في الواجهة

هذا هو مصدر القلق الجزائري من موضوع الهجرة غير الشرعية

ليلى بلدي / الاذاعة الجزائرية
ــــــــــــــــ
مسؤول كبير في وزارة الداخلية اليوم ان الجزائر لا يقلقها المهاجر غير الشرعي بحد ذاته بقدر ما يقلقها ما وراء هذه الأعداد الهائلة من المهاجرين غير الشرعيين لا سيما وأن الأوضاع حاليا تشهد إعادة تصميم العالم وتوزان القوى خاصة في قارة إفريقيا وما تزخر به من ثروات، واشار المتحدث إلى أن السصلطات الجزائرية قررت التعامل طبقا للقانون الدولي مع تدفق المهاجرين غير الشرعيين .
كلفت معالجة الهجرة غي الشرعية خزينة الدولة ما لا يقل عن 20 مليون دولار حسب المدير المكلف بالهجرة بوزارة الداخلية حسان قاسيمي، الطي قال اليوم الاثنين ،في برنامج” ضيف التحرير” بالاذاعة أن الجزائر خصصت غلافا ماليا قدره 20 مليون دولار لمواجهة موجات المهاجرين غير الشرعيين الذي يتدفقون نحو الحدود الجنوبية يوميا.

وأكد أن موقف الجزائر واضح ولا يقبل المساومة فيما يتعلق بالتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول أو التدخل العسكري الذي ظهرت نتائجه الكارثية في ليبيا ومالي وما نجم عنه من انتشار للإرهاب والجريمة المنظمة والصراعات العرقية وهو ما تعمل الجزائر لحله بالطرق السلمية والسياسية بالتنسيق مع دول الجوار.

وأكد ضيف الثالثة أن الحكومة اتخذت إجراءات هامة لضمان أمن الحدود لاسيما الحدود الجنوبية التي تشهد ارتفاعا مضطردا لظاهرة الهجرة غير الشرعية ، والحد منها لمستوى يمكن تحمله ومواجهة المشاكل المتعددة الأشكال ما يتطلب يقظة وتعبئة لجميع الإمكانيات، مشيرا إلى اجتماع وزاري انعقد في الـ 29 مارس الماضي حيث تم اتخاذا قرارات هامة لتأمين الحدود الجنوبية للجزائر مؤكدا توفير إمكانيات بشرية للتكفل بالمهاجرين الفارين من بلدانهم لأسباب اجتماعية أو لأخرى.

وأشار قاسمي إلى الجزائر تستقبل ما معدله 500 مهاجر يوميا على مستوى الحدود الجنوبية لاسيما على مستوى ولايتي أدرار وتمنراست الحدودية مع النيجر ومالي، حيث يقطعون صحراء شمال مالي وصحراء شمال النيجير مستعيينين بشبكات تهريب البشر على طريقي أغداس وباماكو التي تستغلهم ليصلوا إلى الجزائر في حالة جسدية ونفسية مزرية ، حيث يتم التكفل بالحالات الإنسانية على مستوى المراكز الحدودية فيما يتم إعادة البقية من حيث أتوا لأن الجزائر -يؤكد قاسمي- لا يمكن أن تفتح أبوابها للجميع كما لا تتحمل المسؤولية عما يتعرض له المهاجرون غير الشرعيون في في صحراء شمال مالي أو صحراء شمال النيجر.