الجزائر من الداخل

مشروع القرن و الوزير المخادع

منذ سنوات عمال ونقابيين من ديوان الوطني للتطهير اخذوا على عاتقهم كشف الفساد وحجمه لكن خطوتهم هذه لم تلقى اي تجاوب بل دفعوا ثمن كشفهم المستور حول خروقات جسيمة طالت المشروع فكانت المتابعة وملاحقات وفصل تعسفي جزاء لهم حلقات اخرى من فساد مافيا مركزية محلية

واحد من بين كل تلك المشاريع التي اطلقها السيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وافشلها وزرائه ما اطلق عليه اسم مشروع القرن لمحاربة ظاهرة صعود المياه بورقلة والتي فازت بصفقة انجازه شركة المانية مملوكة لابنة رئيس غرفة التجارة الالمانية بتقاسم المشروع مع شركة فرنسية لا ندري من يملكها واخرى فرنسية يقال انها لسعد الحريري

الوزير المشرف على المشروع هو الوزير الاول السابق عبد المالك سلال والذي تربع على عرش وزارة الموارد المائية يوما ما التهم المشروع هو اخر اضعاف ما كان مسطر له من غلاف مالي من 2000 مليار الى ما يقارب 4700 مليار

كيف كانت الصفقة؟ وهل كانت سياسية بامتياز لخدمة اهداف لا علاقة لها بالجدوى الاقتصادية للمشروع ؟ولانها كذلك لا حسيب ولا رقيب كل الاطراف اموال على سكوتها رغم محاولات البعض كشف تلك الجرائم

والي ورقلة السابق احمد ملفوف المسؤول الاول عن متابعة المشروع و نواب ورقلة في البرلمان 2002\2007 و 2012/2007ايضا ومنتخبين محليين والذن استماتوا في دفاع عن الفساد واستغلال نكبات الولاية . ومزالوا يعيثون فسادا فيها ويتصدرون المشهد السياسي فيها لم يحرك اين منهم ساكنا الى كل تلك الخرقات على مستوى الانجاز

الاولى ان يطالب المجتمع المدني جمعيات ومنظمات بمحاسبة هؤلاء عن جرائمهم ضد اهل الولاية بمتابعتهم قضائيا والتأسيس كطرف مدني في القضية

مسؤولين من الديوان الوطني للتطهير اول من خرج عن صمته لكشف الحقيقة للمجتمع المحلي لكن خطوتهم لم تلقى اي ردة فعل تذكر
.
المدير العام كريم حسني للديوان الوطني للتطهير (ONA) مؤسسة وطنية أنشأة وفي فمها ملعقة ذهب حيث كان أول مشروع لها هومشروع القرن والذي وصل إلى 4700مليار سنتيم بتقريب .
– وبداية المشروع في سنة 2006 وضع شريكات أجنبية لتزكية المشروع ويبلع الطعم المواطن في هذا الفخ أن المشروع فعلا مكلف وعملت فيه عدة شريكات أجنبية وهي كالأتي :
مكتب الدراسات سفاج
– الشركة الفرنسية(ٍVNCI)
– الشركة الألمانية(DWIDAC)
– الشركة اللبنانية (BUTC)
-برمج المشروع على وضع 34 محطة لضخ مياه الصرف الصحي نحو المحطة الكبيرة التي تعد أكبر محطة على مستوى الوطن حيث تتربع على مساحة 80هكتار وعمل هذه المحطة هو تصفية مياه الصرف الصحي ودفعها نحو 42كلم إلى صحراء سفيون وتبتلعها الرمال لتكون ثروة مائية ومن مهمة هاته المحطة الكبيرة هو إستخراج من مياه الصرف الصحي عدة ميزات منها :
– تعالج مياه الصرف الصحي وتصفيتها
– إستخراج الأسمدة الفلاحية
– إستقطاب عدد كبير من العمال وكان مبرمج تخصيص لها 200 عامل
و الغريب في الأمر أنها لم تنتج أي شيء لحد الان والمياه المصفاة التي تذهب إلى صحراء سفيون لم تصفى كما كان مبرمج حيث تلاحظ المياه مزالت متعفنة وبها روائح كريهة كما أنها لم تبتلعها الارض كما هو مقرر بل أصبحت بركة كبيرة مما سببت روائح كريهة و إنتشار الحشرات والبعوض و وصل حتى إلى القرى المجاورة مثل دبيش.
-ومن العيوب الكبيرة التي يعاني منها المواطن في هذا المشروع هو الإنهيارات المتكررة بقرب من المشاعب وتصاعد مياه الصرف الصحي مرات من القنوات ومرات من المشاعب كما هناك من يعاني رجوع مياه الصرف الصحي إلى بيته فمن ينصفهم .
.
وفي الاخير برنامج الديوان الوطني للتطهير (ONA) كان الهدف الأساسي هو محاربة تصاعد المياه الجوفية بولاية ورقلة ونحن نشاهد الان العكس فهل نقول على هذا المشروع أنه بالفعل إنجاز عظيم ومشروع القرن .

حميم محمد
جلول فلاح