مجتمع

رمضانُ و النّاس

عمارة بن صالح عبد المالك
ـــــــــــــــ
رمضانُ على بعدِ أيّام قليلة، فإذا هلّ هلالُه أيّها الّذين آمنوا واشتعلتْ نيرانُ الجشَع والمضاربةِ في الأسعار، فأخمدُوها بالاِمتناع عن الشّراء. فإن لم تنزلْ إلى مستواها المعقول والمشروع مع استمرارِ الإخمادِ، فسيكونُ الكسادُ والفسادُ مصيرَ السّلع. فاللّحم مثلا سيكون قوتا للدّيدان والهرَرة والكلاب، والزّلابيةُ ستكون قوتا للذُّبابِ، والخضرُ والفواكهُ ستكون أعلافا للمواشِي إذا ما تُدورِكتْ قبْل صُنانِها.
لن تموتُوا ولن تنقصَ أوزانُكم حتّى ولو صمتم الشّهرَ العظيمَ على الخبز والماء، فإنّ البطونَ أجوافٌ لا تعرفُ الفرقَ بين العسَل والبصَل، والقليلُ المتيسِّرُ يملأُها!
هكذا تُؤدّبون التّجّارَ أيّها النّاسُ، فأكثرُهم ليسوا بالبرَرة.