولة بعد رئيس الجمهورية،  الأمور كما تقول التسريبات بلغت حد  الطلاق، بعض المصادر تشير  إلى أن  الأمر يتعلق بخلاف حزبي  بحكم انتماء  صالح بوحجة لحزب جبهة التحرير الوطني  وانتماء عبد القادر بن صالح لحزب التجمع  الوطني  الديمقراطي، و تشير  ذات المصادر إلى أن  السيد عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة  ما يزال على عهده  ووفائه  للوزير الأول أحمد اويحي  رئيس الحزب،  نفس التسريبات تشير  إلى أن  عبد القادر بن صالح  غير راضي عن الوضعية التي   يعيشها رئيس  حزب التجمع الوطني  الديمقراطي  ويعتبر أن ما  يتعرض له من تهميش  سببه ” مؤامرة   ” من  مؤامرات القصر ، وأن من هندسها في السّر   هو  الأمين العام السابق  لحزب جبهة  التحرير عمار سعداني الطامح لشغل موقع  عبد القادر بن صالح على راس مجلس الأمة،  لكن تسريبات أخرة تشير إلى أن الـ ” هوشة  ”   بين  الرجلين لا علاقة  لها  بالشأن السياسي  بل مرتبطة بمحاولة السيطرة على لجنة  الصداقة  البرلمانية  الجزائرية  السعودية ، وهو ما أكده ايضا الكاتب الصحفي الكبير  سعد بوعقبة  الذي اشار في عموده اليومي الصادر  اليوم في  صحيفة  الخبر  إلى أن النزاع  بين الرجلين يتعلق بلجنة الصداقة  مع السعودية، ومحاولة  كلا من سعيد  بوحجة وعبد القادر بن صالح  السيطة على اللجنة  من أجل الحصول على المزيد من دفاتر الحج،  لكن  التسريبات التي بحوزة موقع الجزائرية  للاخبار  تشير  إلى أن الأمر أبعد بكثير من مجرد ترؤ س لجنة  برلمانية  بل يتعداه إلى أمور تتعلق  بالعهدة الخامسة  للرئيس بوتفليقة ، وعدم رضا عبد القادر بن صالح عن تصرفات قيادات حزب جبهة  التحرير ، وخرجات بعض الوزراء  ووضعية الجهاز  التنفيذي ككل،  و من بينها عدم تجاوب وزراء محسوبين على حزب جبهة التحرير مع رئيس مجلس الأمة  وهو ثاني  رجل في النظام السياسي الجزائري.