كلمة رئيس التحرير

الجميع في الجزائر وفي خارجها ينتظرون ” هزات ” صيف وخريف 2018

يكتبها اليوم سفيان حنين
ــــــــــــــــــــــ
السلطة القائمة في الجزائر في سباق مع الزمن الآن مع بدأ العد العكسي لانتخابات الرئاسة المفصلية في 2019 ، ومنذ الخريف الماضي بدأت بوادر حرارة صيف 2018 في الظهور عبر الدعوات التي أطلقت من هنا وهناك للرئيس بوتفليقة من أجل تمديد بقاءه في السلطة إلى ما بعد 2019 ، في البداية اعتقد البعض أنها مجرد عملية جس نبض للشارع والمعارضة والمحيط الدولي المهتم بالشأن الوطني الجزائري، إلا ان ربيع 2018 شهد دثين على قدر كبير من الأهمية الأول كان تأكيد توجه حزب السلطة أو حزب الرئيس للدعوة إلى عهدة رئاسة خامسة، والثاني خروج رئيس الجمهورية في العاصمة التي تصنف بأنها معقل المعارضة التقليدية ليس للرئيس فقط بل للسلطة القائمة ككل، خروج الرئيس الذي تم تفسيره من قبل بعض المحللين بأنه جاء في خضم احدى أخطر الأزمات الدبلوماسية الخارجية، عقب تلويح المغرب بالحرب في الصحراء الغربية، فسره الوزير الأول بأن ” تأكيد على حب الشعب لرئيسه “، التأكيد الذي جاء على لسان أويحي أحمد لم يكن منطلقا من فراغ بل من رؤية واضحة المعالم ترسخت بالطريقة التي عالجت بها محطات تلفزيون خاصة تدعي القرب من رئاسة الجمهورية، المعطيات الأخيرة تصب كلها باتجاه تأكيد ” وجود رغبة لدى أطراف في السلطة للمضي في مغامرة جديدة بتقديم السيد عبد العزيز بوتفليقة كمرشح للانتخابات الرئاسية مجددا وللمرة الخامسة على التوالي ” ، لكن هذه الرغبة دونها ما دونها من المعوقات الداخلية والخارجية، حتى أن بعض المصادر المقربة من دوائر صنع القرار أكدت أن العهدة الخامسة للرئيس ليست إلى الآن على طاولة البحث على مستوى جهاز صنع القرار في السلطة أو لنقل في الدولة.
الأكيد أن بحث موضوع بقاء بوتفليقة في الرئاسة أو رحيله منها لا يخص السيد عبد العزيز بوتفليقة لوحده، بل يخص أجهزة النظام ككل، أو لنقل هو شأن سيناقش على أعلى مستوى من قبل الأطراف المتحكمة فيما يسمى الدولة العميقة، النقاشات هذه لا ترتبط فقط بموضوع مؤسسة رئاسة الجمهورية بل بمؤسسات أخرى ثقيلة جدا وقادرة على قول كلمتها عندما يحين الأوان، وبما أن موضوع ترشح السيد بوتفليقة عبد العزيز لعهدة انتخابية رئاسية جديدة هو شأن شخصي له ارتباط مباشر بالدولة ككل، فان مصير و شؤون مجموعة كبيرة من الاشخاص يرتبط بالعهدة الخامسة ارتباط وثيق، كل هذه الأمور سيبدأ حسمها مباشرة بعد عيد الفطر المبارك، وستتواصل النقاشات في الأروقة والصالونات وعبر الهواتف المؤمنة ، البرقيات الدبلوماسية السّرية طيلة النصف الثاني من عام 2018 ، والأمر على يبدوا لن يخلوا من مفاجئات مدوية لهذا السبب سيكون النصف الثاني من عام 2018 علامة فارقة في المسار السياسي للدولة وللسلطة القائمة ، وسنشاهد الكثير من الأمور التي يصعب تفسيرها ويصعب ادراك مفهومها إلى أن تكشفها الايام والسنوات لاحقا .

الجزائرية للأخبار

تعليق 1

اضغط هنا لإضافة تعليق

  • انظروا صور الفاسدين والمؤيدين للفساد حتى وجوههم وجوه قردة هؤلاء يحكمون الجزائر استيقظوا ايها الجزائريون الجزائر بيعت لفرنسا من طرف اذنابها الذين يحكمون الجزائر