الصحافة الجديدة ثقافة

هل وسائل التواصل تكفي لبناء ديموقراطية ؟

نادية خلوف
ــــــــــــ

الديمقراطية تغرق في بحر من الرموز التعبيرية
آن شارلوت مارتيوس
ترجمة: نادية خلوف
عن صحيفة إكسبرسن السويدية
ولدت الديمقراطية في ساحة أثينا. هل سوف تموت على يد مراهق ناسك؟
” لا نعرف أية حياة دون جهاز آيباد ، أو آيفون. أعتقد أننا نحبّ هواتفنا أكثر من الأشخاص الحقيقيين”
هكذا تقول أثينا البالغة من العمر 13 عامًا من هيوستن ، تكساس ، إلى أستاذ علم النفس جان توانج أثناء مكالمة هاتفية
يدرس توانغ مواقف أجيال الشباب وسلوكهم. ولديه بيانات تعود إلى ثلاثينيات القرن العشرين. في عام 2012 حدث تغيير ما بشكل جذري مع أكوام البيانات ومنحنياتها. اتضح أن الشباب اليوم يقضي وقته بطريقة مختلفة تماماً عن الأجيال السابقة.
تركت المواليد السابقة الآباء القلقين أمام التلفزيون وانصرفت للتسكع في الدردشة مع الأصدقاء في بيئات خالية من الوالدين. – 90 و 00 – صنع في المنزل
حيث أن هذا الجيل يجلس في المنزل ويكتئب.
هذا لا يعني أنهم يقضون المزيد من الوقت مع عائلاتهم. لكن حياتهم الاجتماعية على الهاتف، ليسوا مضطرين للعودة إلى المنزل للتسكع مع الأصدقاء. انخفض عدد المراهقين في الولايات المتحدة الذين يلتقون اصدقاءهم بشكل يومي تقريبا بأكثر من 40 في المئة بين عامي 2000 و 2015 ، وفقا لتاونج.
الجلوس المنزلي ينطوي على تقليل المخاطر الجسدية ، ولكن عقليًا هو خطر جداً للشباب. في الولايات المتحدة ، كان الاكتئاب والانتحار بين المراهقين يرتفعان بقوة منذ عام 2011
والمذنب البارز في هذه الدراما ، إنه الهاتف الذكي وفقاً لتاونج
مقال توانخ كان في الإتلاتنك في عام 2016
ولكن قد لوحظ في وقائع من قبل ديفيد بروكس يوم الاثنين حيث يعتقد بروكس أن أكثر من الشباب هم ضحايا “الوحدة والكآبة مع النت “. وهو الفيسبوك ووسائل الإعلام الاجتماعية الأخرى التي ” تزيد من وباء الوحدة والعزلة الاجتماعية”
يشكك الكثيرون في العلاقة بين تكنولوجيا المعلومات ” الشبكات الاجتماعية” والاكتئاب. لكن إذا وضعنا ذلك جانباً وسألنا : كيف يؤثر المجتمع ، “بناء المجتمع” على تفاعل الناس مع بعضهم البعض؟
كيف يتأثر رأس المال الاجتماعي؟

كل اجتماع ودي يساهم في بناء رأس المال الاجتماعي
في كل فرصة يجتمع فيها النّاس تحت شكل من أشكال الثقة ، يتم إنشاء رأس المال الاجتماعي من خلالها: نقوم بتحويل خيط صغير من الثقة بين بعضنا البعض. يتم الحفاظ على المعايير. يتم بناء الشبكات. تعمل أنظمتنا المجتمعية بشكل أفضل عندما نثق في بعضنا البعض ، بدلاً من افتراض أن الجميع هم أشرار.
في نهاية المطاف ، يعتمد المجتمع الديمقراطي الفاعل على رأس المال الاجتماعي.
في عام 2000 كتب الاقتصادي روبرت يوتنام في كتابه “رامي البولينغ الوحيد”
إن تضييع الوقت في التأرجح في سيارة وقتا طويلا ينفذ من رأس المال الاجتماعي
عندما يجلس الناس في سياراتهم وحيدين فإن خيوط التواصل تقل.
بالطبع ، إنّه شيء آخر أن تجلس وحدك على هاتفك المحمول . تتفاعل بشكل لا مبال مع وسائل الإعلام الاجتماعية. إنه الأمر مدهش أن يكون الأمر مكمّلاً للحياة الحقيقية ، لكنّه على الأرجح من الخطر أن يصبح بديلاً. لأنها بيئة اصطناعية حيث يمكن للرموز التعبيرية والقلوب أن تملأ الفراغ بينما تختلف الإشارات التي نتبادلها ونتدرب عليها عند الاجتماع وجها لوجه.
يمكن أن يكون التعامل مع النت أسهل من الواقع . يمكننا ترك الاجتماع عندما يكون مزعجاً ، وتجنب الذين يزعجوننا في البداية ، لكن هذا يمكن أن يجعلنا نطور موقفنا حيث أنّ الخيوط الاجتماعية قد تتحول إلى أن تصبح متقطعة وقصيرة ، شبيهة بالجزيرة التي تستقطب العزلة.
ونحن نصف مخفيون . يمكننا بالكاد أن نجد أساساً جيداً لبناء الثقة.