أمن وإستراتيجية

تفاصيل عملية أمنية جديدة لاسترجاع عائلات تقيم في الجبال مع الإرهابيين

لراس حبيب

ــــــــــــ

 تعمل قيادة الجيش الوطني  الشعبي على انهاء  مرحلة مهمة جدا من مراحل عمليات مكافحة الإرهاب، بعد  النجاح في اقناع عدد  من عائلات الإرهابيين بتسليم أنفسهم ،  والعودة إلى الحياة  العادية ،  وقد  كثفت  الجهات المختصة بالتواصل مع الإرهابيين  الراغبين في القاء السلاح والاستفادة من تدابير السلم والمصالحة  الوطنية  من اتصالاتها  من  أجل اقناع من بقي  من عائلات إرهابيين  في الجبال ،  وزارة الدفاع الوطني،  وجهت نداء إلى عائلات الإرهابيين الذين لم يسلموا أنفسهم إلى “الرجوع إلى جادة الصواب واغتنام فرصة الاستفادة من التدابير القانونية السارية”.

 ولا يتعلق الأمر  فقط ببيان  ودعوة للتوبة  أو للعودة  بل بعملية  امنية كاملة  تقوم بها مصالح امنية مختلفة تابعة للجيش الوطني الشعبي تتضمن  القاء  دعوات للتوبة  من الجو، والتوصال عبر مختلف الوسائل ، وقال مصدر مطلع لموقع الجزائرية  للأخبار  إن العميلة تتم بأمر من رئيس  اركان الجيش الوطني الشعبي    وقال بيان  وزارة الدفاع  ” ندعو مجددا جميع من تبقى من العائلات  وبقايا الإرهابيين للتوبة والرجوع إلى جادة الصواب والاندماج في المجتمع  واغتنام فرصة الاستفادة من التدابير القانونية السارية المتضمنة في ميثاق  السلم والمصالحة الوطنية”. ودعت إلى الاقتداء  بالكثير ممن سلموا أنفسهم للسلطات  العسكرية في الآونة الأخيرة بعدما تأكدوا أن طريق الإرهاب مسدود وأن الحل هو  التعجيل بالنزول و العودة للمجتمع قبل فوات الأوان”.

  وتتم   عمليات الاستسلام  عبر وراحل تتضمن تأمين   عودة الاسر   إلى مراكز أمنية في البداية ، و  منع وقوع هذه العائلات في قبضة الارهابيين،  ثم تخصيص  فيرق طبي  ونفسي للتكفل  بالأطفال، وتمكينهم من العودة لمزاولة الدراسة، وقبل هذا  تسيهل تسجيلهم  في السجلات الرسمية  للحالة المدنية ،  وزارة الدفاع  أكدت أن عائلات الإرهابيين الذين مكثوا سنوات بالجبال والأدغال تستمر في تسليم أنفسهم تباعا للسلطات والعودة إلى أحضان المجتمع. وأشارت في هذا السياق إلى حالة عائلة الإرهابي “ف. صالح”  المكونة من 10 أفراد بجيجل والتي كسرت – حسبها- ” حاجز الخوف والتردد وقررت الدخول من جديد في  مسار الحياة الطبيعية في المجتمع”.

 وحسب بيان الوزارة أن  أفراد العائلة كانوا لحظة تسليم أنفسهم في ظروف  اجتماعية متدهورة من حيث الصحة الجسدية والنفسية خاصة الأطفال الرضع، وقد  استفادوا من التكفل الكامل الذي قُدم لهم من طرف المصالح المختصة بتوفير  العلاج واللوازم المساعدة على تلبية حاجياتهم المستعجلة.