ولايات ومراسلون

ولاية غرداية تكرم الفقيد محجوب الحاج حسين

النجل سيدي عبد الرحمن محجوب خليفة للفقيد محجوب الحاج حسين بن الحاج الطاهر في المحافل والمناسبات والملتقيات الوطنية
تم على بركة الله اليوم الأثنين 23 أفريل 2018 تكريم عائلة الفقيد فضيلة الشيخ محجوب الحاج حسين بن الطاهر ممثلة في نجله سيدي عبد الرحمن محجوب خليفة له من طرف السيد والي ولاية غرداية عزالدين مشري رفقة معالي وزير الشؤون الدينية محمد عيسى و السيد عمر دادي عدون رئيس المجلس الشعبي الولائي على هامش الملتقى الوطني الثالث للقرآن الكريم عرفانا لمجهودات الشيخ المبذولة قيد حياته داخل وخارج الوطن بفرنسا رحمة الله
نبذة مختصرة عن فضيل شيخنا سي الحسين رحمه الله .
مولده, نسبه و نشأته :
الشيخ محجوب الحاج حسين بن الحاج الطاهر, من مواليد سنة 1956 بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية بالجنوب الجزائري, من أبناء عرش المرابطين بحي الدخلة.
تعليمه :
تتلمذ في أسرته المحافظة وترعرع في أحضان المحضرة ( المدرسة القرآنية) على أيدي مشايخ ومعلمي القران بالمنطقة كسائر باقي أبناء الحي والمدينة ولما كبر وأشتد عوده وأصبح يافعا أخذه والده سي الطاهر إلى مدرسة العلامة الشيخ سيدي محمد بلكبير بأدرار أين تلقى تعليمه وتكوينه العلمي والمعرفي في وصول الدين والفقه والشريعة ولما تلقى ما يميزه قربه الشيح بلكبير إليه وأحبه لفطنته وذكائه وعلمه و فراسته وفصاحته.
تـكــوينـــه :
درس وتشبع بعلوم الصوفية والمذهب المالكي بمدرسة الإمامة بأدرار سنة 1973 بأقصى الجنوب الجزائري بمنطقة توات المعروفة على المستوى الأفريقي المغاربي وبعض الدول الأوربية يومها منها يوغسلافيا و سربيا.
عمله :
بعد تخرجه وتكوينه وإلمامه بالتعليم القرآني والديني وإمامة المصلين إنتقل للإمامة والتدريس والتعليم بمسجد سبسب بدائرة متليلي إلى غاية سنة 1989 سنة إختياره ضمن وفد البعثة الدينية الجزائرية للسفر لفرنسا لتعليم أبناء الجالية بأرض المهجر وإمامتهم بمسجد باريس ويشاء القدر أن يحول إلى وجهة أخرى أختاره الله لها دون دراية ويحط الرحال بمدينة كليرمون فيران بأمر الرحمن, المدينة التي كانت نقطة إنطلاق الحروب الصليبية يومها.
شخصيته :
شخصية فذة فريدة من نوعها، علم من أعلام القرن العشرين والواحد والعشرين، قائدا فذا جبلا شامخا وشجرة مثمرة.
زاهدا مبتسما مرحبا محاورا مستقبلا بصدر رحب للجميع بدون إستثناء , مجادلا بالتي هي أحسن مقنع بالحجة و الدليل و البرهان .
علم ربى كون وأطر وأم ألاف المصلين. كما ساهم في كثير من الأعمال الخيرية والإنسانية ,تميز بقوة شخصية و فرض وجود وإثباته بين كل الفعاليات والشخصيات والكفاءات وذوي الخبرات, فكان همه وشغله الشاغل منصب في خدمة الإسلام وسط أبناء الجالية المسلمة بفرنسا وتحسين صورة الإسلام لغير المسلمين الذين أقتنع الكثير منهم وأنبهر وكان بفضل الله ومنه عليه من فيض نعمه أن أسلم حوالي 500 خمسمائة شخص بين أيديه أغلبهم نساء وفتيات أكبرهن سننا سيدة في التسعين 90 سنة من العمر وأصغرنهن فتاة ذات 15 ربيع , وإسلام عشرات 10 الممرضات على يديه بفضل الله و تعلمهن مبادئ الإسلام و أحكام الشريعة و القرآن و حسن المعاملة مع المرضى وإلقائهن السلام على المرضى مما يثلج الصدر و يريح المريض
فمسيرة الشيخ الحافلة شاهد حي ولا نزكي على الله أحد فسيرته العطرة و مناقبه وتواضعه وتعامله وحسن معاملته لمختلف أطياف الجاليات المسلمة والغير المسلمة بشهادة الجميع عبر وسائل الإعلام والديانات من مسيحيون ,يهود, كاثوليك ,بوذيون و بروتستانت وغيرهم بدون تفريق وتميز وتسامحه وعن مناقبه ونهج دربه لقرابة الثلاثين سنة خير دليل يشهدان له بشهادة الجميع .
تلقى الشيخ الدعم والمساندة من جميع الجهات والمؤسسات بإجماع وتوافق ومن بينها رسالة الدعم التالية المرسلة إليه من مدير المعهد الإسلامي لمسجد باريس دليل بوبكر بتاريخ 23 جانفي 2013
ومن بصمات أعماله الجليلة وبصمته الشاهد حي كما يشهد حفل تسليم مفاتيح كنيسة كلرمون تأسيس المسجد الكبير الذي أم فيه ثلاثين ألف مصلي بحمد الله.
ولقد حضر وزير الداخلية الفرنسي Brice Hortefeuxبريس هورت فو بالبرنوس الشعنبي التقليدي المهدي له من طرف الفقيد سي الحسين, بطلب منه للتشريف بالتدشين الذي دشن بتاريخ يوم 29 جانفي 2010 وللعلم أن السيد الوزير كان محافظا للمقاطعة بأوفارن في عهدة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي رفقة الدكتور دليل أبوبكر عميد مسجد باريس والسيد محمد موساوي رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وعدد من ممثلي مختلف الديانات بفرنسا يومها، بمباركة السلطات الجزائرية متمثلة في شخص معالي وزير الشؤون الدينية السابق ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى حاليا بوعبد الله غلام الله على إنجاز هذا الصرح الإسلامي الكبير الشامخ الذي يعتبر ركيزة جديدة تضاف إلى الركائز الداعمة و لبنة أخرى مدعمة و مكملة لصالح مسلمي الجالية الجزائرية والأمة الإسلامية بالمهجر وخدمتهم عامة.
الكنيسة التي أطلق منها ريتشارد قلب الأسد الحروب الصلبية لتصبح منبر يذكر فيه أسم الله وحوار الأديان الذي نشطه وسعيه للتصدي لمحاربة الحجاب ورفضه للإرهاب إلخ….
مـواقـفـه :
للشيخ الحاج حسين مواقف عديدة إجتماعية إنسانية خيرية , لا تعد ولا تحصى سوف تطالعونها مسبقا ريثما يتم احصائها و تدوينها من طرف مختصيه فترقبوها لاحقا.
قالوا عنه وشهدوا له :
إعتراف الحكومة الفرنسية وسلطاتها و قيامهم بحفل تأبين و مراسمه يليق بمكانته العلمية و الإجتماعية.
إن الأخوة هي عقيدته .
وإنه لم يأتي ليقود مجتمع بل ليبني جسور بين المجتمعات رحمة الله عليه , نجح في حوار بين مختلف الديانات و ساهم في الكثير لفائدة المجتمع برمته.
مراسلة رئيس الجمهورية الفرنسية ووزير داخليتها لشكره و الثناء عليه عرفان بمجهوداته الجبارة المبذولة .
من إنجازات الشيخ :
-تحويل الكنسية الى مسجد يضم الاف المصلين والرواد ومتعلمي القرآن الكريم وحفظة كتابه. الكنيسة التي إنطلقت منها أولى الحروب الصليبية سنة 1095 ميلادي. والذي أعطيت فيه إشارة إنطلاق الحملة الصليبية بقيادة القائد الإنجليزي ريتشارد قلب الأسد رفقة الفرنسي رينو
-تأسيس مدرسة لتعليم القرآن و العربية تستقبل سنويا 250 تلميذ لأبناء الجاليات المسلمة لعشرات الجنسيات منها: جزائريين – مغاربة- تونسيين -ليبين –سيغال- ألبان -كوسوفات- سعودين وإيطالين ومن معتنقي الإسلام.
-تأسيس جمعية مختصة بتغسيل وتكفين الميت بالتنسيق مع جمعية دينية أخرى بأرض المجهر بأرض الغربة بفرنسا.
-نجاحه بفضل الله في تخصيص مقبرة لدفن المسلمين بالمدينة.
النجاح في مسعاه لفتح مؤسسات الذبح السماح بالمراقبة لطريقة الذبح الإسلامية للأضحية.
مناصب مسؤلياته وعضويته :
إمام و عميد المسجد الكبير كليرمون فيران ومدير المعهد الإسلامي .
عضو لجنة محاربة المخدرات والسعي لإصلاح الشباب
عضو الهيئة المشرفة على الجانب الخلقي في مجال الطب الحديث لعلم الجينات وإمكانيات التناسل الحديثة حرصا على مبادئ الدين والأخلاق
مدرس حصص تعليم بالمدرسة العليا الممرضين والمرضات بالمستشفى الجامعي.
( للشيخ عديد الخطب المحاضرات الندوات الجلسات و الحصص الدعوية و اللقاءات التلفزيونية
مشاركات الشيخ العلمية :
ملتقى حوار الديانات بالكنسية سنة 1995 ,بمناسبة الذكرى 900 التسعمائة للحروب الصليبية الذي منه أستنبط فكرة تأسيس مسجد الذي رحب بالفكرة الجميع منها المسيحية و اليهودية .
إمامة الناس مدة 10 سنين بالكنيسة
المشاركات والمداخلات في الندوات الفكرية و الملتقيات الدينية عبر عديد الدول منها على سبيل المثال ما وردنا من معلومات مشاركته بجمهورية إيران –السعودية – مصر – الأردن ،المغرب ، و فرنسا عموما.
من أعمال الشيخ :
للشيخ عديد الكتابات والتسجيلات.
كما كان الشيخ لا يتأخر في تنظيم حلقات السيرة المحمدية و إحيائها أسبوعيا بمسجد الدخلة بمتليلي الشعانبة أثناء زيارته للأهل و الديار بمسقط رأسه .وإعطاء دروس وعبر في الجنائز و جلسات التعزية منها سلكة سيدي محمد الحاج الزين مولاي إبراهيم سنة 2014 بالقمقومة .
كان رحمه الله دائم التواصل بالجميع بدون إسثتناء لا ينقطع هاته مفتوح حتى غاية الساعة الثانية صباحا.
كما للشيخ عديد الإنجازات والأعمال سوف نتطرق لها مستقبلا عن شاء الله وكتبت لنا الحياة.
بامون الحاج نورالدين