أحوال عربية إقتصاد

السعودية أكثر حاجة من الروس لنفط مرتفع الثمن

منقول
ــــــــ
يبدوا ارتفاع ثمن برميل النفط كضربة حظ للدول المصدرة للذهب الأسوةد حسب مقال للكاتبة أولغا ساموفالوفا، في صحيفة فزغليد، ، الحظ نزل على روسيا ومصدري النفط الآخرين بشكل غير متوقع. فقد سجل النفط للمرة الأولى أعلى مستوياته منذ نهاية العام 2014 وجرى تداوله عند 74 دولار. ومع ذلك، لا تزال المملكة العربية السعودية غير سعيدة، فهي تحتاج إلى سعر نفط عند 80 إلى 100. لماذا؟
وضعت روسيا موازنتها على أساس سعر حوالي 53 دولارا للبرميل… وبشكل عام، روسيا تشعر بالراحة مع سعر يقارب 64 دولار للبرميل، كما قال في بداية هذا العام، وزير الطاقة الكسندر نوفاك. وسعر 60 -65 دولار للبرميل، هو بالفعل أعلى بكثير من المستوى المعتمد في الميزانية الروسية…
من ناحية أخرى، يؤدي ارتفاع السعر إلى خلق ظروف مواتية لنمو إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة. ويمكن لهذا اللاعب، بسهولة، كسر العرض والطلب مرة أخرى وتخفيض أسعار النفط… ولذلك يفضل سعر مستقر من 60 إلى 65 دولاراً للبرميل، ما يقلل من حماسة منتجي النفط الصخري.
لكن سعر 80-100 دولار للبرميل مطلوب للعربية السعودية، وهو ما أعلنته المملكة قبل أيام. كما يحتاج كثير من أعضاء أوبك إلى نفط أغلى، ولا سيما اليمن وبالتأكيد فنزويلا، التي تواصل تقليص استخراج الوقود، وتكلفة إنتاجه لديها مرتفعة للغاية.
لماذا يحتاج السعوديون إلى نفط أغلى أكثر من روسيا؟
الحقيقة هي أن لدى السعوديين سعر صرف ثابت، في حين أن لدى روسيا سعر صرف معوّم. نتيجة لذلك، تؤثر أسعار النفط على الاقتصاد الروسي وعلى اقتصاد المملكة العربية السعودية بطرق مختلفة تمامًا.
وفي الصدد، يقول الخبير المالي لدى FxPro ، ألكسندر كوبتسيفيتش: “في روسيا، المستفيد الأول من ارتفاع أسعار النفط هو الميزانية. يمكننا القول إن 80-90 ٪ من المكاسب من زيادة الأسعار تأخذها الميزانية، والباقي يعود إلى الشركات. في الوقت نفسه، لدينا فرصة لتخفيف التقلبات في أسعار النفط بفضل سعر صرف الروبل العائم، بحيث يكون تأثيرها على الاقتصاد أقل”.
بينما في المملكة العربية السعودية، سعر العملة الوطنية ثابت، وليس لديهم آليات للحماية من التقلبات في أسعار النفط. “لذا، عندما تنخفض أسعار النفط ، يضطر السعوديون إلى إنفاق الاحتياطيات من أجل الحفاظ على سعر الصرف”.